نظمت مؤسسة "مهجة القدس للشهداء والأسرى" و "صالون نون الثقافي" حفل إشهار لكتاب الأسير هيثم جابر المعتقل في سجون الاحتلال الاسرائيلي بعنوان(الأسير 1578)، اليوم الخميس في قاعة مركز عبد الله الحوراني للدراسات بمدينة غزة.
وأكد مسؤول اللجنة الإعلامية لمهجة القدس المحرر ياسر صالح أن "المحتوى الثوري والنضالي للأسرى الفلسطينيين يشكل هدفاً أساسياً للاحتلال الصهيوني الذي كرس طاقاته وجهوده لتشويش فكرهم وسلوكهم وأفعالهم النضالية لترويضهم فكرياً وتحطيم إرادتهم وصمودهم ."
وأضاف "رغم التحديات والممارسات الصهيونية إلا أن الأسرى استطاعوا استخدام كافة الوسائل الثقافية وحاربوا وخاضوا الإضرابات عن الطعام من أجل توفير القلم والكتاب والورقة, و إيجاد بدائل, وعملوا على تهريب أدوات الكتابة عبر الزيارات والمحامي واستخدموا ورق علب السجائر ومغلفات اللبنة والزبدة."
وأشار صالح إلى أن "السجون الصهيونية شهدت تطوراً في عهد انتفاضة الحجارة وصدرت كثيراً من المؤلفات, حتى جاءت اتفاقية "أوسلو" ما بعد السلطة و شهدت تراجعاً ملموساً.
وأوضح إلى أن أدب السجون يلقى اهتماماً ضعيفاً, مطالباً المؤسسات الثقافية والعلمية والإعلامية لتطويره وتحويله لأفلام و مسلسلات ومواد إذاعية تصل للجميع.
ودعا صالح وزارة التربية والتعليم وهيئة شؤون الأسرى ووزارة الثقافة بتدريس طلابنا بالمدارس والجامعات هذا الأدب واقراره ضمن المنهاج الفلسطيني.
وثمن مسؤول اللجنة الإعلامية لمهجة القدس جهود عائلة الأسير باسم الخندقجي إطلاقها مبادرة لدعم انتاجات وإبداعات الحركة الأسيرة داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، بعد قيام لجنة مختصة بالتدقيق والمراجعة في الكتابات والنصوص التي يقوم الأسرى بكتابتها في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وذكَّر صالح بكتاب "رسائل لم تصل بعد" المترجم إلى لغات عدة بقلم الأسير عزت الغزاوي من طولكرم الذي فاز بالجائزة الدولية في أكتوبر 94 بمؤتمر ستافنجر للدول الاسكندنافية .
من جهتها, اعتبرت د. مي نايف مديرة صالون نون الثقافي أن الرواية أبرزت الجانب الإنساني والعاطفي والاجتماعي للأسير الفلسطيني, ويروي للجميع انه يعيش الحياة الإنسانية بكل تفاصيلها داخل الأسر.
وأوضحت نايف أن الرواية تحمل قصة بطلين ثائريين الأول هو كاتب الرواية الأسير هيثم جابر الذي حمل همه وطنه وشعبه واعتقل من أجل فلسطين, والبطل الآخر هي خطيبته التي تحملت معه كل ظروف اعتقاله وصبرت على بعده, وعاهدته بأن تبقى الوفية الصابرة التي ستنتظره برغم الحكم المؤبد عليه.
و بينت أن عنوان الرواية ( الأسير 1578) وهو الرقم الذي أطلقته مصلحة السجون عليه , كما فعلت مع كافة الأسرى لتحولهم إلى أرقاماً لتمحو منهم الإنسانية إلا أن الأسرى يؤكدون أنهم الأحياء.
يذكر أن الأسير هيثم جمال جابر من قرية حارس قضاء سلفيت بالضفة الغربية اعتقل بعد عام من الإفراج عنه عام 1995 بتهمة تنفيذ عمليات ضد الاحتلال وحكم عليه بالسجن 10 سنوات منها 4 سنوات فعلي و 5 سنوات ونصف وأمضى خلالها أربع سنوات ونصف وأفرج عنه عام 1999م.
وأعيد اعتقاله أثناء دراسته في العام 2002 وحكم عليه بالسجن 33 عاماً منها 28 سجن فعلي و5 وقف تنفيذ.
