فرنسا مصرة على عقد مؤتمرها واجتماع للرباعية العربية منتصف ديسمبر

أكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، اليوم الثلاثاء، أن فرنسا مصرة على عقد مؤتمرها الدولي للسلام بغض النظر عن الموقفين الإسرائيلي والأمريكي منه.
وقال المالكي لإذاعة "صوت فلسطين" الرسمية إن فرنسا "مصممة على عقد مؤتمرها قبل نهاية العام الجاري بغض النظر عن الموقف الإسرائيلي وعدم وضوح الموقف الأمريكي من المشاركة فيه".
وأردف المالكي أن فرنسا "تحبذ عقد مؤتمرها الدولي لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في منتصف ديسمبر المقبل وتحديدا يوم 15 على مستوى وزراء الخارجية".
وأشار إلى أن الجانب الفلسطيني على تواصل مستمر مع نظيره الفرنسي، متوقعا قدوم وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت أو المبعوث الفرنسي الخاص لعملية السلام بير فيمونت إلى الأراضي الفلسطينية خلال الأيام المقبلة لمتابعة الترتيبات لعقد المؤتمر.
وكان فيمونت زار الأراضي الفلسطينية وإسرائيل بداية نوفمبر الجاري، والتقى مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين لبحث مبادرة بلاده لعقد مؤتمر دولي للسلام قبل نهاية العام الجاري.
وأكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس عقب لقائه فيمونت في مدينة رام الله بالضفة الغربية على دعم الجانب الفلسطيني الكامل للمبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر دولي للسلام قبل نهاية العام الجاري، فيما أبلغه الجانب الإسرائيلي رفضه للمبادرة والمشاركة في المؤتمر الدولي.
وكانت العاصمة الفرنسية باريس استضافت في الثالث من شهر يونيو الماضي اجتماعا وزاريا دوليا شارك فيه 25 وزير خارجية دولة، بينها أربع دول عربية بغرض التشاور لإحياء عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل.
وعقد الاجتماع بناء على مبادرة أعلنتها فرنسا قبل أشهر تستهدف عقد مؤتمر دولي يبحث إيجاد آلية دولية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي استنادا إلى رؤية حل الدولتين.
وتوقفت آخر مفاوضات للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل في النصف الأول من عام 2014 بعد تسعة أشهر من المحادثات برعاية أمريكية من دون أن تسفر عن تقدم لإنهاء النزاع المستمر بينهما منذ عدة عقود.
وبشأن تقديم مشروع قرار بشأن الإستيطان الإسرائيلي إلى مجلس الأمن الدولي، قال المالكي إن الجانب الفلسطيني اقترح عقد اجتماع للجنة الوزارية الرباعية العربية المصغرة المعنية بإنهاء الإحتلال منتصف ديسمبر المقبل حتى يتسنى بشكل سريع تقديم مشروع القرار وتحضيره وتهيئته من أجل التصويت عليه قبل نهاية هذا العام.
وحول إمكانية حصول المشروع على الأصوات اللازمة، قال "ليست لدينا مشكلة في الحصول على أكبر عدد ممكن من الأصوات الإيجابية في مجلس الأمن، ولكن المشكلة الوحيدة كيف يمكن أن يكون تصويت الولايات المتحدة الأمريكية".
وتابع المالكي أنه "في حال صوتت لمشروع القرار ممتاز، وفي حال امتنعت عن التصويت فهذا أيضا ممتاز، ولكن في حال صوتت ضد مشروع القرار فهذا مؤشر خطير جدا لطبيعة وموقف الإدارة الأمريكية".
وأردف المسؤول الفلسطيني "نحن نحاول التواصل مع الإدارة الأمريكية وممثليها في الأمم المتحدة من أجل الامتناع عن التصويت أو للحصول على صوتها من خلال معرفة ما هي الملاحظات التي لديها على مسودة مشروع القرار الحالي".
ويتطلب تمرير مشروع قرار في مجلس الأمن موافقة 9 دول أعضاء على الأقل، شريطة ألا يكون من بين المعترضين عليه أي من ممثلي الدول الخمس دائمة العضوية.
ويعد ملف الاستيطان أبرز أوجه الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي وأحد الأسباب الرئيسية لتوقف آخر مفاوضات للسلام بين الجانبين.

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -