عارض رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو نية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بمهاتفة الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، من أجل الضغط عليه بحل أزمة المسجد الأقصى المبارك.
ونقلت تقارير عبرية عن مقربين من مكتب نتنياهو قولهم " إن أردوغان اجتاز رئيس الحكومة ووزير الخارجية نتنياهو، واختار التحدث مع الرئيس الذي لا يملك أي صلاحية حقيقية بهذا الملف".
وجاءت نية أردوغان مهاتفة الإسرائيليين بعد مطالبة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم الخميس، له " بالضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل، من أجل إيجاد حل للأزمة العالقة في الحرم القدسي الشريف"، منذ عملية اشتباك الأقصى الجمعة الماضي.
وحث الرئيس عبّاس أردوغان في مكالمة هاتفية عقب عودة الأول من الصين على " إلزام إسرائيل بالتراجع عن إجراءاتها الخطيرة في القدس والأقصى، وعلى رأسها تركيب بوابات التفتيش الإلكترونية، التي تعتبر انتهاكا للوضع القائم في الحرم".
ودعت حركة حماس بدورها " الشعب الفلسطيني للمشاركة يوم غد الجمعة" بما أسمته " جمعة الغضب"، معتبرة أن هذه المشاركة " ستكون نقطة تحوّل في معركة تحرير القدس والمسجد الأقصى المبارك".
وقال رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية مخاطبا إسرائيل " إن الشعب الفلسطيني وعلى رأسه حركة حماس، لن تسمح لكم بتمرير مخططاتكم في المسجد الأقصى"، داعيا العرب والمسلمين " للتحرك العاجل والانتفاض دفاعا عن المسجد".
وأضاف هنية في كلمة مسجلة، " آن الأوان للتوافق الوطني والعربي والإسلامي، من أجل قضية القدس وفلسطين"، لافتا إلى " أن الصراعات الدائرة بيننا، هي التي أعطت إسرائيل الجرأة لممارسة إجراءاتها في الحرم القدسي الشريف".
أما مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، فأعرب عن أمله " بأن تُفضي التزامات نتنياهو وأبو مازن إلى حل يرضي جميع الأطراف"، داعيا عباس " لنبذ العنف بما ذلك عملية الاشتباك"، ونتنياهو " للحفاظ على الوضع القائم".
من جانبها أعربت الإدارة الأمريكية، في بيان أصدره المكتب الإعلامي للبيت الأبيض " عن قلقها الشديد ازاء التوترات المحيطة بالحرم القدسي"، وحضّت كلا من إسرائيل والأردن على " استعادة الهدوء في المنطقة"، بعد أيام من المواجهات العنيفة بين المصلين والأمن الإسرائيلي.
وتعود أسباب هذه المواجهات، لتركيب إسرائيل بوابات تفتيش إلكترونية لمنع إدخال الأسلحة للحرم القدسي، بعد عملية قتل بها شرطيين إسرائيليين و استشهد 3 منفذيها وهم فلسطينيين من ام الفحم داخل الخط الاخضر، قالت إسرائيل " إنهم أدخلوا الأسلحة إلى الحرم".
وفيما ترى إسرائيل بتركيب البوابات " إجراءات أمنية تهدف لتعزيز الأمن والأمان"، يرى الوقف الإسلامي بها " انتهاكا للوضع القائم، ومحاولة لفرض السيادة الإسرائيلية على المسجد الأقصى".
وتخضع المقدّسات الإسلامية والمسيحية في البلدة القديمة بالقدس الشريف، للسيادة الهاشمية الأردنية من حيث رعاية المقدّسات، وفق معاهد السلام الإسرائيلية- الأردنية المبرمة في العام 1994.
