أبو مرزوق: العلاقات بين حماس ومصر في أفضل حال

قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ا، موسى أبو مرزوق، إنّهُ" لم تعد هناك قضايا بين حركة حماس ومصر، والاتهامات التي وجهت لحماس قد عفا عليها الزمن"، مؤكدًا أنّ العلاقات بين حماس ومصر جيدة، وفي أفضل حال.
جاء ذلك خلال لقاء أجرته قناة "الغد" الإخبارية، مع أبو مرزوق، خلال زيارته للقاهرة، سيُبث كاملاً مساء غدٍ الجمعة، في تمام الساعة الثامنة مساءً.
وعن ما فضل أنْ يُطلق عليه الانقسام الفلسطيني، قال أبو مرزوق، إنه يجب أنْ يُعاد بناء المجلس الوطني الفلسطيني، وحماس تريد أنْ يكون المجلس انعكاسًا لكافة أطياف الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أنّه إذا رحبت مصر، فإن القاهرة ستكون مكانًا مثاليًا لانعقاد المجلس الوطني الفلسطيني، مشددًا على أنّ إنهاء الانقسام الفلسطيني في يد الرئيس الفلسطيني، محمود عباس (أبو مازن).
وعن الانتخابات التي ستجري داخل حركة حماس أوائل العام المقبل، لفت أبو مرزوق، إلى أنه لا يُوجد مرشحون للمكتب السياسي، وكل أعضاء مجلس شورى حركة حماس يعدون بمثابة مرشحين لمنصب رئيس المكتب السياسي، والمهم هو أنه لن يكون هناك تنازعٌ أو تنافسٌ أو صراعٌ داخل حركة حماس


وانتهى أبو مرزوق مساء اليوم لقاء مع المسؤولين المصريين، اكد انه تناول "كل ما يهم القضية الفلسطينية والمسائل الثنائية سواءً كان ذلك ما يتعلق بالمصالحة الفلسطينية وعودة الدور المصري"..
وقال ابو مرزوق في مقابلة عبر الهاتف مع موقع صحيفة " القدس" الفلسطينية " هذه الزيارة طبيعية وتواصل حماس ومصر ضروري سواءً كانت الزيارة رسمية أو غير ذلك، واللقاء بالمسؤولين المصريين لا ينقطع، والتقينا بهم في هذه الزيارة السريعة التي سيعقبها زيارات موسعة".
وعن تأجيل عودة إسماعيل هنية إلى قطاع غزة قال ابو مزرق "سبب التأجيل يعود للظروف الأمنية في سيناء، ورفع درجة الإستعدادات الأمنية في فترة أعياد الميلاد(..) وتم الترتيب للزيارة وللعودة مع المسئولين المصريين في قادم الأيام."
وفيما يلي نص المقابلة كما نشرها موقع الصحيفة:
"القدس": لماذا هذه الزيارة وبهذا التوقيت، وهل هي زيارة رسمية أم شخصية، وماذا جرى في اللقاء هذا اليوم مع المسؤولين المصريين؟.

ابو مرزوق: الزيارة طبيعية وتواصل "حماس" ومصر ضروري سواءً كانت الزيارة رسمية أو غير ذلك، واللقاء بالمسؤولين المصريين لا ينقطع، والتقينا بهم في هذه الزيارة السريعة التي سيعقبها زيارات موسعة، وبحثنا في كل ما يهم القضية الفلسطينية والمسائل الثنائية سواءً كان ذلك ما يتعلق بالمصالحة الفلسطينية وعودة الدور المصري، كذلك تم إطلاع الإخوة المصريين على ما جرى في لقاءات الدوحة وما تم التوصل إليه، وكذلك ماجرى في اللقاءات الجانبية الأخرى في سويسرا وغيرها، كما ناقشنا اللقاء المنوي عقده في رام الله للمجلس الوطني الفلسطيني وموقف الحركة الرافض لأي اجتماع على المستوى الوطني تحت حراب الإحتلال، وأكدنا على رؤيتنا في إعادة الإعتبار للمنظمة بتجديد مؤسساتها وهيئاتها ودخول الجميع في المنظمة كما نصت " اتفاقية مارس/ آذار 2005 في القاهرة" . كما ناقشنا ملف معبر رفح وتطويره وفتحه بشكل متطور كمعبر تجاري ومعبر للأفراد. هذا بالإضافة إلى كل القضايا ذات الإهتمام المشترك خاصة أمن الحدود وترتيبات الدخول والخروج لأهلنا في قطاع غزة.

"القدس": لماذا تم تأجيل عودة إسماعيل هنية إلى القطاع، حيث أعلن عن عودته خلال هذا الشهر حسب تصريحات سابقة لكم؟ ومن المفترض أنه بصحبتكم في هذه الزيارة؟.

ابو مرزوق: سبب التأجيل يعود للظروف الأمنية في سيناء، ورفع درجة الإستعدادات الأمنية في فترة أعياد الميلاد، وكلامكم صحيح كان مرتب بالفعل لعودة الأخ إسماعيل هنية للقطاع خلال هذه الأيام لولا التأخير العارض بسبب الأوضاع الأمنية في طريق عودته إلى غزة، والتأجيل لفترة قصيرة، وتم الترتيب للزيارة وللعودة مع المسئولين المصريين في قادم الأيام.

"القدس": ماذا عن اللغط الدائر بشأن عقد جلسة المجلس الوطني، وحقيقة موافقة "حماس" على حضور اجتماعات اللجنة التحضيرية كما صرح بذلك بعض قيادات فتح؟ وما هو موقفكم حال تقرر عقد جلسات المجلس في رام الله؟

ابو مرزوق: تم مراجعتنا من قبل بعض الإخوة في فتح حول حضورنا اللجنة التحضيرية لمنظمة التحرير والخاصة باجتماع المجلس الوطني الفلسطيني وأبلغتهم بأن الدعوة لم تصل وعند وصولها سندرسها في المكتب السياسي، وسنبلغ الأخ أبو الأديب بالموقف ونحن بانتظار الدعوة.

أما عقد المجلس الوطني الحالي في رام الله فنحن لسنا جزءاً من هذا المجلس القديم، واتفاقنا الذي وقعنا عليه لدخولنا نحن والجهاد الإسلامي في المجلس الوطني هو عبر آلية لجنة منظمة التحرير المشكلة، من أمانة المجلس الوطني الحالي والرئيس محمود عباس وأعضاء اللجنة التنفيذية للمنظمة، والأمناء العامين للفصائل الفلسطينية من غير الأعضاء في اللجنة التنفيذية، وكنا نتوقع الدعوة لإجتماعها لإستئناف أعمالها بعد أن قدمنا اقتراحات حول قانون الإنتخابات وترتيبات أخرى ذات صلة في فترة سابقة، ولذلك يجب دعوة اللجنة للإنعقاد، كما أننا نرفض عقد المجلس تحت سيطرة الإحتلال ليس لعدم تمكن الكثيرين من الحضور، ولتحكم الإحتلال بالحضور من عدمه فحسب، بل لعوامل تأثيره على مخرجات البرنامج الوطني وتوجهاته كوننا نعقده تحت الإحتلال.

"القدس": كيف هي الأجواء قبل أيام من بدء إجراءات دورة إنتخابية جديدة لـ"حماس" وتوقعات المحللين والمراقبين تحصر الرئيس الجديد للحركة بينكم وبين الأستاذ إسماعيل هنية؟.

ابو مرزوق: الأجواء طبيعية؛ وكما جرت العادة كل أربع سنوات، هناك دورة انتخابية تبدأ من القاعدة للقمة، ولم نتخلف عن ذلك منذ التأسيس وحتى اليوم؛ وهذا موضع فخر لحركتنا، والتزام منا بالمؤسساتية ولوائح الحركة وانضباطاتها في مواعيد الإنتخابات رغم قسوة كل الظروف؛ كما أنه لا يوجد تنافس بين أبناء الحركة على شغل أي موقع من المواقع، وبالنسبة لموقع رئيس الحركة كل أعضاء الشورى مرشحين محتملين والشورى هي صاحبة الإختيار لمن يقود الحركة في المرحلة القادمة.

المصدر: القاهرة - وكالة قدس نت للأنباء -