اكد مدير عام دائرة شؤون اللاجئين بالمنظمة احمد حنون، تمسك منظمة التحرير الفلسطينية بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى ديارهم التي هجروا منها عام 1948 طبقا للقرار رقم 194 باعتباره المرجعية القانونية التي تجسد مسؤولية المجتمع الدولي تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين
وأشار حنون بمناسبة اليوم العالمي للاجئين الذي صادف يوم امس، الى أن قضية اللاجئين الفلسطينيين ومأساتهم هي الأطول والأقدم في تاريخ اللجوء العالمي ورغم ذلك لا تزال الأمم المتحدة تقف عاجزة أمام انهاء مأساتهم أو تنفيذ قراراتها التي يجري تجديد التصويت عليها من كل عام في الأمم المتحدة وعلى وجه الخصوص القرار 194
واضاف ان قضية اللاجئين الفلسطينيين تختلف عن قضايا اللجوء الأخرى في دول العالم التي تكون غالبا نتاجا للصراعات الداخلية والحروب التي تنتهي معالجتها من خلال المفوضية السامية للاجئين مع انتهاء الصراعات لافتا الى ان قضية اللاجئين الفلسطينيين هي قضية ارض سلبت وشعب هجر وشرد تحت وطأة المجازر ومصادرة اراضه بتمر من بعض الاطراف الدولية ليحل مكانهم شعب اخر يحتل ارضه ويتنكر لحقه في العودة الى ارضه او الاقامة عليها.
واوضح ان عجز الامم المتحدة من ايجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين اطال من عمر القضية وزاد من معاناة ومأساة اللاجئين الفلسطينيين الذين يصل عددهم اليوم الى ما يقارب 59 مليون فلسطيني يعيشون في مخيمات اللجوء ينتظرون من المجتمع الدولي حل قضيتهم وانهاء معاناتهم.
وطالب الامم المتحدة تحمل مسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين والعمل على تطبيق القرار 194 الذي يمكنهم من العودة الى ديارهم التي هجروا منها عام 1948 والضغط على حكومة الاحتلال الاسرائيلي بالانصياع لإرادة المجتمع الدولي وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وان لا تكون إسرائيل دولة فوق القانون الدولي.
واكد حنون على ضرورة استمرار عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين وأهمية تحسين خدماتها لتلبية الاحتياجات المتزايدة للاجئين ورفض أي تقليص أو تراجع في خدماتها والتصدي لكل محاولة تهدف إلى تصفيتها ومحاولات تفكيكها او نقل خدماتها لأي جهة كانت قبل التوصل إلى حل عادل لقضية اللاجئين باعتبار إن إنشاء الأونروا جاء تجسيدا للالتزام الدولي تجاه قضية اللاجئين بموجب قرار الأمم المتحدة رقم 302 مطالبا الدول المانحة والأمم المتحدة على معالجة ازمتها المالية وتتوفير موازنة ثابتة لضمان استقرارية ميزانيتها العادية وعدم تعرضها لأزمات مالية تؤثر سلبا على خدماتها المقدمة للاجئين الفلسطينيين.
ودعا حنون الى العمل الجاد لتوفير أفضل الصيغ للتنسيق والعمل المشترك بين منظمة التحرير الفلسطينية والأشقاء العرب خاصة الدول العربية المضيفة للاجئين لتوفير حياة كريمة للاجئين الفلسطينيين علاوة على تفعيل الجهد الشعبي خاصة في مجال اللجان الشعبية وكافة الأطر واللجان والمؤسسات العاملة في مجال الدفاع عن حق العودة وضرورة اتساعه وشموله لكافة تجمعات شعبنا في المدن والقرى والمخيمات داخل الوطن وفي الشتات لصيانة حقهم في العودة الى ديارهم.
وشدد على وحدة قضية اللاجئين بكل أبعادها في كافة المواقع تحت إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا ورفض كافة المحاولات الرامية إلى تجزئتها.
