عقدت الهيئة التنسيقية لإحياء ذكرى النكبة مؤتمراً صحفياً، ظهر الاثنين، أمام مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في مدينة غزة، تم خلاله قراءة رسالة موجهة لمفوض "الأونروا" السيد / بيير كرهينبول، تضمنت عدداً من مطالب اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة.
ويأتي تنظيم هذا المؤتمر بمناسبة الذكرى الـ 67 لتأسيس "الأونروا"، بمشاركة أعضاء الهيئة التنسيقية، وممثلين عن الفصائل الفلسطينية، وممثلين عن عدد من المؤسسات الأهلية، وأكاديميين، وشخصيات اعتبارية، ونقابات فلسطينية، ووجهاء ومخاتير.
وحملت الرسالة التي كانت بعنوان "للاجئين مطالب عادلة وإنسانية"، عدداً من المطالب اللاجئين في مجالات عمل واختصاص "الأونروا" تمثلت في التشغيل، والإعمار، والتعليم، والصحة، والإغاثة، وضمت توقيع أكثر من 20 مؤسسة وهيئة، تسلمت إدارة "الأونروا" نسخة منها في ختام المؤتمر باللغتين العربية والإنجليزية.
وجاء في رسالة المؤتمر تأكيد على أن مطلب اللاجئين الفلسطينيين الشرعي والعادل والأساسي هو تمكينهم من العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم. وبأن المجتمع الدولي مقصرّ أشد التقصير في تطبيق هذا الحق القانوني والإنساني. وإن أية مطالب حياتية يطلبها اللاجئون لن تثنينهم عن المضي في التمسك الدائم بحقهم في العودة ودحر الاحتلال الصهيوني عن فلسطين.
وورد في بند التشغيل الذي تضمنته الرسالة مطالبات بتفعيل سياسة التوظيف الدائم في الوكالة، لسد شواغر التقاعد، ومواكبة ازدياد أعداد اللاجئين، وذلك للمساهمة في علاج أزمة البطالة، إضافة لمطالبة بتثبيت الموظفين في برنامج التعليم، والبالغ عددهم 450 موظفاً.
أما على صعيد الإعمار فقد طالبت الرسالة إعادة اعمار كافة البيوت المهدمة في قطاع غزة جراء العدوان الإسرائيلي، والإسراع في إسكان المهدَّمة بيوتهم في المناطق الحدودية من رفح وغيرها، والإسراع في تقديم بدل إيجار لكل لاجئ فقد بيته في مناطق عمليات الأونروا الخمس إلى حين بناء مساكنهم.
وجاء في بند التعليم مطالبات بتقليص أعداد الطلاب في الفصول الدراسية إلى 35 طالباً، وإضافة الصف العاشر إلى مدارس الوكالة، وإعادة الحصص الدراسية المحذوفة من الاجتماعيات والعلوم والحصص اللامنهجية، وإعادة حصة التدريب المهني لطلاب الإعدادية الذكور، وحصة التدبير المنزلي لطالبات الإعدادية الإناث، كما كان معمولاً به منذ عشرات السنين، إضافة للتقيُّد بعدد الحصص التي تقررها وزارة التعليم.
أما على صعيد المطالبات في المجال الصحي، فقد تضمنت الرسالة مطالبات بزيادة أعداد الأطباء والعاملين في القطاع الصحي وفقاً للمعاير الدولية، ومطالب بإعادة تخصيص وجبة غذائية لطلبة المدارس ممن يعانون سوء التغذية، استمراراً لما كان متبعاً منذ سنوات، وإعادة تقديم خدمات الولادة في عيادات "الأونروا"، وتوفير سيارات إسعاف، وتغطية تكاليف العمليات التي يجريها اللاجئون في المستشفيات الخاصة، أو الحكومية.
وفي مجال الإغاثة طالبت الهيئة في رسالتها بضرورة أن تسعى "الأونروا" لزيادة أعداد المستفيدين من الخدمات الإغاثية في ظل تنامي نسب الفقر، وإعادة الحصة التموينية التي تم استبدالها ب 40 شيقل لكل فرد ضمن تصنيف الحالات الاجتماعية كانوا يستلمونها سابقاً ثم توقفت منذ 4 سنوات، والعمل على إعادة الإغاثة التموينية لموظفي الحكومة في غزة ممن يتقاضون رواتب فعلية أقل من 1200 شيكل شهرياً، مع التأكيد على باحثي الوكالة بعدم تفتيش البيوت التي يقيِّمونها، احتراماً لكرامة الإنسان، وتقديراً لاحتياجات العصر التقليدية. وتعديل معادلة الفقر من الأكثر إنفاقاً إلى معدومي الدخل والأقل إنفاقاً من المعوزين.
مطالبات في مجالات أخرى
وورد ضمن مطالب الرسالة ضرورة أن تبذل "الأونروا" جهود واضحة لرفع الحصار عن غزة، تطبيقاً للقرارات الدولية وحقوق الإنسان، والعمل على توظيف لاجئين فلسطينيين بدلاً من موظفين دوليين ضمن ميزانية الطوارئ.
وأكدت الرسلة على أهمية دور "الأونروا" في مطالبة الأمم المتحدة بشكل مستمر بتعويض كل نقص يطرأ على ميزانية الوكالة نتيجة عدم وفاء المانحين بتعهداتهم.
ودعمت الرسالة موقف موظفي اتحاد وكالة الغوث في مطالبهم العادلة والشرعية، مطالبة "الأونروا" بضرورة الإسراع في حل هذه المطالب حتى لا تتأثر خدمة اللاجئ الفلسطيني.
واختتمت الرسالة بأن هذه المطالب ما هي إلا مطالب "عادلة وإنسانية" وكلنا أمل في الهيئة التنسيقية ممثلين عن اللاجئين الفلسطينيين، بالموافقة عليها، وإن تجاهلها أو ردها سيضطر اللاجئين لخوض نضال سلمي متصاعد ومفتوح حتى تحقيق كامل هذه المطالب، وإننا على ثقة بقدرة "الأونروا" على تنفيذ هذه المطالب العادلة، إذا توفرت الإرادة لذلك.
