لجنة الأسرى تدعو ماورير للخروج بمواقف تدين جرائم الإحتلال

أكدت لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية والمؤسسات في قطاع غزة على أن الشعب الفلسطيني عموما والأسرى وذويهم  خصوصا يتطلعون إلى الدور الدولي والإنساني لرئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر السيد بيتر ماورير الذي زار أمس الثلاثاء 5 / 9 / 2017 قطاع غزة والأراضي الفلسطينية .

جاء هذا خلال لقاء وفد من لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية وأهالي أسرى قطاع غزة مع السيد بيتر ماورير رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بحضور السيد روبرت مارديني مدير عمليات اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمنطقة الشرق الأوسط والسيدة ماريا سولي ( كولومبيا ) نائبة مدير اللجنة الدولية للصليب الأحمر بقطاع غزة والسيد جاك دي مايو مدير اللجنة الدولية للصليب الأحمر بفلسطين والسيد جيلان مدير اللجنة الدولية للصليب الأحمر بقطاع غزة والسيدة سهير زقوت الناطق الإعلامي للجنة الدولية والسيد فايز الأقرع مستشار مدير اللجنة الدولية للصليب الأحمر بغزة .

وضم وفد لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية وأهالي الأسرى في قطاع غزة في لقاء رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر كلا من أبو خميس دبابش منسق لجنة الأسرى عن حركة حماس والأسير المحرر علام الكعبي مسؤول لجنة الأسرى بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ونشأت الوحيدي ممثل حركة فتح في لجنة الأسرى ومسؤول الإعلام والأسير المحرر إبراهيم أبو منصور ممثل الجبهة الديمقراطية في لجنة الأسرى وياسر مزهر ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية ووالدة الأسير ضياء زكريا شاكر الأغا المعتقل في سجون الإحتلال الإسرائيلي منذ 10 / 10 / 1992 – محكوم مدى الحياة - ووالدة الأسير مجدي رياض ياسين المعتقل في سجون الإحتلال الإسرائيلي منذ 5 / 4 / 2007 – محكوم مدة 18 عاما – وذوي الأسيرين فهمي أسعد أبو صلاح – معتقل منذ تاريخ 13 / 8 / 2008 – محكوم بالسجن مدة 22 عاما وشقيقه صلاح أسعد صلاح المعتقل في سجون الإحتلال الإسرائيلي منذ 13 / 8 / 2008 – محكوم بالسجن مدة 15 عاما .

ورحب القيادي أبو خميس دبابش منسق لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة بزيارة السيد بيتر ماورير رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر لفلسطين مقدماً شرحا وافيا حول أوضاع الأسرى الفلسطينيين في سجون الإحتلال الإسرائيلي ومنددا بتقاعس وقصور اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الدولية والإنسانية .

وأوضح دبابش في كلمته سلسلة من الإنتهاكات والجرائم العنصرية التي ترتكبها إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين في الإعتقال الإداري وتجديد الإعتقال الإداري وفي الإهمال الطبي المتعمد مبينا أن هناك عدد من الأسرى المرضى في عيادة سجن الرملة يستحقون زيارة رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر للإطلاع على أوضاعهم وظروف اعتقالهم وفي العزل الإنفرادي والتفتيش الليلي والعاري والإعتداء المتواصل على الأسرى وعلى ذويهم في حال الزيارة ومحاولات الإذلال على الحواجز العسكرية الإسرائيلية وفي النقل التعسفي والمنع من الزيارة وحرمان الأسرى من مستلزماتهم الصيفية والشتوية متمنيا باسم اللجنة وأهالي الأسرى أن تقوم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتغيير سياساتها الحالية بما يخدم حقوق الإنسان وقضية الأسرى الفلسطينيين انطلاقا من أن الشعب الفلسطيني هو الواقع تحت مقصلة الإحتلال الإسرائيلي .

وقدم القيادي أبو خميس دبابش منسق لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة احتجاجا على قيام الإحتلال الإسرائيلي بحرمان أسرى حماس وعدد كبير من أهالي وأبناء الأسرى من حقهم في الزيارة تحت حجج وذرائع أمنية كاذبة مشددا على ضرورة انتصار اللجنة الدولية للصليب الأحمر لحقوق الإنسان ولما جاء في النصوص الإنسانية الواردة في القانون الدولي والإنساني مبينا أن الإحتلال الإسرائيلي بات يعمل في العلن على توظيف المنظمات الدولية والإنسانية لخدمة سياسات الإحتلال العنصرية وأن هناك حالة من الغضب الشعبي في الشارع الفلسطيني احتجاجا على الصمت الدولي والتقاعس الإنساني .   

وأوضح القيادي الأسير المحرر علام الكعبي مسؤول لجنة الأسرى بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن هناك تراجعا واضحا للمنظمات الدولية والإنسانية إزاء ما يتعرض له الأسرى في سجون الإحتلال الإسرائيلي ومنددا باستمرار الإحتلال الإسرائيلي في احتجاز جثمان الأسير الشهيد رائد أسعد الصالحي الذي قضى نحبه شهيدا بمستشفى هداسا عين كارم بمدينة القدس المحتلة تحت مقصلة الإهمال الطبي الإسرائيلي المتعمد في يوم الأحد 3 / 9 / 2017 .

ودعا الكعبي خلال اللقاء السيد بيتر ماورير رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر للعمل من أجل الخروج بمواقف تدين الجرائم التي ترتكبها إدارة مصلحة السجون وقوات الإحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى الفلسطينيين بعيدا عن دائرة التعبير عن القلق .

ووجهت الحاجة أم ضياء والدة الأسير ضياء زكريا شاكر الأغا المعتقل منذ 10 / 10 / 1992 – محكوم بالسجن مدى الحياة – صرخة إلى السيد بيتر ماورير رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بأنها التقته 3 مرات في غزة وفي جنيف ولكن دون جدوى حيث لا يزال الإحتلال الإسرائيلي يرتكب الجرائم بحق الأسرى ويتصرف كدولة فوق القانون الدولي والإنساني . 

ودعا الأسير المحرر أسعد أبو صلاح والد الأسيرين فهمي وصلاح المعتقلين منذ تاريخ 13 / 8 / 2008 رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر للإهتمام بقضايا الأسرى الفلسطينيين كونهم الضحايا الحقيقيين الذين يقعون فريسة تحت مقصلة الجرائم العدوانية والإنتقامية الإسرائيلية .

ودعت والدة الأسير مجدي رياض ياسين المعتقل في سجون الإحتلال الإسرائيلي منذ تاريخ 5 / 4 / 2007 – محكوم بالسجن 18 عاما – اللجنة الدولية للصليب الأحمر للخروج من شعارات التعبير عن القلق إلى فضاء الإنتصار لحقوق الأسرى الذين يمثلون حقوق الإنسان .

واستهجن نشأت الوحيدي ممثل حركة فتح ومسؤول الإعلام في لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية قيام المنظمات الدولية والإنسانية بالإهتمام بقضايا الحيوان والدعوة للرفق بالحيوان في حين أن حقوق الإنسان باتت في غياهب النسيان مشيرا إلى أن هناك أكثر من 6500 أسيرا فلسطينيا في سجون الإحتلال الإسرائيلي بحاجة إلى وقفة دولية وإنسانية جادة في عدم مساواة الضحية بالجلاد وإلزام الإحتلال الإسرائيلي باحترام حقوق الإنسان . 

ومن جانبه وعد السيد بيتر ماورير رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمتابعة شؤون الأسرى الفلسطينيين مع دولة الإحتلال الإسرائيلي والتخفيف من معاناتهم مشيرا في كلمات تبعث اليأس في القلوب بأن الأمر في النهاية بيد الإسرائيليين .

وفي ختام اللقاء قامت لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية وأهالي أسرى قطاع غزة بتسليم السيد بيتر ماورير رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر مذكرة باللغتين العربية والإنجليزية حول أوضاع الأسرى الفلسطينيين في سجون الإحتلال الإسرائيلي وكانت على النحو التالي :

بسم الله الرحمن الرحيم

 

السيد / بيتر ماورير                                                         المحترم

                     رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر                                                                                                                                                                                            

تحية طيبة وبعد ،،،،،،،،،،،،

 

الأسرى الفلسطينيون تحت مقصلة السياسات والقوانين والجرائم الإسرائيلية

تهديكم لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية والمؤسسات في قطاع غزة أطيب التحيات والسلام وتضع بين أيديكم هذه المذكرة التي سبقتها سلسلة طويلة من المذكرات التي قدمتها لجنة الأسرى والمؤسسات والأسرى المحررين وأهالي الأسرى والمعتقلين في سجون الإحتلال الإسرائيلي إلى لجنتكم الدولية الموقرة وإلى مختلف المنظمات والإتحادات والبرلمانات الدولية والإنسانية والأمم المتحدة حيث أكدنا دائما على الخطر الشديد والموت الذي يحاصر أسرانا في سجون الإحتلال الإسرائيلي .

إن لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة تضع بين أيديكم هذه المذكرة على أمل أن تحظى باطلاعكم واهتمامكم خاصة في ظل التصعيدات العدوانية الإسرائيلية ضد الأسرى الفلسطينيين في العزل الإنفرادي والنقل التعسفي والإهمال الطبي المتعمد الذي أدى مؤخرا لاستشهاد الأسير رائد أسعد إبراهيم الصالحي ( 21 عاما – سكان مخيم الدهيشة بالضفة ) في يوم الأحد 3 / 9 / 2017 وكان يرقد جريحا في مستشفى هداسا عين كارم بمدينة القدس المحتلة حيث كان قد تعرض لإطلاق نار مباشر من مسافة الصفر على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي وهو من بين 60 أسيرا فلسطينيا قضوا نحبهم شهداء تحت مقصلة الإهمال الطبي المتعمد وعدد الشهداء من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية 212 وفي الحرمان والمنع من حق الزيارة والحق في التعليم والإكمال الجامعي والحرمان من متابعة وسائل الإعلام بمختلف أنواعها وخاصة الفلسطينية والعربية وحرمان أطفال الأسرى من حقهم في الزيارة وفي حرمان الأسرى من الكانتين ومن مستلزماتهم الصيفية والشتوية وفي الغرامات الباهظة والتهديدات المتواصلة بالقتل والتصفية وسن قوانين الإعدام وفي التصعيد العدواني المباشر واستخدام الكلاب البوليسية والسلاح والغاز المسيل للدموع في اقتحام وحدات القمع التابعة لإدارة مصلحة السجون الإسرائيلية لأقسام وغرف الأسرى والتهديد بجلب أطباء دوليين لفرض قانون التغذية القسرية على الأسرى المضربين عن الطعام إلى جانب الإعتداء على أهالي الأسرى عبر الحواجز العسكرية أثناء الذهاب والعودة من زيارة أبنائهم الأسرى .

هذا غيض من فيض الجرائم الإسرائيلية ومنها أيضا الجرائم في التفتيش الليلي والعاري المذل والمهين ومنع وتقليص الزيارات تحت حجج وذرائع باهتة وزرع أجهزة التصنت والتشويش التي تبعث اشعاعات خطيرة تؤدي لإصابة الأسرى بأمراض مزمنة وحرمان الأسرى من أبسط الحقوق التي كفلتها الأعراف والمواثيق والإتفاقيات الدولية والإنسانية إلى جانب الإعتقال الإداري وتجديد الإعتقال الإداري التعسفي وتحويل الأسرى المنتهية محكومياتهم إلى الإعتقال الإداري إلى جانب الجريمة  الشيطانية الإسرائيلية الجديدة التي تفننت إدارة مصلحة السجون والمحاكم الإسرائيلية بابتكارها في تجميد الإعتقال الإداري التعسفي للإلتفاف على إضرابات الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية .

إن الأسرى الفلسطينيين في سجون الإحتلال الإسرائيلي الذين تزيد أعدادهم عن 7000 أسير فلسطيني من بينهم قرابة 400 طفل + 62 أسيرة بينهن الأمهات والقاصرات باتوا يمثلون حقوق الإنسان وكما بات لزاما على اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمجتمع الدولي العمل من أجل إنقاذ حقوق الإنسان التي تقع فريسة لمقصلة الجرائم الإسرائيلية وعلى رأسها الإهمال الطبي المتعمد والعزل الإنفرادي والمنع من الزيارة والأحكام التعسفية الظالمة والإعتقال الإداري الذي يرفضه أبناء الشعب الفلسطيني جملة وتفصيلا والحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية التي كفلتها الأعراف والنصوص والإتفاقيات الدولية والإنسانية واتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة .

إن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين يتعرضون لسياسات عدوانية إسرائيلية متصاعدة تستهدف إرادتهم وحياتهم وحقهم الإنساني في الحرية والكرامة في ظل الصمت والبرود الدولي والإنساني الذي لم يخرج عن دائرة التعبير عن القلق حيث لا حراكا جديا لإنقاذهم من قبضة الموت التي تحاصرهم في سجون الإحتلال الإسرائيلي الأخير والأطول في العالم علما أن هناك أسرى مرضى يكتبون وصاياهم في كل لحظة أمام حبات الأكامول التي لا تمنع الوجع من غزو الجسد الذي أصيب داخل السجن بأمراض مزمنة وخطيرة كالسرطان والكلى والقلب والضغط والسكري والسل وتليف الكبد وفقدان النظر وأمراض أخرى تفتك بالروح والجسد والذاكرة .

وإن لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة ومن خلال هذه المذكرة البسيطة لتجدد التذكير بحرمان وتسويف الاحتلال الإسرائيلي في الإفراج عن الدفعة الرابعة من أسرى ما قبل أوسلو ليعودوا أحياءا إلى ذويهم كما وتجدد التذكير بقيام الاحتلال الإسرائيلي بإعادة اعتقال المناضلين الفلسطينيين من الأسرى المحررين في صفقة وفاء الأحرار ( صفقة شاليط ) وتجديد الأحكام التعسفية الظالمة بحقهم في انتهاك واضح وفاضح لكل الإتفاقيات الدولية خاصة بعد حصول فلسطين على عضوية بصفة مراقب في الأمم المتحدة .

إن ما يحدث من عدوان إسرائيلي انتقامي متواصل على الأسرى الفلسطينيين ليكشف عن الوجه الحقيقي للإحتلال الإسرائيلي الذي يمارس تطهيرا عنصريا بحق الإنسان وحقوق الإنسان وعليه فإننا في لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة نجدد مطالبتنا لسعادتكم وللجنة الدولية للصليب الأحمر الموقرة ولكل من يرفع ويتربع على عرش الدفاع عن حقوق الإنسان بالقيام بواجباتكم والتزاماتك في حماية الأسرى الفلسطينيين والعمل الفوري لتشكيل لجان مختصة لزيارة أسرانا بعيدا عن البرنامج العنصري التجريبي الذي فرضته دولة الاحتلال الإسرائيلي والإطلاع على أوضاع الأسرى وظروف اعتقالهم ومعيشتهم وتقصي الحقائق من الأسرى أنفسهم حول استشهاد 212 من زملائهم الذين لا يزالون أحياءا يتألمون في السجون الإسرائلية وإنه لمن العار أن تموت النصوص الإنسانية وأن تداس حقوق الإنسان تحت أسنة وحراب المحاكم الصورية والأوامر العسكرية والسياسات العنصرية الإسرائيلية في ظل وجود اللجنة الدولية للصليب الأحمر وباقي اللجان والمنظمات الدولية والإنسانية التي وجدت أساسا من أجل حماية الإنسان وحقوق الإنسان .

إننا نتطلع لدوركم الدولي والإنساني لإنقاذ أسرانا

لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية والمؤسسات

                                                                         قطاع غزة

                                                          الثلاثاء الموافق 5 / 9 / 2017

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -