طالب مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لعملية السلام، نيكولاي ملادينوف، مجلس الأمن بالضغط على الفلسطينيين والإسرائيليين، من أجل العمل على التوصل لاتفاق حول حل الدولتين. وأكّد أن المستوطنات ومصادرة الأراضي والعنف، هي التي تشكل عقبة أساسية من أجل التوصل لاتفاق حول "حل الدولتين".
كما وجّه الانتقادات إلى السلطة الفلسطينية وحركة حماس لعدم التوصل إلى اتفاق ومصالحة، مشدداً على ضرورة أن يستغل مؤتمر "فتح" من أجل الوحدة.
وطالب ملادينوف، خلال إحاطة قدمها أمام مجلس الأمن حول الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، اليوم الأربعاء، مجلس الأمن بالضغط على الفلسطينيين والإسرائيليين من أجل العمل على التوصل لاتفاق حول حل الدولتين.
وكرر مطالبة إسرائيل بوقف البناء في المستوطنات غير القانونية، موجّهاً انتقادات لمحاولة تمرير قوانين للسماح ببناء وحدات استيطانية إضافية.
وشدد على أن المستوطنات ومصادرة الأراضي والعنف، هي التي تشكل عقبة أساسية أمام التوصل لاتفاق حول "حل الدولتين".
وتحدث ملادينوف مطوّلاً عن تفاقم الأوضاع في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.
وقال في هذا الصدد "الوضع في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين يعد رمزاً لعدم تقديم حل مستدام لإنهاء النزاع".
كما تحدث عن انخفاض المساعدات بشكل مستمر وخاصة تلك التي تقدمها الأنروا. وناشد في هذا السياق، المجتمع الدولي تقديم المساعدات ودعم الأونروا التي تعاني من مشاكل مادية.
بدوره، قدم مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، ستيفن أوبراين، إحاطة إضافية حول الوضع الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.
وبيّن أن "70 بالمئة من السكان في قطاع غزة يتلقون المساعدات الدولية وفي معظمها مساعدات غذائية".
وأشار إلى أن هناك قيود عديدة على توصيل المساعدات، حيث تحظر إسرائيل بعض السلع بحجة، أنّ لها استخدامات عسكرية ومدنية.
كما تحدث أوبراين عن معاناة موظفي الإغاثة أنفسهم الذين تشترط عليهم سلطات الاحتلال الإسرائيلي، الحصول على تصاريح لمغادرة القطاع من أجل التواصل مع مكاتبهم في القدس المحتلة أو رام الله.
وأشار إلى أن معدل الرفض وصل الشهر الماضي إلى رفض طلبات أكثر من 50 بالمئة من موظفي الأمم المتحدة الذي تقدموا بتلك الطلبات، دون تقديم أي شروح، سوى حجة "الأسباب الأمنية".
وتحدث كذلك عن تخطي وتيرة هدم الممتلكات الفلسطينية ومصادرة الأراضي، معدلها في السنوات السابقة، موضحاً أن الهدم والترحيل يحدث في الوقت ذاته الذي يتم فيه توسع في بناء المستوطنات على أراضي هؤلاء الفلسطينيين.
وأضاف أن "إسرائيل كقوة احتلال موقعة على اتفاقية جنيف الرابعة تتحمّل المسؤولية عن ظروف الفلسطينيين كسلطة قائمة بالاحتلال"
