قال مسؤولون فلسطينيون إن السلطة أوقفت التنسيق الأمني مع إسرائيل، لكنها تقوم بمتطلباته كاملة بهدف عدم إعطاء اسرائيل أي مبرر لفرض عقوبات او قيود جديدة على الفلسطينيين.
واوضح مسؤول بارز لصحيفة "الحياة" اللندنية أن "التنسيق الامني بشكلة القديم انتهى"، مشيراً الى انه كان يقوم على تبادل دائم للمعلومات الامنية، وعقد اجتماعات دورية لقادة الامن. وأضاف: "لكن السلطة تواصل القيام بكل متطلبات التنسيق الامني، مثل منع القيام بأي هجمات ضد اهداف اسرائيلية وغيره". واشار الى ان السلطة تقدم معلومات امنية تفصيلية الى الجانب الاميركي الذي يُطلع بدوره الاسرائيليين عليها.
وقال مسؤول سياسي ان الرئيس محمود عباس يطالب بثمن سياسي للتنسيق الامني مع اسرائيل. وأوضح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الدكتور احمد مجدلاني: "التنسيق الامني لن يعود الى سابق عهده الا بوجود عملية سياسية حقيقية، وعودة الاوضاع الى ما كانت عليه قبل انتفاضة الاقصى عام 2000، وتوقف القوات الاسرائيلية عن اقتحام مناطق السلطة الفلسطينية".
وينص البروتوكول الامني الموقع بين السلطة واسرائيل على عدم دخول قوات الجيش والشرطة الاسرائيليتين الى مناطق السلطة الفلسطينية الا في حال المطاردة الساخنة فقط، اي ملاحقة مهاجمين فور وقوع عملية ومشاهدتهم يهربون باتجاه اراضي السلطة الفلسطينية.
وقال مجدلاني: "اسرائيل اوقفت العمل باتفاق اوسلو، خصوصاً البرتوكول الامني، وهي تقتحم مناطق السلطة الفلسطينية بصورة يومية، لذلك من حقنا أيضاً ان نوقف العمل بهذا البروتوكول الذي ينص على التنسيق والتعاون الامني". واضاف: "فكرة التنسيق الامني قامت على منع القيام بأي اعمال من شأنها اعاقة المسار السياسي الذي يعمل على اقامة دولة فلسطينية مستقلة، لكن في حال توقف المسار السياسي عن العمل، فلا داعي الى وجود تنسيق امني".
