لاقى القرار (2334)، الذي تقدمت به دول (السنغال، وماليزيا، وفنزويلا، ونيوزلندا)، وتبناه مجلس الأمن الدولي، باغلبية ساحقة الليلة الماضية، وأدان الاستيطان وطالب بوقفه في الأرض الفلسطينية المحتلة، ترحيبا دوليا واقليما ومحليا واسعا.
كيري: قرار مجلس الأمن محق بإدانة الاستيطان
واعتبر وزير الخارجية الأميركي جون كيري، القرار الذي اتخذه مجلس الأمن الدولي، محقا في إدانة الاستيطان الاسرائيلي.
وقال كيري في بيان صحفي نشرته وكالة الأنباء الكويتية "كونا"، إن بلاده لم تستخدم حق النقض (فيتو) حيال القرار الذي اتخذه مجلس الامن لأنها لا تريد أن تقف عائقا أمام قرار يؤكد بوضوح انه على الجانبين العمل من أجل الحفاظ على إمكان تحقيق السلام.
واضاف "في حين اننا لا نتفق مع كل مندرجات القرار، الا اننا نعتبر بأنه يدين العنف والتحريض والنشاط الاستيطاني ويدعو الجانبين الى اتخاذ خطوات بناءة للحفاظ على التوجه الحالي والتقدم نحو ما يؤدي الى حل الدولتين".
ورأى "ان حل الدولتين يشكل الطريق الوحيد لضمان مستقبل اسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية تعيش في سلام وأمن مع جيرانها كما انه يمنح الحرية والكرامة للشعب الفلسطيني".
العثيمين: نأمل أن يشكل قرار مجلس الأمن خطوة لتعزيز جهود عقد مؤتمر دولي للسلام
ورحبت منظمة التعاون الإسلامي، بتبني مجلس الأمن الدولي قراراً يدين الاستيطان الاسرائيلي في الارض الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما في ذلك مدينة القدس، ويؤكد عدم قانونية وشرعية الاستيطان الاستعماري بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وأكد الامين العام للمنظمة الدكتور يوسف العثيمين، في بيان صحفي اليوم السبت، أن هذا القرار تاريخي ويسهم في تثبيت حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة. داعيا في الوقت نفسه الى تنفيذ القرار.
وأشاد بمواقف وجهود الدول الاسلامية وكافة الدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي التي أيدت القرار، واعرب عن أمله بأن يشكل هذا القرار خطوة مهمة تسهم في تعزيز الجهود الفرنسية الرامية لعقد مؤتمر دولي للسلام، وإطلاق عملية سياسية متعددة الاطراف لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي وتحقيق السلام استناداً الى رؤية حل الدولتين.
"الجامعة العربية" ترحب بقرار مجلس الأمن حول الاستيطان
ورحب الأمين العام لجامعة الدول العربية احمد ابو الغيط، بتبني مجلس الأمن الدولي أمس الجمعة، مشروع قرار يدين الاستيطان ويطالب بوقفه في الأرض الفلسطينية المحتلة.
واعرب ابو الغيط في بيان له اليوم، عن تهنئته لفلسطين، قيادة وحكومة وشعبا، على صدور هذا القرار المحوري، وبهذه الأغلبية الكبيرة، وبعد مرور أكثر من خمسة وثلاثين عاما على صدور قرار مماثل، بما يجسد مدى تأييد ومساندة المجتمع الدولي للنضال التاريخي للشعب الفلسطيني من أجل الحصول على حقوقه المشروعة، وعلى رأسها حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
واكد الامين العام في بيانه على عدم شرعية الاستيطان ومختلف الإجراءات التي تتخذها السلطات الإسرائيلية لترسيخه كأمر واقع، وكونها عائقا رئيسيا أمام التوصل إلى حل الدولتين.
وأشار إلى أنه يتطلع لأن يولد هذا القرار زخما وقوة دفع، يسمحان بأن تشهد الفترة القريبة المقبلة تكثيفا للاتصالات الرامية لدفع الجانب الإسرائيلي للالتزام بما جاء في هذا القرار، وأيضا بمختلف القرارات الدولية ذات الصلة بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وبالتوصل إلى حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية، مضيفا أن المؤتمر الذي أعلنت الحكومة الفرنسية اعتزامها عقده خلال شهر كانون ثاني المقبل بهدف إحياء مسيرة التسوية السلمية، يمكن أن يمثل خطوة هامة في هذا الطريق.
وجدد أبو الغيط، التأكيد بهذا الصدد على الموقف القوي والثابت لجامعة الدول العربية في دعم القضية الفلسطينية، باعتبارها القضية المركزية للأمة العربية، وذلك وفقا لما أكدته مختلف القرارات الصادرة عن الجامعة في هذا الشأن، مشيرا إلى أن مبادرة السلام العربية، تظل أيضا هي الإطار المتكامل والمتوازن للتوصل إلى تسوية نهائية للصراع العربي/ الإسرائيلي.
قطر ترحب: نأمل أن يشكل القرار خطوة جادة نحو تحقيق السلام
ورحب وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، بتبني مجلس الأمن الدولي قراراً يدين الاستيطان الإسرائيلي، ويطالب بوقفه في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأعرب وزير الخارجية القطري، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، عن أمله في أن يشكل هذا القرار خطوة جادة نحو تحقيق السلام العادل والشامل للشعب الفلسطيني بما يسهم في تعزيز الأمن والسلام في المنطقة.
وأضاف أن بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة يتنافى مع الشرعية الدولية، سيما اتفاقية جنيف الرابعة، مبينا أن دولة قطر كانت ولا زالت داعمة للقضية الفلسطينية.
وأكد تصدّر القضية الفلسطينية اهتمامات دولة قطر وأولويات السياسة القطرية، مشدداً على أنه "مهما بلغت التحديات التي تحيط بمنطقتنا العربية إلا أنها لن تثنينا عن دعم الشعب الفلسطيني والوقوف إلى جانبه في نضاله للدفاع عن أرضه وأبنائه ومقدساته".
وشدد على دعم دولة قطر لكافة المساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى إيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وتوفير الحماية الدولية ورفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني.
وجدد وزير الخارجية القطري، مطالبة المجتمع الدولي، بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وفقاً لمرجعيات مبادرة السلام العربية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
تركيا ترحب بالقرار وتدعو إسرائيل للانسياق له
ورحبت تركيا، بتبني مجلس الأمن الدولي، قراراً يدعو إسرائيل إلى الوقف الفوري والكامل لأنشطتها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقالت وزارة الخارجية التركية، في بيان نشرته وكالة "الأناضول"، إن "قرار مجلس الأمن يحمل أهمية، لأنه يؤكد أن الاستيطان يشكل عائقاً أمام رؤية حل الدولتين".
وجددت أنقرة دعوتها لإسرائيل إلى وقف أنشطتها الاستيطانية غير القانونية في القدس الشرقية، والضفة الغربية، بأسرع وقت، والانسياق لقرار مجلس الأمن الأخير ذي الصلة الذي يعتبر موقفًا مشتركًا للمجتمع الدولي.
كي مون يرحب بالقرار ويحث على العودة إلى مفاوضات جادة
ورحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، بتبني مجلس الأمن الدولي قرارا، يطالب إسرائيل بوقف أنشطتها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال المتحدث باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك في بيان صحفي، إن كي مون ينتهز هذه الفرصة لتشجيع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، على العمل مع المجتمع الدولي لإيجاد أجواء مواتية للعودة لمفاوضات جدية.
البرلمان العربي: القرار خطوة في طريق إعادة الحق للشعب الفلسطيني
وقال رئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي، إن قرار مجلس الأمن الدولي، يعتبر خطوة مهمة في طريق إعادة الحق للشعب الفلسطيني المظلوم.
ودعا رئيس البرلمان العربي، مجلس الأمن الدولي، إلى ضرورة الضغط على إسرائيل لتطبيق هذا القرار وباقي القرارات الأممية حتى تعود للشعب العربي الفلسطيني حقوقه المسلوبة ليتمكن من إقامة دولته الوطنية وعاصمتها القدس.
مجلس الأمة الكويتي: القرار خطوة في الاتجاه الصحيح
وقال رئيس مجلس الأمة الكويتي، مرزوق علي الغانم، إن قرار مجلس الأمن خطوة في الاتجاه الصحيح ويشكل حلقة من حلقات الضغط الدبلوماسي الدولي على اسرائيل للرضوخ والانصياع لقرارات المجتمع الدولي ذات الصلة بالصراع العربي - الاسرائيلي.
وشدد على وجوب الحاق هذه الخطوة بخطوات أخرى "ضاغطة" في كافة المحافل والكيانات الدولية ومنها على سبيل المثال الاتحاد البرلماني الدولي الذي "نأمل من الدول الاعضاء فيه بالتحرك من خلاله من اجل كشف حقيقة نقض اسرائيل لكثير من بنود ميثاقه"، مؤكدا ضرورة اتخاذ عقوبات واجراءات عملية ازائه.
الاردن: قرار مجلس الامن تاريخي
وأكد الاردن أن قرار مجلس الامن الدولي بمطالبة اسرائيل بوقف بناء المستوطنات في الاراضي الفلسطينية المحتلة "تاريخي"، ويعبر عن اجماع الاسرة الدولية على عدم شرعية الاستيطان، ويؤكد الحق التاريخي للشعب الفلسطيني على ارضه في القدس وعلى ارضه التاريخية.
وقال وزير الدولة لشؤون الاعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني "ان تصويت 14 عضوا في مجلس الامن وامتناع عضو واحد يؤكد قناعة الاسرة الدولية بعدم شرعية الاستيطان من جهة وحقوق الشعب الفلسطيني على ارضه من جهة اخرى".
واضاف المومني في تصريح لوكالة الانباء الاردنية "بترا"، "ان هذا القرار يؤكد ايضا موقف الاردن التاريخي وجهوده الدائمة في مناهضة سياسة الاستيطان الإسرائيلي باعتبارها عقبة استراتيجية واساسية في وجه السلام القائم على اساس الشرعية الدولية وحل الدولتين، وان نشاطات اسرائيل في الاراضي المحتلة غير شرعية ومرفوضة من المجتمع الدولي".
وقال "ان القرار يشكل خطوة ايجابية كونه انعكاس لقناعة المجتمع الدولي بالحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني ويدعم حل الدولتين الذي يشكل مصلحة اردنية عليا".
وثمنت الحكومة الاردنية الجهود الدبلوماسية الفلسطينية والعربية التي اثمرت عن صدور هذا القرار التاريخي عن مجلس الامن الدولي.
ردا على القرار: نتنياهو يستدعي سفيري بلاده لدى نيوزيلاندا والسنغال
أوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، باستدعاء السفيرين الإسرائيليين لدى نيوزيلاندا والسنغال، في أعقاب قرار مجلس الأمن الدولي بتبني قرار بأغلبية ساحقة يدين الاستيطان.
وبحسب مواقع اعلام إسرائيلية، أوعز نتنياهو بإبطال زيارة وزير خارجية السنغال المتوقعة في الشهر المقبل، وأعطى تعليماته لوزارة الخارجية بوقف برنامج مساعدة السنيغال، وابطال الزيارات المرتبة لسفراء الدولتين إلى اسرائيل.
وقال نتنياهو في تعقيبه على قرار مجلي الأمن: إن إسرائيل ستبطل الأضرار الناجمة عن هذا القرار أثناء حكم ترامب.
وأعلن مكتب نتنياهو أن اسرائيل لن تمتثل لقرار مجلس الأمن.
وقد لاقى القرار ردود فعل حادة على الصعيد السياسي الاسرائيلي، وتعقيبات كثيرة من قبل الوزراء الذين صبوا غضبهم على هيئة الأمم ومجلس الأمن والرئيس الأميركي باراك أوباما، ووزير الخارجية جون كيري.
ووقد وجهت أصوات عديدة من أحزاب المعارضة الاسرائيلية أصبع الاتهام إلى سياسات نتنياهو وحكومة اليمين، التي أدت سياسة الاستيطان التي تنتهجها وآخرها قانون التسوية، إلى اتخاذ هذا القرار في مجلس الأمن.
الرئاسة: إدانة مجلس الأمن للاستيطان صفعة كبيرة للسياسة الإسرائيلية
وأكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، أن قرار مجلس الأمن الدولي بإدانة الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية والمطالبة بوقفه، هو "صفعة كبيرة للسياسة الاسرائيلية".
وقال أبو ردينة إن "قرار مجلس الأمن صفعة كبيرة للسياسة الإسرائيلية وإدانة بإجماع دولي كامل للاستيطان ودعم قوي لحل الدولتين".
الحكومة: القرار انجاز تاريخي وانتصار للحق الفلسطيني
واعتبرت حكومة الوفاق الوطني، قرار مجلس الأمن إدانة الاستيطان، انجازا تاريخيا كبيرا وانتصارا للحق الفلسطيني، ورفضا قاطعا للاحتلال الاسرائيلي وتبعاته.
وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود: إن القرار يمثل خطوة هامة وتاريخية لدعم وتثبيت أسس السلام في المنطقة عبر إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية على كامل الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.
واضاف أن هذا القرار جاء ليدلل على دعم العالم للحق الفلسطيني وللرؤية الفلسطينية والتمسك الفلسطيني بالسلام العادل والشامل الذي لا يتحقق الا بإنهاء الاحتلال الاسرائيلي، كما جاء ليؤكد عزلة اسرائيل ونبذ العالم لسياستها الاحتلالية وشكل بالفعل صفعة لإسرائيل.
وشدد على أن القرار يذكر بصمود الرئيس محمود عباس وتمسكه بالثوابت الوطنية وبموقفه الصلب تجاه الاستيطان ومواجهته كافة الضغوطات التي مورست خلال السنوات الماضية، مستندا الى صمود شعبه والتفافه حول قيادته ونضاله وكفاحه.
ودعت حكومة الوفاق الوطني، مجلس الأمن والمجتمع الدولي، إلى الإسراع في اتخاذ خطوات فاعلة لتنفيذ هذا القرار وتطبيقه والعمل فورا على إنهاء الاحتلال وارساء أسس السلام الشامل من خلال تحقيق حل الدولتين.
وشكر المحمود الدول الأعضاء في مجلي الامن التي صوتت لصالح القرار، وخص الدول الأربع التي قدمت مشروع القرار، وكافة الجهود خاصة جهود الدبلوماسية الفلسطينية الناجحة التي بذلت من اجل الوصول الى هذا الإنجاز الهام والتاريخي .
المجلس الوطني: القرار ادانة جماعية للاستيطان والاحتلال
واعتبر رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون، في بيان صحفي اليوم السبت، أن القرار انتصار طال انتظاره لحقوق شعبنا الذي ينشد السلام، ولجم لجبروت الاحتلال الاسرائيلي وعنجهيته وسياسته العنصرية الاستيطانية المخالفة للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية .
وأكد أن القرار أثبت الانحياز العالمي الكامل لعدالة قضيتنا وحقنا الثابت في اقامة دولتنا المستقلة كاملة السيادة على ارضنا المحتلة، وادانة جماعية لكل سياسات الاحتلال ضد شعبنا وارضه، وأن القرار يشكل تحولا ايجابيا وتثبيتاً قانونياً اضافياً لكافة حقوقنا في الحرية والاستقلال الناجز.
وشكر المجلس الوطني الفلسطيني، الدول التي صوتت لصالح هذا القرار، خاصة الدول الاربع التي تبنت القرار واخذت على عاتقها عرضه على مجلس الامن الدولي، مثمنا الجهود الدبلوماسية الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس.
منظمة التحرير: قرار وقف الاستيطان انتصار للأمل والسلام
وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن تبني مجلس الأمن الدولي لقرار وقف الاستيطان هو انتصار للأمل والسلام، مشددا على أن السلام يتحقق بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأضاف عريقات، أن القرار تاريخي ويعتبر من أهم الوثائق الصادرة عن مجلس الأمن الدولي، معربا عن شكره لمجلس الأمن الدولي ولكافة من صوت لصالحه.
وأشار إلى أن القرار أعاد تأكيد قرارات الشرعية الدولية وأكد الالتزام بمواثيق جنيف الأربعة، وأدان جميع محاولات التغيير الديمغرافي في الأرض الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية، وأعرب عن بالغ قلقه بسبب استمرار الأنشطة الاستيطانية، كما أدان جميع أعمال العنف ضد المدنيين وأكد أن الطريق الوحيد للحل هو تحقيق حل الدولتين على حدود عام 1967.
وأوضح عريقات أن القرار يطالب إسرائيل بوقف فوري وشامل لكافة الأنشطة الاستيطانية لإنقاذ حل الدولتين، كما يطالب دول المجلس بالتمييز في معاملاتها بين إقليم دولة إسرائيل والأراضي المحتلة عام 1967، في إشارة واضحة إلى كون الاستيطان غير قانوني، كما دعا إلى اتخاذ خطوات فورية لوقف كافة أعمال الإرهاب والاستفزاز.
الفصائل والقوى الوطنية
وأكد عضو المجلس الثوري لحركة فتح، المتحدث باسمها أسامه القواسمي، أن تصويت مجلس الأمن اليوم لصالح فلسطين وحقوق شعبها من خلال اعتماد القرار الرافض للاستيطان، والذي يعتبره مخالفا للقانون الدولي وغير شرعي في كل الأراضي المحتلة عام 1967م ويطالب بوقفه، وهو انتصار تاريخي للشعب الفلسطيني، ولكل أحرار العالم، ويدشن مرحلة جديدة من الصراع.
وقال القواسمي إن تأييد 14 دولة لمشروع القرار وامتناع الولايات المتحدة وحدها هو انجاز تاريخي، وتغيير جوهري في موقف مجلس الامن، ويدلل على فهم عميق لخطورة سياسة الاحتلال الاسرائيلية الاستيطانية، والتي توأد حل الدولتين وتؤجج الصراع وتعزز الارهاب في المنطقة والعالم بأسره.
وأضاف: إن هذا القرار التاريخي لم يكن ليأتي لولا الجهود الدؤوبة والمستمرة للرئيس محمود عباس وإصراره على نهج واضح ومحافظته على القرار الوطني الفلسطيني المستقل.
وتابع: إن هذا تحقق نتيجة لجهود حركة فتح على كافة الأصعدة، وهو نتاج لصمود الشعب الفلسطيني البطل وتضحياته الجسام.
وأثنى على دعم الدول الصديقة والشقيقة لهذا القرار، موجها الشكر والتقدير لكل أعضاء مجلس الأمن، ولكل الدول التي تدعم حقوق شعبنا الفلسطيني المتطلع للحرية والاستقلال.
من جانبه، قال المتحدث باسم حركة "فتح" في أوروبا جمال نزال، إن قرار مجلس الأمن الدولي، إدانة الاستيطان الإسرائيلي والدعوة لوقفه، سابقة تفتح الطريق أمام أوروبا لاتخاذ خطوات عملية تتكفل بوقف مشاريع الاستيطان الإجرامية في أراضي دولة فلسطين.
وأضاف نزال في بيان صحفي، اليوم السبت، "بات مطلوبا وقف كافة أشكال التعامل مع الاستيطان اقتصاديا وأكاديميا ورياضيا، واتخاذ خطوات فاعلة لحظر دخول بضائع المستوطنات إلى أراضي أوروبا وكذلك حظر دخول المستوطنين الإرهابيين إليها".
وأشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي علة العلل والأوبئة الأمنية التي تعتري العالم مسممة الأجواء بين الدول كما أن الاستيطان هو وسيلة تعميق الاحتلال وتوتير العلاقة بين العالم والشعوب العربية من ناحية والغرب من ناحية أخرى".
ولفت إلى وجود قناعة لدى الأوساط الدبلوماسية بوجود رابط قوي بين الظلم والارهاب الإسرائيلي لفلسطين من ناحية وبين المفاسد الأمنية التي تنتشر في العالم ومنه أوروبا من ناحية أخرى.
وأعرب نزال عن أمله بأن يصبح قرار مجلس الأمن، رافعة قوية لموقف دولي يتكفل بوقف الاستيطان والاعتراف بدولة فلسطين.
ودعا لجعل الاعتراف بدولة فلسطين مقدمة لأي عملية سياسية بدلا عن تأجيله وتوفير الوقت على وجه غير مستحق لحكومة العنصرية الإسرائيلية كي تواصل تخريب الواقع على الأرض، محذرا من أن ذلك قد يقطع الطريق على مساعي الدول لصالح العدالة والسلام.
ورحبت الجبهة الديمقراطية، بقرار مجلس الأمن، وشكرت الدول الأربع (فنزويلا، نيوزلندا، ماليزيا، السنغال)، التي تقدمت بمشروع القرار للتصويت عليه.
وقالت: "نحيي شجاعة الدول الأربع وانتصارها لحقوق شعبنا الوطنية، وادانة الاستيطان الاحتلالي، واتخاذ قرار الاجماع في مجلس الأمن بالدعوة لوقف الاستيطان".
وأضافت: إن قرار مجلس الأمن ضربة كبرى سياسية وقانونية واخلاقية دولية لوقف الاستيطان الاستعماري الاحتلالي الإسرائيلي على أرض دولة فلسطين وفق القرارات الدولية وقرار اعتراف الأمم المتحدة 19/67 نوفمبر 2012 بدولة فلسطين على حدود 4 يونيو 67 عضواً مراقباً في الأمم المتحدة".
وأشارت إلى أن امتناع الولايات المتحدة الأميركية عن التصويت وعدم استخدام "الفيتو" لصالح اسرائيل خطوة باتجاه تصحيح التاريخ.
وثمنت الجبهة العربية الفلسطينية، اليوم السبت، قرار مجلس الأمن، وأشادت بدور القيادة الفلسطينية في إصرارها على انتزاع هذا الحق الفلسطيني رغم كافة المحاولات الإسرائيلية والضغوطات الدولية لإفشاله في مجلس الأمن.
وقالت "إن قرار مجلس الأمن هو قرار هام ينزع الشرعية عن كافة اشكال الاستيطان بالأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشرقية، مؤكدة أنه انتصار سياسي وقانوني لشعبنا الذي قدم الشهداء والجرحى والأسرى من أجل الدفاع عن أرضه ومقدساته الإسلامية والمسيحية."
وأوضحت الجبهة، أن العالم بات يدرك حقيقة أن الاحتلال هو العقبة الحقيقية أمام تحقيق الامن والاستقرار في المنطقة، وتكشف أكاذيب وتضليل الاحتلال لهذا العالم برغبته في تحقيق السلام ومحاولات حكومته الدؤوبة لإفشال القرارات التي تصوت لصالح فلسطين وحقوق شعبنا في المحافل الدولية، وعليها أن توقف سياستها العنصرية وانتهاكاتها الواضحة بحق شعبنا، والعدول عن رفضها مبدأ حل الدولتين.
واعتبر الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف، أن قرار مجلس الأمن إدانة الاستيطان، انتصارا جديدا للحق الفلسطيني، وإضافة نوعية في الموقف الدولي الذي أكد مجددا عدالة القضية الفلسطينية، وضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
وقال أبو يوسف في بيان صحفي اليوم السبت، أن القرار يحتم على المجتمع الدولي ومجلس الأمن، وضع آليات عملية لإنهاء الاحتلال وفق جداول زمنية محددة، وتمكين شعبنا من ممارسة حقه بتقرير المصير، وإقامة دولته الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس، وحل قضية اللاجئين وفق القرار الاممي 194.
وأشار إلى أن قرار مجلس الأمن جاء نتيجة لصمود شعبنا وتضحياته العظيمة، وللجهود السياسية والدبلوماسية الخلاّقة للقيادة الوطنية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، مؤكدا أن القرار وجه صفعة قوية ليس لحكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة وحسب، بل لجوهر المشروع الصهيوني القائم على الاستيطان الاستعماري، وسرقة واغتصاب حقوق شعبنا الوطنية.
كما اعتبر الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا"، قرار مجلس الأمن الدولي، انتصارا للشعب الفلسطيني، وصفعة لسياسات الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، وتحولا تاريخيا يعيد بعض الاعتبار للحق الفلسطيني.
ورأى "فدا" في بيان صحفي اليوم السبت، القرار رسالة قوية للحكومة الإسرائيلية الحالية بأنها ليست فوق القانون الدولي وعليها التفكير مليا في سياساتها التي تنتهك القانون الدولي والحقوق الفلسطينية ولن تكون بمنأى عن العقاب ودفع الثمن طال الزمان أمر قصر.
وأشار إلى أن قرار مجلس الأمن رسالة مهمة لشعبنا بأنه ليس وحيدا، بل هناك مجتمعا دوليا ينحاز لحقوقه بما يشبه الإجماع بعد تصويت 14 دولة لصالح القرار، فضلا عن المواقف المؤيدة للحقوق الفلسطينية من قبل ممثلي الدول الذين تحدثوا في مجلس الأمن.
وقال "فدا": إن المطلوب فلسطينيا الآن هو البناء على هذا القرار بالعمل مع السكرتير العام للأمم المتحدة من أجل تطبيقه، والعمل بموازاة ذلك مع المحكمة الجنائية الدولية لمعاقبة أركان القيادة الإسرائيلية الذين يواصلون بناء المستوطنات وتوسيع القائمة منها، ومواصلة الجهود لنيل العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة.
ورحب حزب الشعب بالقرار، وقال: إن تصويت 14 دولة لصالح القرار، يعتبر خطوة هامة على طريق دفع المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته من أجل إجبار إسرائيل على وقف الاستيطان وممارساتها العدوانية وجرائمها بحق شعبنا، والعمل الجاد على إنهاء احتلالها للأرض الفلسطينية وتطبيق قرارات الشرعية الدولية.
وثمنت حركة "حماس" موقف الدول التي صوتت في جلسة مجلس الأمن مع حق شعبنا الفلسطيني في أرضه وممتلكاته ورفضت سياسة الاحتلال الإسرائيلي الاستيطانية العدوانية بحق شعبنا .
كما رحبت الحركة، في بيان صحفي، بـ"التحول والتطور المهم في المواقف الدولية الداعمة للحق الفلسطيني في المحافل الدولية". وطالبت بمزيد من هذه المواقف المساندة لعدالة القضية الفلسطينية والعمل على إنهاء الاحتلال.
وقالت حركة الجهاد الإسلامي إن قرار مجلس الأمن، ادانة واضحة لسياسات الاحتلال وعدوانه وانتصار لشعبنا.
واعتبرت في بيان صحفي، أن هناك رأي عام دولي يتشكل ضد اسرائيل وسياساتها وقد بات ممكنا عزل اسرائيل ومقاطعتها وملاحقتها في كل المحافل عما ارتكبته من جرائم وعدوان.
ورحّبت الجبهة الشعبية لتحرير فسطين بقرار مجلس الأمن الدولي الذي أكّد على أنّ الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشرقية ليس له أي شرعية قانونية، ويُشكّل انتهاكاً صارخاً بموجب القانون الدولي، ومطالبته إسرائيل بالوقف الفوري وعلى نحوٍ كامل لجميع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية.
ودعت الجبهة في تصريح صحفي، إلى متابعة تنفيذ هذا القرار من خلال المؤسسات الدولية ذات الصلة، وبملاحقة إسرائيل وإخضاعها للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لرفضها الانصياع للقرار.
وقال امين عام جبهة النضال الشعبي احمد مجدلاني تبني مجلس الأمن الدولي، إن هذا القرار يعد تأكيدا دوليا ومن أعلى منصة اممية على حق الشعب الفلسطيني على أرضه، وصفعة قوية في وجه الاحتلال .
وأضاف مجدلاني أن تصويت 14 دولة لصالح القرار، وامتناع الولايات المتحدة الأميركية عن التصويت، نصر دبلوماسي لقضية شعبنا، وأن العالم أجمع يدرك أن حكومة نتنياهو عقبة في وجه السلام وفي طريق حل الدولتين.
