غطاس ينفي التهم ضده ويتهم الشرطة الاسرائيلية بملاحقته

إتهم العضو العربي في الكنيست  باسل غطاس الشرطة الاسرائيلية بملاحقته، في أعقاب الأنباء التي تناولت أمر اختفاءه خلال اليوم.
وقال غطاس في مقابلة مع القناة العاشرة العبرية  إنه "يتعرض للملاحقة السياسية"، نافيا التهم الموجهة اليه. واعتبر أنه تم تضخيم أمر التحقيق الذي من المفروض أن يتم معه.
وبعد أنباء عن اختفاء آثاره خلال اليوم وتصريح من الشرطة بشأن "اختفاءه"، قال غطاس إنه "كان ينتظر اتصالا هاتفيا منهم لتنسيق موعد للتحقيق."
وكان موقع "واينت" الاسرائيلي قد اقتبس أقوال الشرطة الاسرائيلية التي تساءلت بحسبه "أين اختفى عضو الكنيست العربي باسل غطاس"؟ وأكد أن محققو الشرطة الذين حاولوا الاتصال بالنائب العربي وجدوا هاتفه مغلقا وأن الأخير لا يرد على الاتصالات، بخصوص استدعائه للتحقيق بشبهات نقل هواتف خليوية لأسرى أمنيين في السجون الاسرائيلية.
وقالت الشرطة الإسرائيلية "إنها لا تستطيع التنصت على هاتف غطاس أو تعقب هاتفه بسبب حصانته الدبلوماسية."
وكان عضو الكنيست عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي قد نفى الاتهامات واعتبرها ملاحقات سياسية لغطاس، وقال في بيان أصدره مساعده لوسائل الإعلام اليوم الاثنين: "الاتهامات الاسرائيلية لي هي جزء من الملاحقة السياسية لقيادة الجماهير العربية وجزء من ملاحقة التجمع الوطني الديمقراطي والعمل السياسي بشكل عام. الشرطة والمؤسسة الاسرائيلية تحاول ان تكسر شوكة العرب في هذه البلاد وتحاول ان تُخضع التجمع وتضرب نشاطه السياسي".
وتابع غطاس "الشرطة توجهت لي قبل عدة ايام للمثول للتحقيق في وحدة لاهف، ولم يعين موعد للتحقيق الى الآن. زيارة الاسرى الفلسطينين والاطمئنان عليهم هي حق لنا وواجب علينا لم ولن نتخلى عنه. هذه الزيارات يتم تنسيقها للنواب العرب مقابل مصلحة السجون وبمصادقة وزير الامن الداخلي ولذلك لن ترهبنا تلفيقات وملاحقات الشرطة. لا يوجد لدي ما اخفي، وساستمر بتمثيل المواطنين العرب من موقعي بكل فخر وعنفوان".
من جانبه اعتبر رئيس القائمة المشتركة - أيمن عودة أن "الاتهامات الموجهة لعضو الكنيست باسل غطاس في الاعلام خطيرة جدا وتستجوب فحصها عبر تحقيق وليس في محكمة ميدانية من قبل أعضاء الكنيست. نذكر أن المتهم بريء حتى تثبت ادانته، لذا فإن محاولة إدانة غطاس من الآن مرفوضة".
واعتبر عودة الأمر تحريضا على الجماهير العربية مؤكدا "إننا نستنكر المحاولة القذرة والبشعة لاستغلال الوضع للتحريض على المجتمع العربي أجمع ومحاولة المس بحقوق وحصانة أعضاء الكنيست أجمعين. إننا ندير نضالا عادلا بأساليب ديمقراطية وقانونية وسنواصل القيام بذلك".
وذكر موقع القناة الثانية العبرية "ان غطاس مشتبه بتهريب 15 جهازا خليويا لأثنين من السجناء الامنيين الفلسطينيين ينتميان لحركة حماس في سجن النقب الصحرواي، وذلك فقا لمعلومات قدمتها مصلحة السجون لوحدة مكافحة الفساد والجريمة في الشرطة الاسرائيلية المعروفة بتسمية لاهف 433".
لكن لاحقا تبين أن الحديث يدور عن الأسير وليد دقة، من باقة الغربية (داخل اسرائيل)، الذين دين بتهمة مساعدة على تنفيذ عملية اختطاف وقتل الجندي موشيه تمام عام 1984، والأسير باسل بزرة.حسب القناة
وحسب ما تناقلته تقارير عبرية فإن "موعد اخضاع غطاس للتحقيق سيتم بعد التنسيق معه، علما بأن عضو المكتب السياسي لحزبه نيفين أبو رحمون خضعت للتحقيق مؤخرا هي الأخرى بنفس القضية".
وعقب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو على هذا النبأ بقوله: "اذا ثبت تورط غطاس في هذه القضية فلا مكان له في الكنيست الاسرائيلي بوصفه ينشط ضد دولة اسرائيل ومواطنيها".
من جانبه وصف وزير الجيش الاسرائيلي افيجدور ليبرمان حزب التجمع بأنه "قائمة الجواسيس والخائنين المشتركة" مؤكدا "اننا سنستمر بالعمل حتى إخراجه من القانون ومنعه من المشاركة في إنتخابات الكنيست".
وتوجه رئيس الكنيست زئيف إلكين (حزب الليكود) الى أعضاء الكنيست مطالبا إياهم بدعم إقصاء غطّاس عن الكنيست.
طالب بعض أعضاء الكنيست خلال جلسة خاصة عقدت ظهر اليوم بهذا الشأن، بإجراء فحص وتفتيش على أجساد أعضاء الكنيست العرب القادمين للكنيست "خشية أن يقوم أحدهم بإدخال قنبلة أو عبوة ناسفة على جسده"!
ودعا عضو الكنيست اليعزر شطرن (حزب يش عتيد) الى حظر دخول عضو الكنيست باسل غطاس الى مبنى الكنيست دون تفتيش. وانضم اليه عضوا الكنيست عوديد فورر (حزب يسرائيل بيتينو) وأمير اوحانا (حزب الليكود). وأوحانا وصف أعضاء الكنيست عن التجمع الوطني الديمقراطي بأنهم "العدو، وليسوا خونة".
وخلال النقاش الذي تم بدعوة من عضو الكنيست اييلت نحمياس فيربين من حزب "المعسكر الصهيوني" الذي يتزعم المعارضة، طالب أعضاء كنيست من الاحزاب اليمينية بمنع أعضاء الكنيست العرب من زيارة أسرى في السجون الاسرائيلية.
ورغم ذلك، فإن قوات الأمن الاسرائيلية تملك الصلاحية لتفتيش أعضاء الكنيست شتى بواسطة أجهزة آلية دون وضع اليد عليهم.
وهاجم رئيس الالئتلاف الحكومي دافيد بيطان المحكمة العليا في اسرائيل التي سمحت بمشاركة حزب التجمع الوطني الديمقراطي بالانتخابات، ورفضت طلبات أحزاب اليمين بحظره بحجج أمنية شتى.

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -