عمرو: مخطط لتسهيل هجرة المقدسيين في اتجاه واحد فقط

أكد الخبير في شؤون عمارة القدس والأقصى جمال عمرو، أن مخطط دفع ثلث سكان القدس من الباب الخلفي لمغادرة المدينة، عبر السماح بالحصول على امتيازات البناء في مناطق مخيم شعفاط وكفر عقب، وصولا إلى تهجير السكان في اتجاه واحد دون العودة إلى الداخل المحتل لتفريغ المدينة من سكانها، حيث بدأ تطبيقه فعليا لتهويد القدس، منوها في الوقت ذاته يسمح لليهودي بالحفاظ على هويته والعودة لإسرائيل في أي وقت يشاء.

وقال عمرو في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، تعقباً على خطة سرية لفصل مخيم شعفاط عن بلدية القدس إن "الاحتلال يسعى ضمن مخطط مدروس لإفراغ مدينة القدس من سكانها الأصليين وتهجيرهم في اتجاه واحد دون عودة للداخل المحتل".

وتابع أن الاحتلال يسمح لسكان القدس بالسكن في أم الفحم وهو الأمر الذي حذر منه الشيخ رائد صلاح، بالإضافة إلى بئر السبع ورهط وقرى يافا وكفر قاسم لأنه لا يعنيه زيادة الآلاف في هذه المناطق.

وشدد أن الاحتلال الذي يشدد إجراءات البناء والترخيص في المدينة سمح لما يقرب من ثلت سكان المدينة أي ما يقارب من 40 إلى 60 ألف نسمة بمغادرتها والسكن في مخيم شعفاط وكفر عقب".

وتابع أنه "نتيجة الغلاء الفاحش للبناء في القدس ووضع عراقيل أمام ترخيص البناء والضرائب الباهظة تم استدراجهم للبناء في هذه المناطق المكتظة، مما وفر بيئة خصبة لمواجهات بينهم وبين سلطات الاحتلال التي تقلص بلديتها الخدمات لهم بحجة أنها أماكن غير آمنه".

وشدد على أن تطبيق خطة فصلهم عن بلدية القدس بعد تثبيت أماكن سكناهم لدى سلطات الاحتلال سينتشر بينهم "كالصاعقة" على حد وصفه، لعدم وجود ضمانات لتأمينات من جانب السلطة، مستدركاً "سيلجئون للبحث عن تثبيت أماكن سكناهم لدى أقاربهم في القدس لكن أعدادهم هائلة."

وشدد على أن إسرائيل تستطيع أن تتلون وتتنصل من مسؤوليتها مخالفة للقانون الدولي والإنساني كعادتها.

يذكر أن الخطة والتي كشف عنها أمس وفي الذكرى الخمسين لاحتلال القدس، يدعمها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في حين تعارضها بلدية القدس، وتجري بلورتها لدى مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، والتي تقضي بفصل مخيم شعفاط وبلدة كفر عقب عن بلدية القدس.

ونوه أبو عمرو إلى أن أي يهودي في أي بقعة من العالم مسموح له العودة لإسرائيل والحفاظ على هويته وجواز سفره.

يذكر أن قانون العودة وهو تشريع إسرائيلي صدر في 5 يوليو 1950 يعطي اليهود حق الهجرة والاستقرار في إسرائيل ونيل جنسيتها، وفي عام 1970، عُدل القانون ليشمل أصحاب الأصول اليهودية وأزواجهم.

المصدر: القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء -