منذ اسطوانتها "إشراق"، وبعد غياب استمر ست سنوات، تعود المطربة الفلسطينية سناء موسى باسطوانة جديدة حملت اسم "هاجس"، تطلقها في مسرح الهلال الأحمر الفلسطيني بمدينة البيرة، مساء غد، بمشاركة 18 عازفاً وعازفة من مختلف أنحاء فلسطين، ومن اليونان، بعد ثلاث سنوات من الأعمال المكثفة.
وقالت موسى في مؤتمر صحفي بفندق "جراند بارك بمدينة رام الله، اليوم: تأتي اسطوانة "هاجس" بعد ست سنوات من اسطوانة "إشراق" التي أطلقت في نهاية تشرين الأول من العام 2000، ووقتها أعادت توزيع الأغنيات التي غنتها جداتنا في فترة "السفربرلك"، أي التجنيد الإجباري في فترة الحكم العثماني بفلسطين، وايضاُ في فترة الاحتلال البريطاني لفلسطين، وأغنيات أخرى.
واضافت: في "هاجس"، ومن حيث توليفة النصوص، والتركيبة الموسيقية، تقسم لثلاثة أقسام، أولها التراث مع التجديد بالمحور، بما يسلط الضوء على جانب آخر من التراث الذي كان يغني على ألسنة الرجال، وهذا قدم بصوت والدي علي موسى الذي غنى العتابا والسامر، وصوتي، رغم التردد بغناء هذه الأغنيات الذكورية بصوت أنثوي، لكن غضت التجربة، ووجدتها مغايرة وجميلة.
وتابعت: القسم الثاتي يعبر عن هواجس من الماضي البعيد قد يصل في الألحان إلى الأندلس، ولم تقدم بشكل مبسط، فكل موزع موسيقي قدم هذا النمط من الأغنيات بطريقته الخاصة، سواء من فلسطين أو تونس أو مصر أو سورية، وفي النصوص هناك حديث عن عدة هواجس من بينها: العودة، والأسر، والحرية، والحب، والاشتياق، والفقدان، والنكبة، وهي هواجس قد يكون بعضها عاشها آباؤنا أو أجدادنا لكننا نشعر أنها جزء من تركيبتنا، بالوراثة، أو بالانتماء.
أما القسم الثالث فهو أغنيات جديدة لا تتعلق بالتراث كـ"عودة النوارس" التي كتب كلماتها الشاعر زهير أبو شايب، ولحنها التونسؤ نزار الوحيشي، أو موال "يا طارش الدرب" وكتبت كلماته، كما أغنية "يا رايح" سناء موسى ولحنتها في أول تجربة تلحين لها، بالاستناد إلى كلمة من التراث الغنائي السوري.
وهناك أغنية "لفي محرمتك" من كلمات وطفة موسى، وهي جدة المطربة .. وعنها قالت: كلمات هذه الأغنية ارتجلتها جدتي وطفة محمد موسى حين حزمت أمتعتها وجدا وهمّا بالرحيل إلى لبنان في النكبة العام 1948، حيث فهمت جدتي، كشابة، معنى فقدان الأرض، ومعنى اللجوء إلى المجهول، مهدية هذه الأغنية إلى روح جديها اللذين، رغم كل العقبات والمخاطر، رجعا إلى الجليل حيث ولدت هي.
إذا "هاجس" الاسطوانة، التي دعم إنتاجها الصندوق الثقافي الفلسطيني، جمع بين عدة هواجس مراتبطة فيما بينها، ومختلفة في آن، في خلطة جديدة تنتظر سناء موسى ردة فعل الجمهور عليها، عند إطلاقها الليلة.حسب تقرير لصحيفة "الأيام" الفلسطينية
