شن وزير الأمن الداخلي الاسرائيلي، غلعاد إردان، هجوما على منظمي المظاهرة قبالة منزل المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، في مدينة بيتح تكفا، الذين يطالبون برحيل رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، بسبب شبهات الفساد، ويتهمون مندلبليت بالمماطلة وعدم الإسراع في إجراءات التحقيق.
وانتقد إردان قرار الشرطة الاسرائيلية من الأسبوع الماضي، اعتقال كل من إلداد يانيف وميني نفتالي اللذان توجها بالالتماس للمحكمة بغية السماح للمتظاهرين الاحتشاد قبالة منزل مندلبليت، قائلا: "اعتقالهما كان بمثابة خطأ في تقدير الموقف للشرطة، ولم يكن هناك ضرورة لتوثيقهما بالأصداف".
تصريحات إردان وردت خلال برنامج "لقاء الصحافة" الذي بث، اليوم السبت، على القناة الثانية العبرية، وتطرق خلاله إلى تعامل الشرطة مع المظاهرة التي تنظم أسبوعيا قبالة منزل المستشار القضائي للحكومة، واعتراض الشرطة للمتظاهرين بالأسبوع الماضي، واعتقال كل من يانيف ونفتالي، لافتا أنه ليس بصدد الدفاع عن الشرطة، إلا أنه سيجري مشاورات وبحث حول دوافع الاعتقال.
وأنتقد وزير الأمن الداخلي القيادات التي تقود الحراك والمظاهرة قبالة منزل مندلبليت، قائلا: "هناك حملة كاذبة التي تزعم أن الشرطة تقيد حرية التعبير، لنقول الحقيقة، من يقوم بالمس بسيادة القانون هو يانيف ومجموعته الذين يسعون من خلال المظاهرة لتشكيل ضغوطات سياسية على المستشار القضائي للحكومة، فالحديث يدور عن مظاهرة سياسية بامتياز".
وأضاف: "يانيف يتصرف بشكل فوضوي، فعندما تكون إرشادات وتوصيات عدم التظاهر بمكان معين خشية من إمكانية الإخلال بالنظام العام، ولا يتم الانصياع لهذه التوصيات فهذا إنزلاق نحو الفوضى".
وتطرق إردان إلى الشروط والتقييدات التي فرضتها وحددتها الشرطة على المظاهرة بالقول: "لقد سمحت الشرطة وعلى مدار أسابيع إجراء المظاهرة دون تصاريح ودون أي تقييدات، كما وسمحت بعد قرار العليا بإجراء المظاهرة، لكن على ألا يتعدى عدد المشاركين الـ500، كما وسمحت بإجراء مظاهرة داعمة لنتنياهو، لكن الشرطة ملتزمة بالقيام بواجبها بالحفاظ على النظام وسلامة الجمهور".
وتظاهر المئات من الإسرائيليين مساء اليوم، قبالة منزل المستشار القضائي للحكومة أفيحاي مندلبليت، في مدينة بيتح تكفا، لمطالبته بالإسراع في الإجراءات والتحقيقات التي يخضع لها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.
وشدد المشاركون في المظاهرة على ضرورة رحيل نتنياهو فورًا بسبب شبهات الفساد التي تلاحقه.كما دعا المشاركون كافة المواطنين في للمشاركة في المظاهرات التي تدعوا وتطالب بالتحقيق الفوري مع نتنياهو رغم الإجراءات المشددة من الشرطة الإسرائيلية والتي حددت بموجب قرار صادر عن المحكمة العليا أعداد المشاركين بالمظاهرة.
ومنعت الشرطة المئات من التوافد للمكان المعد للتجمهر، ومنعت كذلك من المتظاهرين النزول إلى الشارع أو إطلاق التصريحات عبر مكبرات الصوت، كما تم منع أعضاء حزب الليكود من تنظيم مظاهرة بالمكان منعا للاحتكاك بين المعسكرين.
كما استنفرت الشرطة المئات من عناصرها ونصبت العديد من الحواجز على الطرقات المؤدية إلى مدينة بيتح تكفا والشوارع المؤدية إلى منزل مندلبليت، وقام أفراد الشرطة باعتراض السيارات المتوجة إلى المدنية للتظاهر.
يذكر أن وزراء في الحكومة الإسرائيلية وأعضاء كنيست مقربون من نتنياهو، شنوا، حملة تصريحات مضادة بعد التطورات التي طرأت على ملفات الفساد التي يحقق مع نتنياهو بشأنها، محاولين تجنيد رأي عام داعم له.
ويأتي هذا الدعم بعد توقيع مدير مكتب نتنياهو السابق، آري هارو، على اتفاق مع النيابة يكون بموجبه شاهد ملك في الملف 1000 والملف 2000، الذي يحقق مع نتنياهو بشأنهم ويشتبه بتلقيه رشاوى، بالإضافة إلى شبهات فساد.
وبحسب الشرطة، فإن "القضية 1000" و"القضية 2000" تتضمنان مخالفات الرشوة والخداع وخيانة الأمانة. وبحسب الملف الأول فإن نتنياهو هو المشتبه به الوحيد بسبب تلقيه الهدايا، أما في الثاني فهو أحد اثنين مشتبه بهما.
وتبين أن لهارو دورا مهما في "القضية 2000"، حيث أن جزءا من المحادثات تم تسجيلها بواسطة جهاز الهاتف النقال الخاص به، كما شارك هو بنفسه في جزء من المحادثات. وتشير الدلائل إلى أن نتنياهو طلب من هارو القيام بعمليات تهدف للفحص الجدي لكيفية تنفيذ الصفقة مع موزيس.
وقال إردان، إن "رئيس الحكومة يقود إسرائيل بمسؤولية ومهنية ويجب دعمه خلال الهجمة السياسية والإعلامية التي يتعرض لها، الأقوال التي تدين رئيس الحكومة قبل إثبات ذلك هي أقوال تافهة ولا مكان لهم في الدولة الديمقراطية".
