قال المتحدث باسم حركة فتح وعضو المجلس الثوري د. جمال نزال إن إدارة قطاع غزة في المرحلة المقبلة يجب أن تتم عبر لجنة تكنوقراط غير فصائلية ومرتبطة مباشرة بالسلطة الفلسطينية، محذرًا من محاولات فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية سياسيًا وإداريًا.
وأوضح نزال في تصريحات من بيت لحم عبر قناة "الجزيرة مباشر" رصدتها "وكالة قدس نت للأنباء"أن تشكيل لجنة أو حكومة تكنوقراط بصبغة فصائلية يفقدها معناها، مؤكدًا أن هذا الملف يُبحث بين دولة فلسطين وجمهورية مصر العربية، وليس في إطار محافل فصائلية، مشددًا على أن حركة فتح ليست طرفًا في تشكيل حكومة تكنوقراط وإنما السلطة الفلسطينية هي الجهة المختصة بذلك.
وأشار إلى أن الخطر الأكبر يتمثل في سعي إسرائيل والولايات المتحدة إلى تكريس واقع إداري في غزة دون أفق سياسي، بما يؤدي إلى فصل القطاع عن الضفة الغربية، معتبرًا أن وجود السلطة الفلسطينية في غزة ضروري للحفاظ على وحدة الجغرافيا والتمثيل السياسي الفلسطيني.
وأكد نزال أن إسرائيل تفرض فيتو على عودة السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة، وتسعى إلى إبقاء الإدارة محصورة في الشؤون الحياتية دون أي امتداد سياسي، بهدف إغلاق المسار السياسي أمام الفلسطينيين.
وفيما يتعلق بالوضع الإنساني، شدد على ضرورة الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف اطلاق النار في قطاع غزة، والتي تشمل الانسحاب الإسرائيلي وبدء إعادة الإعمار وإدخال المساعدات، محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي يفتح الباب أمام مخاطر التهجير وتفاقم الكارثة الإنسانية.
وفي تقييمه لهجوم "السابع من أكتوبر 2023"، قال نزال إن" ما جرى في السابع من أكتوبر أدخل الفلسطينيين في مأزق سياسي وإنساني عميق"، داعيًا إلى تغليب المصلحة الوطنية وتقليص الدور الفصائلي في المرحلة المقبلة لصالح إدارة مدنية قادرة على التعامل مع المجتمع الدولي وفتح مسار سياسي حقيقي.
وأكد في ختام حديثه أن الهدف الأساسي في هذه المرحلة هو حماية وحدة الأرض الفلسطينية، وتخفيف معاناة المواطنين، ومنع تكريس واقع الانقسام، مشددًا على أن الخلافات الفصائلية ليست هي العامل الحاسم في المشهد بقدر ما هو الاحتلال الإسرائيلي ورفضه لأي حل سياسي شامل.
