أبو حلبية: الحروب الداخلية للأمة العربية أنستها واجبها نحو القدس

حذر أحمد أبو حلبية رئيس لجنة القدس بالمجلس التشريعي، من استمرار الدعوات الصادرة حكومة الإحتلال الإسرائيلي لاقتحام المسجد الأقصى المبارك والعمل على تهويده ووضع العراقيل أمام المدافعين عنه.

وقال أبو حلبية في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء": "إن الدعوات الإسرائيلية المستمرة للاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى دليل على استمرار عقلية التهويد للاحتلال، التي يجب أن تقاوم من كل المسلمين في العالم و ليس الفلسطينيين وحدهم".

وأضاف، أن هذه الدعوات التي تأتي بمناسبة الذكرى الـ50 الإحتلال مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك لدى الاحتلال والذي كان في اليوم السابع من يونيو حزيران عام67 ولكن الاحتلال استبق التاريخ وحدد هذا الموعد باعتبار أن هذا يتناسب مع احتلال غربي القدس في عام 1948 في هذه الأيام.

هذا ودعت نائبة وزير الخارجية الإسرائيلية تسيبي حوتوفلي اليوم الأربعاء، اليهود للاحتفاء بإحياء الذكرى الـ 50 لاحتلال القدس الشرقية و"توحيد شقي" المدينة المقدسة، تحت "السيادة الإسرائيلية" بعد حرب الأيام الستة عام 1967، عبر الصعود إلى المسجد الاقصى المبارك الذي تسميه ب"جبل الهيكل" المزعوم.

ووصف أبو حلبية الدعوات الإسرائيلية بالأمر الخطير قائلا: "والأمر خطير جدا أن العدو يريد أن يرسخ ويروج زاعما وكذبا انه حرر القدس ولم يحتلها كما سائر فلسطين من غير اليهود، وهذا زعم باطل ومرفوض، فهم يحاولون من خلال الإعلام أن يتم ينشر قضية أساسية وهي أنه تم تحرير القدس و ان الاحتلال هو صاحب حق بها، لذا يجب الانتباه والحذر من هذه الإدعاءات والرد عليها، خاصة أن حكومة الإحتلال أطلقت هذا العام لقب تحرير القدس على احتلالها للمدينة المقدسة".

ومن الجدير ذكره أن "الصعود إلى جبل الهيكل، في يوم القدس"، وهو طلب غير مسبوق من قبل مسؤولي إسرائيلي بمنصب كبير كحوتوفيلي، ففي غياب وزير خارجية فعلي (المنصب يشغله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو) عمليا هي بمثابة قائمة بأعمال وزير خارجية، وتطبق السياسات الإسرائيلية الحكومية. ولم تسبق أن دعت الخارجية الإسرائيلية يهود العالم والإسرائيليين أيضا إلى الصعود إلى المسجد الأقصى  الذي يعتبر من أكثر المواقع قدسية للمسلمين.

وكانت زيارة لزعيم المعارضة الإسرائيلية في حينه أريئيل شارون عام 2000 قد أشعلت فتيل الانتفاضة الثانية ، و"جبل الهيكل" هو التسمية التي يطلقها اليمين الإسرائيلي والمستوطنين اليهود على الحرم القدسي الشريف، الذي يضم المسجد الأقصى، المسجد المرواني، ومسجد قبة الصخرة.

هذا ودعا أبو حلبية في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء": "الأمتين العربية والإسلامية للنهوض من سباتها وغفوتها والدفاع عن المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس التي تتعرض لأبشع عمليات التهويد، دون أن يحرك أحدا ساكنا أمام جرائم الإحتلال ومخططاته في المدينة المقدسة".

وتابع، وللأسف الأمة العربية أشغلت بمشاكلها الداخلية وحروبها وهو واقع مؤلم وصعب، وتناست قضية فلسطين وواجبها نحو مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك.

وأكد أبو حلبية أن المطلوب من العرب والمسلمين النهوض لدعم القدس بشتى المجالات لتثبيت صمود أهلها وألا ينسوا أن القدس وفلسطين هي أرض وقف، وعليهم الدفاع عنها ونصرتها، والعمل جاهدين على دعم المقاومة في هذه الأرض المباركة المقدسة، بالإضافة لتقديم كل الدعم لتعزيز صمود أهلنا في مدينة القدس، سواء عبر الدعم المالي أو الإعلامي وغيره.

هذا و شارك آلاف من المستوطنين المتطرفين اليوم الأربعاء، في "مسيرة حمل الأعلام" الاستفزازية في القدس المحتلة، في ذكرى  مرور 50 عامًا على احتلال الجزء الشرقي من المدينة في العام 1967، وهو ما يطلقون عليه يوم "توحيد القدس".

وتجري سلطات الاحتلال ومنظماتها المتطرفة منذ الليلة الماضية، استعدادات واسعة لتنظيم المسيرة اليهودية، والتي ستجوب أبواب البلدة القديمة بالقدس، وسط رقصات استفزازية، تحت حماية مُشددة من قبل شرطة الاحتلال، وما تُسمى "قوات حرس الحدود".

وذكرت صحيفة معاريف العبرية، اليوم الأربعاء، بأن رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ألقى خطاب بالكنيست الإسرائيلي بمناسبة يوم القدس وقال: "جبل الهيكل وحائط المبكى" "حائط البراق" سيكونوا تحت السيادة الإسرائيلية للأبد.

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -