مراقبون: هل ستكون طهران المحطة القادمة لحماس بعد الدوحة؟

 من جديد تجد حركة حماس نفسها أمام خيارات صعبة بعد فشل رهانها بشكل كامل على الخارج خاصةً بعد الحديث عن تسليم قطر قائمة بأسماء قياداتها لمغادرتها بعد قمة الرياض، واضطرارها لإيجاد محطة جديدة، في ظل تعقد الداخل في قطاع غزة وتجذر الانقسام، فهل ستكون محطتها القادمة طهران ؟ وهل ستفتح آفاق جديدة للمصالحة ؟ هذا ما ستجيب عليه السطور القادمة.

يقول الكاتب والمحلل السياسي المقرب من حركة حماس حسام الدجنى حول تسليم حركة حماس قائمة من قياداتها في الدوحة للمغادرة إن "السياسية الخارجية القطرية لا يمكن أن تقوم ببتر علاقتها بشكل كامل بحركة حماس مع ضغطها في ذات الوقت على الحركة لتقليص اتصالاتها مع حماس الضفة، مستدركاً وذلك في حال صحت رواية ".

وشدد  في مقابلة لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، أن "وجود حماس في الدوحة مكسب لها، لخسارة عواصم قامت بطردها" على حد قوله، منوهاً إلى أن وجودها مكسب للإدارة الأمريكية إذا أرادت إرسال رسائل للحركة.

وحول علاقة الأمر بتسريبات السفير الاماراتي العتيببة للضغط على حماس وتركيا أكد أن " كافة التطورات الأخيرة مترابطة بدءً بحديث ترامب في الرياض وتصريحات السفير العمادي واختراق الوكالة القطرية والتسريبات المفبركة للأمير تميم وتسريبات السفير الإماراتي والزج بحركة حماس ضمن مخطط يستهدف ضرب الحركة عسكرياً وسياسياً واقتصادياً ودبلوماسياً ".

ودعا الدجاني حماس لخطاب إعلامي ينسجم مع الموجة العالية للإدارة الأمريكية وإسرائيل وبعض الأطراف العربية التي تعادي الحركة بترتيب علاقاها السياسية والدبلوماسية، محذراً من مخطط لدفع حماس باتجاه قطاع غزة ومحاصرتها ودفعها للقبول بدولة في قطاع غزة مما يهدد المشروع الوطني الفلسطيني.

وشدد على أن حماس لن تذهب لخيار المواجهة مع إسرائيل إلا إذا اضطرت لذلك باعتبارها المسؤولة عن ما وصل إليه قطاع غزة.

وبشأن المحطة القادمة لحركة حماس حال صح الأمر يؤكد أن "خيارات حركة حماس صعبة في ظل إعادة تشكيل وإعادة بناء المحاور والإصطفافات في المحيط الإقليمي والدولي، مشدداً أنه ينبغي أن تنفتح حماس على كافة عواصم المنطقة بما فيها طهران".

وشدد على أنه رغم العديد من المواقف التي تتعاطي مع عاصفة الحزم وتتناغم مع الخطاب السعودي والملك سلمان لكنها لم تصل السعودية، مستدركاً أنها مضطرة للتعاطي مع إيران .

وأردف قائلاً "يجب أن تستثمر الحركة وتفتح كل الخيارات مع أصدقائها حتى دولة الإمارات وهي من الدول الفاعلة والمؤثرة والتي يقيم بها القيادي محمد دحلان".

وبشأن ذهاب حركة حماس لحلول داخلية لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية يؤكد أن البيئة الراهنة ليست سوية للمصالحة حتى وإن تم الضغط على حركة حماس وإضعافها من خلال المخطط الشامل والكامل الذي يشارك به الرئيس محمود عباس، ستنفجر أمام أي معضلة أو مفترق طرق وهو ما لا يريده المواطن.

وتابع قائلاً "المواطن يريد مصالحة حقيقية تأسس لنظام سياسي حقيقي وانتخابات حقيقية، مستدركا لكن الأمر لا زال بعيداً في ظل السياسية الدولية الراهنة".

من جهته يختلف الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل مع سابقه من أن يكون الهدف من الضغط على قطر لمغادرتها جاء لدفع قيادات الحركة للتوجه لقطاع غزة لإنشاء دولة هناك، مشدداً على ان المشروع الراهن مفاوضات بين السلطة وإسرائيل ومقايضة مع العرب لفتح المجال لتطبيع لعلاقات لإقامة دول فلسطينية وفق المواصفات الإسرائيلية وليس إنشاء دولة غزة. على حد قوله

وتوقع عوكل في مقابلة مع "وكالة قدس نت للأنباء"، أن يكون القادم أسوأ بعد الضغط الأمريكي على قطر للوفاء بالاتفاق الذي وقعه الرئيس ترامب مع الدول الخليجية والذي صنف حركة حماس ضمن الجماعات الإرهابية.

ورجح أن يتوقف الدعم السياسي القطري لحماس، مستدركاً أن المؤسسات التي تضخ أموال في القطاع من الممكن أن تريح الحركة في القطاع و وقفها يؤكد أن حرباً تشن ضدها. على حد وصفه

وبشأن المحطة القادمة لحركة حماس يؤكد عوكل، أنه من المحتمل أن تكون طهران أو السودان، منوهاً إلى أن كل الخيارات صعبة لأن العالم العربي بات يتعامل مع الفلسطينيين بأنهم ليسوا أصحاب قضية ويقيموا علاقات مع جميع الدول بل يجب أن يصطفوا ضمن سياسية  المحاور القائمة في المنطقة  .

وبشأن فتح آفاق جديدة للمصالحة بعد التضيق على تواجدها في قطر يؤكد عوكل أنها تأخرت كثيرا بترددها ومرهنتها على وثيقتها لتحسين علاقاتها الخارجية، مستدركاً لكنها لم تحقق شيئاً من مراهناتها.

ورأى أن مصير قطاع غزة مرهون بمصير حركة حماس في الفترة القادمة.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -