أفاد دبلوماسيون أجانب أنه على الأرجح سيتم الليلة التصويت في مجلس الأمن على مشروع قرار يدين المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية.
وتقدمت نيوزيلاند وماليزيا والسنغال وفنزويلا بمشروع القرار بعد انسحاب مصر بضغط من الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب.
وكان قد وصف وزير الخارجية الفلسطينية، رياض المالكي، تأجيل التصويت على مشروع قرار تجميد الاستيطان الإسرائيلي، بناء على طلب من مصر، إنه كانت "إشارات قوية جداً أن الولايات المتحدة ستمتنع عن التصويت، وسيكون هناك تصويت بالإجماع من بقية الدول، وهذا كان بمثابة انتصار، والآن تحول إلى انتحار". ونفى المالكي أن يكون القرار المصري بتأجيل التصويت على مشروع القرار "تم بالتوافق مع الجانب الفلسطيني".
هذا وقال مصدر فلسطيني أن "السلطة الفلسطينية قررت طرح مشروع القرار ضد البناء الاستيطاني، عن طريق 4 دول وهي نيوزيلندا وفنزويلا والسنغال وماليزيا."
وقال المصدر لوكالة أنباء "شينخوا" الصينية، طالبا عدم ذكر اسمه، إن "هذه الخطوة تأتي بديلا عن خطوة مصر بسحب مشروع القرار المذكور وعدم طرحه للتصويت الذي كان مقررا أمس الخميس."
وأشار إلى أن الفلسطينيين فوجئوا بسحب مشروع القرار من قبل مصر.
ونفى المصدر ان يكون هناك اي توتر بين القيادتين المصرية والفلسطينية وأوضح اننا كنا نأمل ان يتم التصويت على القرار في مجلس الأمن.
وقال مسؤول إسرائيلي كبير إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما ووزير خارجيته جون كيري دعما مشروع قرار "مخزيا" مناهضا للاستيطان في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وقال المسؤول "الإدارة الأمريكية أعدت بشكل سري مع الفلسطينيين قرارا متطرفا مناهضا للإسرائيليين من وراء ظهر إسرائيل سيكون داعما للإرهاب والمقاطعات."
ومشروع القرار الذي كانت قد قدمته مصر وكان يتوجب التصويت عليه الخميس، يطالب بـ"منع إسرائيل من الاستمرار ببناء الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية ويدعوها لوقف أعمال العنف ضد السكان هناك". ودعت اسرائيل لإفشال التصويت على هذا القرار، وطالبت الولايات المتحدة بالإبقاء على التزامها واستخدام حق النقض بوجه هذا القرار، بينما كانت تنوي الادارة الأمريكية برئاسة أوباما الامتناع عن التصويت بهذا الشأن.
وكانت قد كشفت وكالة رويترز، اليوم الجمعة، أن نيوزيلندا وفنزويلا وماليزيا والسنغال أبلغت مصر بأنها تحتفظ بحق طرح هذه الدعوة. وتترأس مصر اللجنة الوزارية المعنية بالشأن الفلسطيني والتي تضم الأردن، والسلطة الفلسطينية، والمغرب، بالإضافة إلى الأمين العام للجامعة العربية.
وقالت الدول الأربع في مذكرة إلى مصر اطلعت عليها رويترز "في حال قررت مصر أنه لن يمكنها المضي في الدعوة لإجراء تصويت في 23 كانون الأول/ديسمبر أو إذا لم تقدم ردا قبل انقضاء ذلك الموعد فإن هذه الوفود تحتفظ بالحق في تقديم المشروع. والتحرك لإجراء تصويت عليه بأسرع ما يمكن". وكان الفلسطينيون طرفا أيضا في المذكرة التي قالت "هناك شعور قوي بخيبة الأمل" لعدم تصويت مجلس الأمن.
وأعلنت الرئاسة المصرية، اليوم الجمعة، أن مصر وافقت على تأجيل التصويت على مشروع قرار ضد الاستيطان الإسرائيلي في مجلس الأمن الدولي بعد اتصال تلقاه الرئيس عبد الفتاح السيسي من الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب.
وكانت مصر طلبت الخميس ارجاء التصويت على مشروع القرار. وقالت الرئاسة المصرية في بيان إن الاتصال "تناول مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن حول الاستيطان الإسرائيلي". وأضاف أن السيسي وترامب "اتفقا على أهمية إتاحة الفرصة للإدارة الاميركية الجديدة للتعامل بشكل متكامل مع كافة أبعاد القضية الفلسطينية بهدف تحقيق تسوية شاملة ونهائية لهذه القضية".
وكان ترامب دعا الخميس الولايات المتحدة الى استخدام حق النقض. وقال في بيان "بما أن الولايات المتحدة تقول منذ فترة طويلة بان السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين لا يمكن أن يصنع إلا عبر مفاوضات مباشرة بين الطرفين وليس عبر شروط تفرضها الأمم المتحدة، يجب استخدام الفيتو ضد مشروع القرار الذي ينظر فيه مجلس الأمن".
وأعلنت الجامعة العربية مساء الخميس أنه تقرر مواصلة المشاورات حول مشروع قرار مطروح على مجلس الأمن الدولي يطالب إسرائيل بوقف نشاطاتها الاستيطانية على الاراضي الفلسطينية لضمان "تأييده"، بعدما طلبت مصر تأجيل التصويت عليه.
وبعد الاجتماع، قال السفير الفلسطيني في مصر والجامعة العربية جمال الشوبكي إن المشاورات قد تستغرق "يومين" قبل اتخاذ قرار بشأن اجراء تصويت. وأضاف "إننا سنبقى في حالة تشاور لمدة يومين... وسنلتزم بقرار المجموعة العربية وما تتوصل إليه من نتائج بناء على تلك الاتصالات".
