إسرائيل تحاول التصدي لمطلب فلسطيني باعتذار بريطانيا

 يقود السفير الإسرائيلي لدى بريطانيا، مارك ريغف، والمدير العام السابق لوزارة الخارجية، دوري غولد نقاشاً في إحدى قاعات البرلمان البريطاني للتصدي للمطلب الفلسطيني باعتذار بريطانيا عن وعد بلفور.
وكانت السلطات البريطانية قد منحت هذا الوعد في 1917 ووضعت بذلك الأسس لإقامة وطن قومي للشعب اليهودي والذي تحول الى دولة إسرائيل.
وخلال اجتماع للجامعة العربية قبل ثلاثة أشهر طالب الفلسطينيون بريطانيا بالتراجع عن الوعد. ويقود الحملة في بريطانيا تنظيم مناصر للفلسطينيين اسمه مركز العودة الفلسطيني الذي تدعي إسرائيل انه "ذراع لحركة حماس".
وشارك في النقاش نواب من البرلمان البريطاني، وصحافيون، وكذلك المؤرخ البريطاني اندرو روبارتس، فضلاً عن وزير القضاء البريطاني السابق، مايكل غوف. ومن إسرائيل، شارك، إضافة إلى ريغف وغولد، سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني نفيه، والمستشار القانوني السابق لوزارة الخارجية إيلان بايكر، إلى جانب يئير هيرشفيلد، إحدى الشخصيات التي صاغت اتفاق أوسلو، وهو يساري يعتبر وصوله إلى المؤتمر تأكيدا للإجماع القومي في إسرائيل حول هذا الموضوع. حسب تقرير لصحيفة "القدس العربي" اللندنية
وقال غولد "جئنا لكي نشير إلى أبعاد المطلب الفلسطيني بإلغاء وعد بلفور، وكشف التنظيم الفلسطيني كحركة تابعة لحماس".
وزعم أن "حماس هي تنظيم إرهابي حسب الاتحاد الاوروبي وهي تساعد داعش في سيناء. وحملة حماس والسلطة الفلسطينية ضد وعد بلفور هي جزء من الحرب السياسية ضد إسرائيل. الهجوم الحالي ضد وعد بلفور هو استمرار لرفض الفلسطينيين الاعتراف بحقوق الشعب اليهودي بدولة قومية".
في غضون ذلك، ومع مرور اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي يتزامن مع الذكرى السنوية لقرار الجمعية العامة للامم المتحدة رقم 181 الصادر في عام 1947 والذي بات يعرف باسم قرار التقسيم، قالت الخارجية الفلسطينية إن "عصابات الحركة الصهيونية واصلت نهبها وسرقتها للأرض الفلسطينية متجاوزة ما نص عليه قرار التقسيم، لتفرض سيطرتها بالقوة على ما يقارب 77% من الأرض الفلسطينية قبل أن تستكمل احتلالها لكامل الأرض الفلسطينية في عام 1967". وأضافت في بيان "منذ ذلك التاريخ وشعبنا يعاني من ويلات وتبعات النكبة والنكسة والتهجير والقمع المتواصل ويواجه يومياً حربا إسرائيلية شرسة على وجوده الوطني والإنساني وفي مقدمتها العدوان الاستيطاني التهويدي المتسارع في أرض دولة فلسطين". وحيت الخارجية الفلسطينية "الأشقاء والأصدقاء وأحرار العالم الذين يقفون في هذا اليوم الى جانب شعبنا وحقوقه الوطنية المشروعة، وحيت أيضاً، جماهير الشعب الفلسطيني في كل مكان التي أفشلت بتضحياتها الجسام وصمودها جميع المخططات السياسية التي هدفت الى طمس القضية الفلسطينية ومصادرة حقوق الشعب الفلسطيني".
وعبرت عن استيائها الشديد من "فشل المجتمع الدولي في رفع الظلم التاريخي الواقع على شعبنا رغم هذه السنوات الطويلة من الآلام والمعاناة".
واعتبرت الخارجية أن "الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة قد استغلت غياب المواقف الدولية الحقيقية والفاعلة والاكتفاء الدولي بإصدار قرارات أممية غير نافذة للتمادي في تنفيذ سياساتها الاستعمارية الهادفة الى ابتلاع ما تبقى من الأرض الفلسطينية وصولا الى إغلاق الباب نهائيا أمام أية فرصة لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة".
وطالبت "المجتمع الدولي مجددا بصحوة ضمير حقيقية تنهي معاناة الشعب الفلسطيني". ووجهت له الدعوة الى تحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين عبر تبني قرارات أممية وخطوات ملموسة ورادعة تضع حداً لتغول الاستيطان اليهودي في الأرض الفلسطينية وتنهي أبشع وآخر احتلال بغيض في التاريخ المعاصر".

المصدر: لندن - وكالة قدس نت للأنباء -