حثّت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، حركة "حماس" على الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني تجاه الأسرى الإسرائيليين الخمسة الذين فُقدوا في قطاع غزة، والكشف عن مصرهم.
وأشارت اللجنة الدولية في بيانها للأسرى الخمسة الذين فقدو ما بين تموز/ يوليو 2014 و 2016 وما يزال مصيرهم في طي المجهول، وفق البيان.
وقالت اللجنة "بغض النظر عن وضع الأشخاص المفقودين بوجه عام، سواء أكانوا جنودًا لقوا حتفهم أم أُسروا في أثناء القتال، أم مدنيين محتجزين لدى طرفٍ معادٍ، فهؤلاء جميعًا مشمولون بالحماية التي يكفلها القانون الإنساني. ويجب إيلاؤهم هم وعائلاتهم الاهتمام الواجب بموجب القانون".
وقال رئيس بعثة الدولية للصليب الأحمر جاك دي مايو: "يجب معرفة مصير الأشخاص الذين أُسروا أحياءً ومعاملتهم معاملةً إنسانية. كما يجب التعامل مع الرفات البشرية على النحو الذي يحفظ كرامة الموتى، وتحديد هويات أصحابها، وإعادة الرفات إلى العائلات المعنية".
وأضاف مايو "هذه القواعد هي من بين أكثر قواعد الحرب قبولاً على نطاق واسع".
وذكّرت اللجنة الدولية حركة "حماس"، على أعلى مستوياتها، بالتزاماتها القانونية والإنسانية، ووأنّ حجب المعلومات عن قصدٍ بشأن شخص مفقود يمثل انتهاكًا للقانون الإنساني.
وأوضحت أن "حق معرفة مصير الأقارب المفقودين مبدأ أساسي في القانون الإنساني. لكنّ مقاطع الفيديو التي نشرت مؤخرًا وتصوّر المواطنين الإسرائيليين المفقودين وعائلاتهم تثير تكهنات جديدة بشأن مصير هؤلاء الخمسة وتزيد كَرب عائلاتهم".
وختمت اللجنة الدولية بيانها "تبقى اللجنة الدولية على اتصال مباشر بالعائلات المكروبة وتواصل التزامها بالتحقق من مصير جميع الأشخاص المجهولي المصير".
هذا وعقبت المتحدثة باسم الصليب الأحمر في قطاع غزة سهير زقوت، على بيان للجنة الدولية حول المفقودين الاسرائيليين في القطاع ان " اللجنة الدولية للصليب الأحمر لم تنس الفلسطينيين الذين فقدوا في الحرب الأخيرة عام 2014 ولا أسرهم، كما وسنبقى ملتزمون بمتابعة كل ما يتعلق بمصيرهم."
واضافت زقوت في حديث صحفي انه "تحقيقا لهذه الغاية، ذكرت اللجنة الدولية مرارا السلطات الإسرائيلية المختصة بالتزاماتها القانونية والإنسانية، وأبلغتهم مرارا وتكرارا بأن حجب المعلومات عن قصد بشأن شخص مفقود يشكل انتهاكا للقانون الإنساني."
وكانت صحيفة "هآرتس" العبرية، ذكرت قبل ثلاثة أيام أن وزير الجيش الاسرائيلي افيغدور ليبرمان أكد أن الوضع الانساني في غزة، لن يتحسن قبل أن يتم السماح للصليب الأحمر بزيارة الأسرى (الإسرائيليين) لدى "حماس".
وطالب ليبرمان بالسماح للصليب الأحمر بالزيارة الأسرى الإسرائيليين في غزة، قائلاً:" لن يتم تحسين الأوضاع الإنسانية في القطاع من دون ذلك".
وأضاف ليبرمان "لدينا في أسر حماس جنديين ومواطنين إسرائيليين وعدم طرح أي مطلب من قبل المجتمع الدولي، ومن قبل قسم من اعضاء هذا البيت بشأن الحق المبدئي للصليب الاحمر بزيارتهم".
وكانت كتائب القسام أعلنت مساء 20 يوليو/تموز 2014 أسرها جنديا إسرائيليا يدعى شاؤول أرون خلال عملية شرق حي الشجاعية شرق مدينة غزة إبان العدوان البري على القطاع.
وفي 10 يونو 2016 قرر الجيش الاسرائيلي اعتبار جولدين وشاؤول كقتلى بمكانة "أسرى حرب مفقودين"، وليس "قتلى لا يعرف مكان دفنهم"، إلا عائلتا الجنود صعدوا من فعالياتهما الجماهيرية في الشارع الإسرائيلي مؤخرًا للضغط على حكومة بنيامين نتنياهو للإفراج عنهم.
