أكد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود على موقف بلاده الثابت تجاه القضية الفلسطينية، ودعمها في كافة المجالات والمحافل الدولية.
جاء ذلك خلال استقبال العاهل السعودي، مساء الاربعاء، الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) في العاصمة الرياض، حيث بحث الزعمين آخر التطورات والمستجدات التي تمر بها القضية الفلسطينية والتطورات في المنطقة.
بدوره، أشاد أبو مازن، بالمواقف التاريخية الداعمة للملكة العربية السعودية منذ عهد الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود، مثنيا على الجهود التي تبذلها المملكة لدعم شعبنا وحقوقه في كافة المحافل.
وأكد المستشار الدبلوماسي للرئيس الفلسطيني، السفير مجدي الخالدي الذي حضر اللقاء، أهمية القضايا التي بحثها هذا الاجتماع، موضحا أن الزعيمين ناقشا آخر التطورات والمستجدات في المنطقة في ظل ما تشهده من أزمات.
وقال: "لقد شكر الرئيس خادم الحرمين الشريفين على كل ما تقدمه المملكة من مواقف لدعم القضية الفلسطينية في المحافل الدولية، وكذلك على تقديمها الدعم المالي للشعب الفلسطيني بما يعزز صمود أهلنا في مدينة القدس المحتلة."
وذكر الخالدي أن "اللقاء تناول أيضا تنفيذ المزيد من مشاريع إعادة إعمار قطاع غزة، والمؤتمر الدولي للسلام الذي تسعى فرنسا لعقده خلال العام المقبل."
وتابع:" لقد شارك وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في الاجتماع الدولي الذي نُظم بمبادرة فرنسية في الثالث من تموز/يوليو الماضي، وقد أصدر الملك سلمان بن عبد العزيز اليوم تعليمات لوزير خارجية بلاده للمشاركة في الاجتماع المقبل المتوقع عقده للغرض نفسه في النصف الأول من الشهر المقبل، الذي نأمل بأن تنتج عنه آلية وجدول زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضي دولة فلسطين."
وحضر اللقاء غن الجانب الفلسطيني، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، وقاضي القضاة، مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش، ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، والسفير بسام الأغا، وعن الجانب السعودي ولي العهد الامير محمد بن نايف، ووزير الحرس الوطني الأمير متعب بن عبد الله، ووزير الخارجية عادل الجبير.
وفي وقت لاحق، التقى أبو مازن في الرياض وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، وأطلعه على التحركات السياسية والدبلوماسية الفلسطينية على المستوى الدولي وفي مجلس الأمن الدولي، المدعومة عربيا لإدانة الاستيطان، وانتزاع حقوق الشعب الفلسطيني.
وتناول اللقاء مجمل التطورات على الساحة الفلسطينية، وعددا من القضايا التي تهم فلسطين والمملكة، حيث أشاد أبو مازن بمواقف السعودية على مر مراحل النضال الفلسطيني من أجل إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية.
وكان قد وصل أبو مازن، مساء اليوم، إلى العاصمة الرياض ، في زيارة رسمية تستمر يومين، للتشاور مع العاهل السعودي في كافة القضايا السياسية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، وجهود عقد المؤتمر الدولي للسلام، وتقديم مشروع قرار ضد الاستيطان في مجلس الأمن الدولي، ووضع الملك سلمان في صورة نتائج المؤتمر العام السابع لحركة "فتح"، وبحث العلاقات الثنائية.حسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية
وقال سفير فلسطين لدى المملكة العربية السعودية بسام الآغا "إن هذه الزيارة تأتي تواصلا للعلاقات الفلسطينية السعودية الدائمة، وللتشاور والتنسيق بين القيادتين حول الحراك السياسي الفلسطيني."
وأضاف:" إن كافة الخطوات الفلسطينية تتم بالتشاور مع المملكة، كلنا يعرف المواقف المبدئية والثابتة للمملكة تجاه القضية الفلسطينية، وتجاه القدس، فهي صاحبة مبادرة السلام العربية، التي اعتمدها مجلس التعاون الخليجي، والقمة العربية، واعتمدت في مجلس الأمن."
وأشار إلى أن "الزيارة تأتي أيضا للتأكيد على الموقف الفلسطيني الداعم للمملكة في محاربتها للإرهاب، وإدانة محاولة استهداف مكة المكرمة، وتقديم الشكر للعاهل السعودي على دعم فلسطين على مختلف الصعد المالية والسياسية والدبلوماسية، وتمسك المملكة بالمبادرة العربية للسلام كما هي دون تعديل."
