أعلنت كتائب القسام، الجناح المسلح لحركة "حماس"، أن مهندس الطيران التونسي محمد الزواري، هو أحد عناصرها، متهمة إسرائيل باغتياله.
وقالت في بيان أصدرته مساء السبت، بـ" أسمى آيات العز والفخار تزف كتائب القسام إلى أبناء أمتنا العربية والإسلامية (..) شهيد فلسطين وشهيد تونس، شهيد الأمة العربية والإسلامية وشهيد كتائب القسام، القائد القسامي المهندس الطيار/ محمد الزواري".
وأضافت إن الزواري، تم اغتياله من قبل إسرائيل يوم الخميس الماضي، في مدينة صفاقس بالجمهورية التونسية، فيما أكدت أوساط تونسية تورط الموساد الإسرائيلي بإغتيال المهندس محمد الزواري (49 عاما) رئيس جمعية الطيران جنوبي البلاد، الذي عثر على جثته في سيارته قرب بيته في مدينة صفاقس قبل يومين، نتيجة لتلقيه من 3 الى 7 رصاصات من مسافة قصيرة في رأسه من مسدس مركب عليه كاتم صوت.
وذكرت تقارير إعلامية عبرية "ان الزواري هو اول تونسي صنّع طائرة بدون طيار واستطاع زيارة قطاع غزة 3 مرات عبر الانفاق بفترات مختلفة، وكان احد اهم اركان حلقة الوصل بين قيادة الجناح العسكري للحركة والنظامين السوري والإيراني، خصوصا بعد مغادرته دمشق بعد اندلاع ما يسمى بالربيع العربي".
ونقلت عن مصادر استخباراتية إسرائيلية" ان الزواري تقرب خلال اقامته في سوريا بالتعسينيات الى حركة حماس التي استفادت من خبرته التصنيعية في مجال الطائرات بدون طيار لبناء قدراتها، وهو ما أدى بالحركة لإنتاج طائرات الابابيل التي استخدمتها لأول مرة في الحرب الأخيرة على غزة، صيف العام 2014".
وكانت كتائب القسام قد استخدمت طائرات محلية الصنع لأول مرة في تاريخ الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي من طرازين، الأول استطلاعي للرصد والثاني هجومي- انتحاري مؤكدة "ان هذه القدرات ستقلص الاعتماد على الانفاق، لان الطائرة قادرة على ضرب أهداف في العمق الإسرائيلي".
ونعت كتائب القسام الزواري على موقعها الرسمي، مشيرة الى "انه التحق قبل 10 سنوات في صفوف المقاومة الفلسطينية وانضم لكتائب القسام وعمل في صفوفها أسوة بالكثيرين من أبناء أمتنا العربية والإسلامية الذين كانت فلسطين والقدس والأقصى بوصلتهم " قائلة " أن عملية اغتيال الزواري في تونس هي إعتداء على المقاومة الفلسطينية وكتائب القسام وعلى العدو أن يعلم بأن دماء القائد الزواري لن تذهب هدراً ولن تضيع سدى. "
وأوضحت أن "عملية اغتيال الشهيد الزواري تمثل ناقوس خطر لأمتنا العربية والإسلامية بأن العدو الصهيوني وعملائه يلعبون في دول المنطقة ويمارسون أدواراً قذرة وقد آن الأوان لأن تقطع هذه اليد الجبانة الخائنة."
ودعت الكتائب شباب الأمة العربية والإسلامية وعلماؤها إلى السير على "خطى الشهيد القائد الزواري والتوجه نحو قضية الأمة قضية القدس والأقصى وفلسطين وبذل الغالي والنفيس في سبيلها من أجل تطهيرها من عدو الأمة الغاصب."
وأدان رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي إغتيال محمد الزواري قائلا "ان هذه العملية الإرهابية يقف من وراء قوى شيطانية دولية" علما ان أوساط تونسية رجحت ان الزواري كان احد انصار الحركة، في حين قال مشير المصري القيادي في حماس "ان المستفيد الوحيد من اغتيال الزواري هي إسرائيل".
وفي سياق آخر أعلن مصدر قضائي تونسي "عن اعتقال 5 مشبوهين بتورطهم بعملية الاغتيال ومصادرة المعدات التي يمكن ان يكونوا قد استخدموها بالجريمة من بينها 4 سيارات وهواتف نقالة"، مؤكدا "ان إثنان من المشبوهين هما بلجيكيان من أصول مغربية والآخر هو هولندي، وان هناك احتمالا بوجود متورطين آخرين خارج الوطن".
ووفقا للانباء التونسية الواردة حول القضية فـ " ان سيدة هنغارية منتحلة صفة صحفية نجحت بالإلتقاء بالزواري قبل أيام من تصفيته بمرافقة رجلين، واسرعت بعد ذلك بمغادرة تونس علما ان الزواري كان قد عاد الى تونس قبل المقابلة بايام، قادما من زيارة خاطفة قام بها الى تركيا ولبنان"، مع العلم ان صحيفة الاخبار اللبنانية اشارت بعلاقة الزواري بحزب الله.
