مؤتمر فتح السابع، هل يكون رافعة بناء أم معول هدم؟

بقلم: رشيد شاهين

فيما تتوالى التحضيرات لانعقاد مؤتمر فتح السابع، يزداد اللغط والجدال وخاصة الفتحاوي الداخلي حول انعقاده من حيث "مشروعيته أو عدمها، وتوافقه من عدمه مع النظم الداخلية" الأمر الذي يجعل الكثير من المراقبين في خشية من النتائج التي قد يقود إليها والمخرجات التي قد تخرج عن هذا المؤتمر "الإشكالي".
وبعيدا عن التمنيات والأوهام، فإن من الواضح ان المؤتمر وكل ما سبقه حتى اللحظة من "مناكفات" لن يكون كما يقول البعض رافعة لتعزيز وتقوية حركة فتح، بقدر ما قد يكون "سكينا" آخر في جسد الحركة المنهك الذي نخرته الكثير من مظاهر "الانقسام" وما يطلق عليه البعض من عملية "استزلام وشراء للذمم والموالاة خاصة في ظل استبعاد الكثير من الأسماء والعناوين البارزة وأصحاب التاريخ العريق والمشرف في الحركة".
لا شك ان الكثير ممن يحرصون على الحركة الوطنية الفلسطينية يتمنون ان يكون هذا المؤتمر مؤتمرا لاستنهاض فتح، لان بنهضتها فان الحركة الوطنية الفلسطينية بمجملها ستشهد حالة من النهوض والارتقاء، وبضعف حركة فتح، فان مزيدا من الترهل سيتفشى ضمن الحركة الوطنية الفلسطينية.
بالعودة إلى ما قيل أو كتب على إثر انعقاد المؤتمر السادس في بيت لحم، ومن أن المؤتمر كان رافعة وانطلاقة أو بعث جديد للحركة، يمكن ملاحظة انه يتكرر الآن حتى قبل أن ينعقد المؤتمر السابع، وقبل معرفة نتائجه ومخرجاته، مما يعزز الشعور للمراقب من خارج الحركة بأن الأمور ليست كما يشاع وليست كما يحاول البعض التأكيد.
المخلصون في هذا الوطن، يتمنون أن يكون المؤتمر كما يتردد ويشاع، وأن يكون توحيديا نهضويا وان يبلسم الجراح ويقرب المسافات بين أبناء الحركة، لكن هل فعلا ستكون الصورة هكذا بعد انفكاك المؤتمر، وهل سنرى النتائج بشكلها "الوردي " الذي يتم الترويج له؟
بدون شك ان حركة فتح وبغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف معها، تعتبر رائدة المشروع الوطني، وبصلاحها وقوتها، يتعزز هذا المشروع، وبضعفها وتهاويها يتهاوى المشروع الوطني وتضعف الحركة الوطنية برمتها، فهل سيسهم المؤتمر القادم بتعزيز دور فتح، أم ترى سيعمل على إنهاكها ودب المزيد من الضعف في أركانها؟ المراقبون بشكل عام، يتخوفون من ان مخرجات المؤتمر في ظل كل ما جرى حتى الآن، لن تكون كما يتمنى القائمون على المؤتمر ولكل منهم أسبابه الوجيهة.
ما تردد خلال فترة التحضيرات للمؤتمر حتى اللحظة، لا يشي بأننا أمام مؤتمر "نهضوي" يعزز وضع حركة فتح وبالتالي الوضع الوطني العام، خاصة في ظل عمليات "الإقصاء" التي طالت العديد من الكوادر والقادة المرموقين في الحركة، علما بأننا نعتقد أنه ما زال هنالك حيز ولو ضيق للخروج من هذه "المحنة"، خاصة أن لا أحد "من المخلصين" يرغب برؤية مخرجات ونتائج لمؤتمر فتح أو سواها هشة هزيلة تسهم في استمرار حالة الضعف بدلا من تعزيز الواقع الراهن.

رشيد شاهين
24-11-2016