اجرى مساعد وزير الخارجية الفلسطيني لشؤون اسيا وافريقيا والبسيفيك السفير مازن شامية مشاورات سياسية واقتصادية ولقاءات مع نائب وزير خارجية جمهورية الصين الشعبية تشانغ مينغ، والمدير العام لوزارة الخارجية الصينية دينغ لي وكبار موظفي وزارة الخارجية الصينية، بحضور كل من سفير دولة فلسطين لدى جمهورية الصين الشعبية فريز مهداوي، و رنا أبو صيبعة مدير إدارة العلاقات الاقتصادية الدولية ، زياد حمد مدير دائرة شرق اسيا وطارق عيده المدير في وحدة الاعلام بوزارة الخارجية والسيد صلاح شهاب وامجد خمايسة من سفارة دولة فلسطين لدى جمهورية الصين الشعبية.
شهدت اللقاءات حواراَ مفتوحا حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك السياسية وقضايا التعاون الثنائي التجاري والاقتصادي والثقافي والتعليمي والتعاون في مجال الطاقة والصناعة.
واعرب السفير شامية عن ارتياح الجانب الفلسطيني للعلاقات المتميزة التي تجمع البلدين لاسيما في ضوء المواقف الصينية الإيجابية تجاه القضية الفلسطينية، والتي اكد عليها فخامة الرئيس تشي جين بينغ في اكثر من مناسبة وايضاً من خلال مبادرته السياسية ذات النقاط الأربعة التي قدمها في العام 2103. والذي اكد فيه على ضرورة إيلاء الاهتمام لحل القضية الفلسطينية وضرورة رفع الظلم التاريخي عن الشعب الفلسطيني، وان على إسرائيل وقف الاستيطان. وبالإضافة الى خطاب وزير الخارجية الصيني وانغ لي في الاجتماع الوزاري بشأن المبادرة الفرنسية والذي عقد في العاصمة الفرنسية باريس.
حيث أكدت القيادة الصينية على لسان كبار مسؤوليها دعوة المجتمع الدولي لرفع الحصار عن قطاع غزة، وتوفير الظروف المناسبة لاستئناف مفاوضات السلام ودفع عجلة البناء الاقتصادي والتنموي لوزارات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني.
واشاد السفير شامية بمستوى التنسيق والتفاهم بين البلدين في مختلف المحافل الإقليمية والدولية ولاسيما التنسيق في منظمة التفاعل وبناء إجراءات الثقة في اسيا (السيكا) ومنتدى التعاون العربي الصيني.
وتبادل الجانبان وجهات النظر حول العديد من ملفات المنطقة ومنها الوضع في سوريا، العراق، اليمن وليبيا. كما استعرض الطرفان الجهود المبذولة إقليميا ودوليا لمواجهة الإرهاب والتطرف والجهود المبذولة لحل أزمات المنطقة المتفاقمة والتي تنعكس ليس فقط على المنطقة وانما على العالم باسره.
كما ثمن السفير شامية تطور العلاقات الصينية الفلسطينية ورفع مستوى الاهتمام من القيادة الصينية والزيارات الهامة التي قام بها مسؤولين رفيعي المستوى وكان اخرها زيارة رئيس مجلس الشعب الصيني، ونواب رئيس مجلس الدولة الصيني في عام 2016، بالإضافة لزيارات المبعوث الصيني لمنطقة الشرق الأوسط السفير قونغ شياو شينغ.
وقد اعلن الجانب الصيني عن حزمة مساعدات لدولة فلسطين، من ضمنها برامج خاصة بتطوير أداء ودعم وزارة الخارجية الفلسطينية، وتم الاتفاق على دعوة هيئة المدن الصناعية الفلسطينية لمناقشة دعم جمهورية الصين الشعبية لإنشاء مدن صناعية في فلسطين. وبحث سبل الاستثمار الصيني في فلسطين.
كما اكد الجانبان على إجراءات استكمال بناء محطات توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية، كما أعربت جمهورية الصين الشعبية عن نيتها بتدريب وتأهيل كوادر فلسطينية في مجالات متعددة في اطار بناء القدرات الفلسطينية، كذلك تم الاتفاق على اعفاء الجانب الفلسطيني من قرض قيمته خمسة ملاين دولار امريكي,
من جانبه اكد نائب وزير خارجية جمهورية الصين الشعبية مينغ على المواقف الثابتة والمبدئية والداعمة للشعب الفلسطيني وقيادته وقضيته العادلة وشدد على رفض جمهورية الصين الشعبية تهميش المجتمع الدولي للقضية الفلسطينية في ظل انشغالات الامة العربية والمنطقة والعالم بما يحصل من حروب طاحنة تتعرض لها المنطقة وايضاً التحديات التي تواجه العالم مثل التطرف والإرهاب معتبراً ان الاستقرار والامن لمنطقة الشرق الأوسط بدون حل عادل للقضية الفلسطينية ووفق قرارات الشرعية الدولية
وايضاً نقل تحيات الرئيس شي جين بينغ الى فخامة الرئيس محمود عباس وايضاً تحيات وزير الخارجية وانغ لي لنظيره د. رياض المالكي. كما تمنى للشعب الفلسطيني وقيادته عاماً سعيداً مملوءً بالأمل في الحرية والاستقلال الوطني والمحبة والسلام.
وتأتي هذه التحركات الفلسطينية ضمن سلسة الاتصالات المكثفة التي تجريها وزارة الخارجية الفلسطينية مع كافة القوى الكبرى الصاعدة في قارة اسيا حيث كان من ابرز هذه التحركات عقد اللجنة المشتركة الفلسطينية الهندية والمشاورات مع سنغافورة وأيضا دول اسيا الوسطى وفيتنام وغيرها .
