“حوا أف أم“ أول إذاعة فلسطينية متخصصة بقضايا المرأة تنطلق في غزة

تحت شعار (من المرأة وإليها) انطلقت في قطاع غزة أخيرا ولأول مرة إذاعة فلسطينية متخصصة بقضايا المرأة في مسعى لتعزيز مكانتها في المجتمع ودفع تمكينها من نيل حقوقها.

ويمثل الجنس اللطيف ما يزيد عن 80 في المائة من الطاقم العامل في إذاعة (حوا اف ام) التابعة لمركز (وطن) المحلي لتنمية القدرات الشبابية في قطاع غزة.

وتقول مديرة البرامج في إذاعة (حوا اف ام) سهى أبو دياب (27 عاما) لوكالة أنباء "شينخوا" الصينية، إن فكرة الإذاعة بدأت عبر الانترنت في العام 2013، وتم تطورها حتى جرى بثها كإذاعة محلية على موجة اف ام.

وتوضح أبو دياب، أن الإذاعة انطلقت مطلع هذا الشهر عبر بث تجريبي، وهي متخصصة بكافة قضايا وشؤون المرأة، وتركز على معالجة ما تعانيه المرأة من صعوبات ومشاكل وهدر في حقوقها.

وتشير أبو دياب، إلى أن الإذاعة تطرح جميع ما يتعلق بقضايا المرأة والعائلة، باعتبار أن المرأة نصف المجتمع والعائلة هي نواة هذا المجتمع ولتعزيز مبدأ المساواة بين الجنسين.

ويعتمد بث إذاعة (حوا أف أم) التجريبي منذ انطلاقه حتى الآن على نظام الاستديو المفتوح وبث جولات منوعة تتخصص في مناقشة قضايا المرأة المختلفة وعرض نماذج للنساء القياديات في المجتمع.

وتنشط الطواقم النسائية فيها من معدات ومقدمات برامج وهندسة إذاعية في تطوير قدراتهن لإثبات أحقيتهن في تخصيص إذاعة ناطقة باسم المرأة فقط.

وتقول العاملة في مجال هندسة الصوت في الإذاعة مرام أبو شقرة (22 عاما) ل((شينخوا))، إن تأكيد جدارتهن في إدارة متكاملة لإذاعة يعد هدف رئيس لجميع العاملات في (حوا أف أم).

وتضيف أبو شقرة "نحاول عبر أثير الإذاعة إثبات قدرة المرأة الفلسطينية على العمل في كافة المجالات والإبداع فيها بما يعادل إمكانيات الرجال وربما يفوقهم أيضا".

وعرف قطاع غزة الإذاعات ابتداء من العام 2000 عندما افتتحت هيئة الإذاعة والتلفزيون الحكومية إذاعة (صوت فلسطين) الرسمية، فيما انطلقت في العام 2002 إذاعة (الحرية) كأولى الإذاعات الخاصة.

وحاليا يبلغ عدد الإذاعات العاملة في القطاع 21 إذاعة منها 8 إذاعات حزبية.

وانطلقت إذاعة (حوا أف أم) باستثمار خاص من دون أن تتبع أي إطار سياسي أو مؤسساتي بحسب مدير الإذاعة بهاء عابد الذي يشير إلى أنهم يعتمدون على الإعلانات التجارية بشكل كلي لتأمين موازنة الإذاعة.

ويقول عابد ل((شينخوا))، إن هدف الإذاعة توفير منبر خاص لصوت المرأة الفلسطينية تختص بقضايا وشؤون المرأة والعائلة، وإتاحة المجال لإعلام نسوي هادف ومتخصص والنهوض به مستقبلا.

ويضيف عابد، أنهم يستهدفون كذلك حشد الضغط والمناصرة لقضايا المرأة وتعزيز مكانتها في المجتمع، إلى جانب التشبيك مع مؤسسات المجتمع المدني ذات العلاقة بشؤون المرأة لتطوير البرامج والخدمات المقدمة لها في كافة المجالات.

وحظيت إذاعة (حوا أف أم) بمتابعة جيدة رغم حداثة انطلاقتها، بحسب القائمين عليها، بعد أن كونت قاعدة شعبية خلال نشاطها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتعتبر الطالبة الجامعية إسلام سعد، أن إذاعة (حوا أف أم) تمثل كسرا للأسلوب التقليدي للإعلام في التعاطي مع قضايا المرأة.

وترى إسلام، أن الإذاعة المذكورة توفر فرصة للحديث عن حياة النساء خصوصا الجوانب الإيجابية منها، وإبراز النماذج المشرقة والناجحة في احتلال مكانة متقدمة في المجتمع.

وتتفق محاسن عايد وهي ربة منزل من غزة، بأن وجود إذاعة متخصصة بشئون المرأة أمر إيجابي "خاصة في مجتمعنا الذي يتم فيه مناقشة أمور تخص المرأة بشكل محدود ومن دون تعمق بسبب طبيعته المحافظة".

وتشدد عايد، على حاجة النساء الفلسطينيات إلى منبر إعلامي متخصص يقدم برامج توعوية في كافة القضايا ومجالات الحياة خاصة العملية منها مثل تربية الأبناء والصحة السليمة لها ولعائلتها.

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -