انتقد تقرير مراقب الدولة في اسرائيل الجهوزية لهجوم الصواريخ والقذائف قبيل حرب "الجرف الصامد" على قطاع غزة عام .2014
ويتعامل التقرير عمليا مع مشاكل وفشل في إسرائيل على مستوى جهوزية واستعداد لمخاطر هجوم مستقبلي بالصواريخ والقذائف من قبل حركة حماس، ومنظمة حزب الله بشكل خاص.
يوضح التقرير أنه خلال حرب "الجرف الصامد"، أكثر من 3800 صاروخ أطلقت نحو إسرائيل، نحو 3300 منها موجهة نحو مناطق مأهولة بالسكان...
ويرجح مراقب الدولة أنه في صراعات وحروبا مستقبلية فإن كلا التنظيمين اللذين تعتبرهما إسرائيل إرهابيين سيوجهان الصواريخ نحو مناطق مأهولة بالسكان في إسرائيل، تواجه إسرائيل خطرا أكبر بكثير يقدر بعشرات آلاف الصواريخ والقذائف.
بعض أساليب حماية المدنيين من تهديد الصواريخ والقذائف يشمل الملاجئ العامة والخاصة، نحو نصفها (50% من الملاجئ) غير مجهّز أو لائق للاستخدام. المشكلة كبيرة بشكل خاص في شمال إسرائيل. ويشير التقرير الى أن معظمها لا تمر بعمليات صيانة كما يجب وغير مجهزة لاستخدام لفترة مطوّلة قد تمتد لعدة أسابيع. وتزيد الأوضاع سوءا في ظل التقديرات العسكرية التي تشير الى ان "المعركة المقبلة قد تشمل عشرات آلاف الصواريخ التي تُطلق تجاه إسرائيل".
بالرغم من ذلك، لم تقم وزارة الجيش الإسرائيلية ولا الجيش الإسرائيلي بإعداد خطط لإخلاء السكان من البلدات والمستوطانات الشمالية.
كما يشير التقرير الى أنه لا الحكومة الإسرائيلية ولا المجلس الوزاري السياسي - الأمني المصغّر "كابينت" عقدا اجتماعات حول أولويات رفع جهوزية الجبهة الداخلية في حالات الطوارئ.
وأوضح مراقب الدولة في تقريره أن ممثلين عن الأجهزة الأمنية لم يشاركوا بجلسات مجلس الأمن القومي التي تناولت مسألة جهوزية واستعداد الجبهة الداخلية.
وحتى شهر تموز/ يوليو 2016 يوضح التقرير، لا توجد خطط عمل واضحة حول جهوزية الجبهة الداخلية حول حالات طوارئ ولم تقدم كهذه للحكومة الإسرائيلية، بالرغم أنه هناك طلب واضح منذ حزيران/ يونيو 2014 بأن تعّد مخططات كهذه في غضون خمسة أشهر.
ويشير مراقب الدولة كذلك الى أنه لا يوجد أيضا تقسيم واضح للسلطات والمسؤوليات بما يخص جهوزية واستعداد الجبهة الداخلية بين وزارة الجيش وبين وزارة الأمن الداخلي. وينبه المراقب من هذه الوضعية، خصوصا بعد أن تم إلغاء وزارة حماية الجبهة الداخلية في حزيران/ يونيو 2014.
وكان قد صادق رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في أيار/ مايو 2013 ميزانية خاصة متعددة السنوات لأجل إعداد وتحسين أنظمة الإنذار من صواريخ وقذائف. ولم يتم تطبيق هذا القرار البتّة.
وتناول التقرير أيضا مواقع محددة وبشكل خاص في البلدات والمستوطنات الإسرائيلية بمحيط قطاع غزة، مشيرا الى أنه في معظم هذه البلدات المدارس نفسها غير محمية ولا يوجد فيها ملاجئ تكفي لايواء جميع طلاب المدارس عند الحاجة، ويشير الى أنه بعضها فقط السقف مقوى بما فيه الكفاية للحماية من هجوم صاروخي. ويوضح أن المشكلة تستعصي بزيادة عند الحديث عن الحضانات الخاصة التي لا تملك أي حلول للايواء والاحتماء.
في الجبهة الشمالية يوضح مراقب الدولة أنه طرأ تحسّن على مستوى الجهوزية، ولكن لا تزال هناك فروقات كبيرة بين بلدة وأخرى، إذ يقول شابيرا في تقريره إنه "هناك تحسّن بجهوزية الجبهة الداخلية في السنوات الأخيرة ومنذ حرب لبنان الثانية"، لكن عدد الإسرائيليين الذين لا يملكون حماية بجودة لائقة "تتطلب السلك السياسي، وعلى رأسه رئيس الوزراء ووزير الجيش، معالجة هذه المستجدات بشكل مستعجل، وأن تتدخل لجل معالجة الفوارق التي كشف عنها في هذا التقرير، لأن الأمر يمس أرواحنا".
