ما هو البديل حال توقف المشاريع القطرية في قطاع غزة؟

 تحاصر قطاع غزة الأزمات من كل حد حدب وصوب، لتتفاقم الأزمات الاقتصادية في ضوء عاملين ضاغطين ينذرا بسوء الأوضاع يتلخص العامل الأول بخطوات الرئيس محمود عباس تجاه قطاع غزة بخصم 30% من رواتب موظفي قطاع غزة، أما العامل الأخر احتمالية توقف المشاريع القطرية في قطاع غزة التي تحرك قطاعات مهمة كقطاع الإنشاءات بعد الحرب الأخيرة على قطاع غزة في ضوء الأزمة القطرية والضغط عليها لوقف دعمها لحركة حماس، ليبرز التساؤل عن تداعيات الأزمة القطرية على اقتصاد قطاع غزة ؟ وعن المخرج هل يتم بخطوات اقتصادية طارئة أم بحل سياسي شامل يعالج الأزمات بشكل جذري ؟

يقول رئيس العلاقات العامة في الغرفة التجارية والصناعية في قطاع غزة ماهر الطباع تعقيباً على الأزمة القطرية وانعكاساتها على المشاريع القطرية في قطاع غزة إن "كل المشاريع القطرية في قطاع غزة مشاريع استراتيجية تخدم كل مواطن بغض النظر عن الموقف من قطر على حد قوله ".

وشدد في مقابلة لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، أنها ساهمت خلال الـ5 سنوات الأخيرة في عدم تدهور الأوضاع الاقتصادية إلى حد ما وخلق فرص عمل للعمال والمقاولين والاستشاريين، بالإضافة للمستهلكين للمستلزمات الخاصة بهذه المشاريع مما يؤكد آثرها الإيجابي".

وأكد أن قطر رصدت مبلغ نصف مليار دولار في أكتوبر 2012، لمشاريعها كشارع صلاح الدين وشارع الرشيد البحر الكورنيش ومدينة حمد ومستشفى حمد والمدينة السكنية  للأسرى بالإضافة لمشاريع آخري، للمساهمة في تخفيف الحصار المفروض على قطاع غزة ".

وحول أكثر القطاعات تضرراً حال توقف المشاريع يشدد أن قطاع الإنشاءات هو الأكثر تضرر، منوهاً لرصد قطر مليار دولار بعد الحرب الأخيرة على قطاع غزة لإعادة إعماره وهو ما تم الشروع بتنفيذه".

وتوقع ارتفاع معدلات البطالة من 41% إلى 50-60%، في قطاع غزة بالإضافة لمعدلات الفقر مما سيفاقم  أزمة الكهرباء وبالتالي تفاقم المشاكل الصحية والبيئة والاجتماعية .

وبشأن  البدائل للخروج من الأزمة الراهنة يؤكد أنه لا حلول اقتصادية فالأزمة سياسية بامتياز بالتوصل لحل سياسي شامل ينهي الانقسام الفلسطيني –الفلسطيني ويرفع الحصار الإسرائيلي بالإضافة لإنهاء للخلافات مع محيطنا العربي.

من جهته يتفق الخبير والمحلل الاقتصادي سمير أبو مدللة مع سابقه أن توقف المشاريع القطرية سيؤثر بشكل سلبي على قطاع غزة لتأثيره على ما يقارب من 30.000إلى 40.000 عامل في قطاع الإنشاءات ومهن مرتبطة به.

وأكد أن الشركات ستتأثر من جهتها من حيث إدخال مواد البناء التي يتم تمريرها تحت مسمى المشاريع القطرية، بالإضافة لمشاكل هذه الشركات بمخلصات مالية مع قطر حال توقفها، منوهاً لمعاناة التجار من أزمة الشيكات المرجعة نتيجة لسوء الأوضاع الاقتصادية.

وشدد أنه حال استمرار وتفاقم الأزمة خلال الأيام القادمة سيؤدي لتراجع معدلات الدخل وبالتالي ارتفاع معدلات  الناتج المحلي الإجمالي وبالتالي تراجع القوة الشرائية، مما يعني زيادة في معدلات البطالة والفقر ، بالإضافة لانعدام الأمن الغذائي، وبروز الكثير من المشاكل الاقتصادية المتعلقة بالوضع الراهن، منوهاً لتضرر المنتج والمستهلك على السواء 

ونوه إلى أن الأزمة القطرية مخطط ضمن مشروع إقليمي لتصفية القضية الفلسطينية وجزءاً منه التضيق على قطاع غزة وهو ما يفسر تصريحات السفير العمادي بأن "القادم أسوأ".

وحول البدائل للخروج من الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يعاني منها القطاع والتي يتوقع تفاقمها حال استمرار يؤكد أن المخرج سياسي بامتياز يبدأ بإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني –الفلسطيني يتخلله خطة استراتيجية سياسية اقتصادية تستطيع أن تنتشل الوضع الاقتصادي وتحسن حالته بتوفير فرص عمل خاصة في القطاع الخاص، منوهاً إلى أن إغلاق القطاع العام وجه أمام كل قطاع غزة منذ العام 2007.

ونوه إلى أنه من شأن الخطوات السابقة أن تؤدي لوحدة الموقف العربي تجاه الفلسطينيين.

وشدد على أنه لا يوجد خطط طارئة لمعالجة الأزمات المتفاقمة بل خطط لتخفيف من وطأة البطالة بالإضافة لاستمرار إرسال المانحين للأموال، مستدركاً لضرورة رفع الحصار بالإضافة لالتزام السلطة بخدماتها تجاه قطاع غزة لأن الضغط سينعكس سلباً على السكان وليس حركة حماس.

 وبحسب مركز الإحصاء الفلسطيني ووفقا لمعايير منظمة العمل الدولية فإن نسبة البطالة في قطاع غزة  قد بلغت 41% وبلغ عدد العاطلين عن العمل ما يزيد عن 200 الف شخص في قطاع غزة خلال الربع الأول من عام 2017, وتعتبر معدلات البطالة في قطاع غزة الأعلى عالميا.

يذكر في ظل تفاقم أزمة البطالة و الفقر حيث ارتفعت معدلات البطالة بشكل جنوني.

وأصبح ما يزيد عن مليون شخص في قطاع غزة دون دخل يومي وهذا يشكل 60% من إجمالى السكان, وهم يتلقون مساعدات إغاثية من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، وجهات إغاثية محلية وعربية ودولية , بالإضافة إلى ارتفاع نسبة الفقر والفقر المدقع لتتجاوز 65% , كما إرتفعت معدلات إنعدام الأمن الغذائي في قطاع.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -