تقترب انتفاضة القدس من إتمام عامها الثاني لكنها لا تزال تظهر كل يوم من جعبتها أسراراً تؤكد عظمة الشعب الفلسطيني وإصراره على التضحية والفداء والاستشهاد حتى التحرير الكامل.
صباح اليوم الثلاثاء السادس والعشرين من سبتمبر لعام 2017 استيقظ الاحتلال على كابوس مريع حيث قتل شاب فلسطيني 3 من جنوده وأصاب رابعاً إصابة خطيرة بإطلاق النار والطعن بسكينه ، فمن هو هذا الضرغام الجديد والرعب المركب الذي أصاب الاحتلال في مقتل؟
إنه الشهيد نمر محمود أحمد الجمل (37 عاماً)، من مواليد قرية بيت سوريك قضاء القدس المحتلة.
وللشهيد خمسة من الأخوة واثنتين من الأخوات، وهو متزوج وأب لأربعة من الأبناء، وتعد عائلته "الجمل" من أكبر عائلات قرية بيت سوريك.
ووفق مقربين من الشهيد فإنه لا يملك أي سجل اعتقالي عند قوات الاحتلال، أو أي انتماء لفصائل المقاومة، غير أنه كان يؤيد المقاومة الفلسطينية ويؤمن أنها الطريق لتحرير فلسطين.
وبسبب الأوضاع الاقتصادية لم يتم الشهيد مشواره التعليمي ليتوقف عند محطة المرحلة الإعدادية.
يعمل الشهيد عاملاً في مستوطنة "هار أدار" الواقعة قرب بلدة "قطنة" شمال غرب مدينة القدس المحتلة.
وختم حياته بعملية هزت الاحتلال صباح اليوم الثلاثاء، وباركتها حركة حماس التي قالت إن العملية حلقة جديدة في انتفاضة القدس، وتأكيد من الشباب المنتفض أنه سيواصل القتال حتى الحرية الكاملة للشعب والأرض.
فيما باركتها حركة الجهاد الإسلامي وعدتها رداً عملياً على محاولات اليمين الصهيوني المستمرة للاستيلاء على المسجد الأقصى عبر محاولات الاقتحام المستمرة.
كما باركتها حركة المقاومة الشعبية في فلسطين، وعدتها تأكيدا واضحا بأن المقاومة مستمرة وماضية في طريق الجهاد والمقاومة حتى تحرير كامل فلسطين من دنس الاحتلال.
