أكد القيادي في حركة فتح حاتم عبد القادر، أن قرار الكونجرس الأمريكي بالمشاركة بمراسم الاحتفال بالذكرى الخمسين لاحتلال مدينة القدس مع الكنيست تمثل اعتراف واضح وخطير من أعلى هيئة تشريعية أمريكية من مسألة نقل السفارة الأمريكية للقدس التي تعد "مسألة وقت" على حد قوله، مشدداً على أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بزيارته الأخيرة أعطى ضوء أخطر لفرض واقع جديد داخل المدينة من أجل تكريسها عاصمة لإسرائيل، داعياً السلطة الفلسطينية لتبني بدائل أخرى أمام الضغط العربي والأمريكي لتصفية القضية الفلسطينية .
وقال عبد القادر في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، إن "قرار الكونجرس بالمشاركة باحتفالات ما يسمى بالذكرى الخمسين "لتحرير القدس" غير مسبوق منذ العام 67 منذ احتلال إسرائيل للمدينة ".
وشدد على أن القرار يأتي عشية التحركات التي يقوم بها الرئيس ترامب من أجل العودة للمفاوضات، مستدركاً أنهم يحاولوا استباق المفاوضات بفرض واقع داخل المدينة من أجل تكريسها عاصمة لدولة إسرائيل.
وحول تمهيد احتفال الكونجرس مع الكنيست باحتلال القدس لنقل السفارة الأمريكية للقدس أكد عبد القادر أن "القرار يمثل اعتراف واضح عندما يأتي من أعلى هيئة تشريعية أمريكية "الكونجرس" تقوم بفعاليات مشتركة ".
ونوه إلى أن القرار أخطر من نقل السقارة للقدس التي يتم تأجيلها كل 6 شهور بشكل مؤقت، مستدركاً أن نقلها مسألة وقت. على حد قوله
وشدد قائلاً إن "الاحتفال يؤكد أن الأمريكان شركاء للاحتلال الصهيوني ولا يمكنهم أن يكونوا رعاه للمفاوضات".
وتساءل قائلاً "ما رد الفعل العربي والإسلامي إزاء هذا الاستفزاز الأمريكي الخطير الذي يمس مشاعر العرب والمسلمين ؟!".
وبشأن موقف الرئيس الأمريكي عقب زيارته للأراضي الفلسطينية وإسرائيل من الخطوات التهويدية لمدينة القدس شدد عبد القادر أن "الموقف الغامض للرئيس ترامب كان له تداعيات على الأرض وأعطى الضوء الأخضر للإسرائيليين عندما لم يتحدث عن الدولة الفلسطينية وحل الدولتين وحق تقرير المصير للفلسطينيين".
وأكد أن حديث ترامب مع الرئيس محمود عباس تركز حول خطوتين فقط.
وتابع عبد القادر قائلاً أن "الخطوة الأولى وقف ما يسمى بالتحريض وكأنه لا يوجد تحريض في الجانب الإسرائيلي، بالإضافة لاقتراح إحياء اللجنة الثلاثية الأمريكية الإسرائيلية الفلسطينية لوقف ما يسمى بالتحريض".
وتابع أن الخطوة الثانية كيف يمكن دمج الإسرائيليين مع الفلسطينيين من خلال مكافحة الإرهاب، بالإضافة لضرورة تقديم تسهيلات للشعب الفلسطيني، متسائلاً "وكأن نضالنا على مدار مئة عام من أجل أن تقدم إسرائيل تسهيلات ؟!".
وحول المتوقع من السلطة الفلسطينية إزاء خطوة الكونجرس شدد على أن "الجانب الفلسطيني مضغوط عليه باعتباره الطرف الأضعف في المعادلة الراهنة، مستدركاً أن الضغط العربي بدلاً أن ينصب على الجانب الأمريكي يتم الضغط به على الفلسطينيين وكأنه "مطلوب منهم أن يتأمركوا "على حد قوله
وشدد على أن السلطة الفلسطينية أمام خيارين إما الذهاب للمفاوضات بالشروط الأمريكية والإسرائيلية، منوها إلى أن الإدارة الأمريكية تريد ذلك منها.
وتابع أن الخيار الثاني هو عدم الذهاب بالشروط الأمريكية والإسرائيلية مما يعني مواصلة الحصار على الشعب الفلسطيني.
وشدد على أن السلطة أمامها سيناريوهات وبدائل آخرى إما الذهاب إلى خيار المقاومة وإنهاء الانقسام أو تحشيد الشارع الفلسطيني ضد المخطط الأمريكي والإسرائيلي، مستدركأ أن الخيار الأخير غير وارد في ذهن القيادة الفلسطينية".
وقرر الكونغرس الأمريكي إقامة مراسم احتفالية في 7 يونيو المقبل، احتفالًا بما يُسمى "يوم القدس"، وهو اليوم الذي سيطرت فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي على شرقي القدس في حرب عام 1967؛ قبل 50 سنة.
وذكر الموقع أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ورئيس الكنيست يولي إيدلشتاين سيلقان خطابين في الكنيست؛ فيما سيلقي في الكونغرس السيناتور بور راين ونائب الرئيس مايك بينس خطابهما.
