أكد رائد الجزار مدير عام حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد بغزة، ان رمضان هذا العام هو الأشد سوءا علي الغزيين مقارنة بالأعوام السابقة نتيجة تراكم حالة الحصار واستمراره عام بعد آخر بدون وجود أي انفراجات حقيقية في أي من المجالات، مضيفا ان اهم الاسباب التي ادت لاختفاء مظاهر رمضان هذا العام متمثلة في ازدياد نسبة البطالة والفقر المدقع في قطاع غزة وخفض رواتب موظفي السلطة، وازمة الكهرباء التي تعتبر الاشد باعتماد 4 ساعات وصل مقابل 12ساعة قطع دون وجود أي بوادر للحل.
واوضح الجزار في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، ان وزارته وضعت خطة رمضانية كاملة متكاملة للخمس محافظات في قطاع غزة تتمثل في جولات تفتيشية على الاسواق والمحلات التجارية والبقالة والرقابة على المواد الغذائية و صلاحيتها ومدى مطابقتها للمواصفات الغذائية وضبط الأسعار وعمل محاضر ضبط للمخالفين والمحتكرين والمستغلين لحاجات المواطنين.
وأشار الجزار إلى ان طواقم التفتيش لدى وزارة الاقتصاد الوطني ستعمل خلال شهر رمضان على عدة فترات صباحية ومسائية لمراقبة الأسعار وصلاحية المواد الغذائية ومراقبة جميع المحلات التجارية والمنشآت الاقتصادية التي تنتج الغذاء وتتداول في معاملاتها بالمواد الغذائية، مبينا وجود خطة مع اقتراب حلول عيد الفطر المبارك ستبدأ في العشرة الاواخر من رمضان وستأخذ هذه الخطة جولات ذات طابع ليلي حيث سيتم متابعة محلات الحلويات والمخابز التي تنتج الكعك والمعمول بالإضافة إلى مراقبة الشكولاتة ومدى صلاحياتها وفحص المواد المخزنة القديمة.
وتابع الجزار ان حملات مكثفة تجري هذه الفترة على الالعاب النارية والتي ينشط بيعها مع اقتراب شهر رمضان وحلول عيد الفطر، وهي حملات ستظل مستمرة لمحاولة الحد من الالعاب النارية وذلك بمساعدة قسم التموين.
ودعا الجزار المواطنين للتعامل مع طواقم التفتيش التابعة للوزارة والتبليغ عن الأسعار المرتفعة، مؤكدا ان الوزارة ستقوم بإتلاف المواد الغذائية التي يثبت فسادها وستحرر محاضر ضبط بحق التجار المخالفين للمواصفات الفلسطينية للمواد الغذائية وبحق المستغلين والمحتكرين ويتم تحويلهم للنيابة وثم للمحكمة لينالوا عقوبتهم.
ونوه الجزار إلى أن غزة بها تكدس في البضائع حيث تدخل المواد الغذائية طول العام ولكن القدرة الشرائية قليلة بسبب الحالة الاقتصادية السيئة للمواطنين والحصار ما قد يدعم فكرة وجود بعض المواد المنتهية الصلاحية في الاسواق، مطمئنا في الوقت ذاته المواطنين، من انهم في وزارة الاقتصاد اعطوا تجار المجمدات فترة صلاحية أكبر من داخل الخط الاخضر بسبب وضع الكهرباء في القطاع فمثلا ان كانت صلاحية المنتج لعام، كان يجب ان يدخل القطاع في الثلث الاول من انتاجه ولكن مؤخرا تم تمديد فترة تخزين اطول للتجار في داخل الخط الاخضر تصل إلى ستة اشهر.
ويُؤثر الحصار الإسرائيلي بشكل مباشر على الاقتصاد الفلسطيني في قطاع غزة، نتيجة تحكم سلطات الاحتلال بالمعابر الحدودية وعدم إدخال البضائع والسلع بصورة كافية إلى القطاع.
