قالت الأمم المتحدة إن الحكومة الإسرائيلية صعدت المشاريع الاستيطانية بما فيها خطط لبناء 2300 وحدة استيطانية في شهر تموز الماضي، بما يشمل خططاً لبناء 1600 وحدة استيطانية لتوسيع المستوطنات في شمال مدينة القدس وفي حي الشيخ جراح، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 30% على الاستيطان في العام 2016 بأكمله.
جاء ذلك في تقرير قدمه المنسق الأمم المتحدة نيكولاي ميلادينوف إلى مجلس الأمن الدولي عن سير تطبيق قرار مجلس الأمن 2334 الذي نص على عدم شرعية الاستيطان في الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية، ودعا إلى وقفه بشكل كامل.
يقول غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية، بشأن أهمية تقرير ملادينوف إنه " تراكم لملف إدانة أنشطة إسرائيل الاستيطانية، من كافة المنظمات الدولية على ملاحقة إسرائيل ".
وأضاف أنه "يؤكد على حقيقة الرواية الفلسطينية، بإجماع العالم على إدانة إسرائيل، رغم الفيتو الأمريكي الذي يمنع إدانة إسرائيل".
بدوره أكد الخبير في شؤون الاستيطان عبد الهادي حنتش، أن "التقرير يصُب في مصلحة الشعب الفلسطيني، وحقه في مقاومة إسرائيل بكل الوسائل ".
وأضاف أن هناك توجه بدأ يظًهر في المؤسسة الدولية، بعدم الرضوخ لأي ضغوطات تمنع إدانة إسرائيل.
وبشأن أسباب تأخر إحالة ملف الاستيطان إلى الجنائية الدولية أكد دغلس أن "السلطة الفلسطينية تستعين بخبراء محليين ودوليين، في ملف الاستيطان، وأن القرار عند الرئيس محمود عباس الذي حمل العالم في خطابه في الأمم المتحدة، مسؤولية استمرار احتلال اسرائيل للأراضي الفلسطينية دون تكلفة".
وشدد على أن النشاط الدبلوماسي للقيادة يحاصر إسرائيل، وأن اجتماع منظمة التحرير الفلسطينية الأخير مع الرئيس محمود عباس، سيفعل ملف الاستيطان من أجل إحالته للجنائية الدولية.
وأكد حنتش أن التقرير سيساعد الجنائية الدولية في سُهولة اتخاذ القرار، لكي ترى أن هناك قراراً من الأمم المتحدة، يدين إسرائيل، ويجرم العمليات لأنها مخالفة للقانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة.
وبشأن إعلان إسرائيل العام 2017 عام الاستيطان رغم صدور القرار 2334، الذين يدعو إسرائيل لوقف أنشطتها الاستيطانية أكد دغلس أن "كل حكومات إسرائيل تقف ضد العالم، بتبنيها العقلية الاستعمارية، في صراع مع الزمن، من أجل فرض وقائع جديدة على الأرض لمنع قيام دولة فلسطينية.
وشدد على أن كافة المضايقات التي يمارسها المستوطنين ضد الفلسطينيين، ستؤدي إلى الانفجار في وجه إسرائيل.
وجدير بالذكر أنه ومنذ صدور القرار في كانون 2016 يتم تقديم تقرير إلى مجلس الأمن كل 3 أشهر عن منحنى تطبيق القرار حيث يغطي التقرير، الفترة ما بين 20 حزيران إلى 20 أيلول الجاري، علماً أن هذا التقرير الثالث الذي يقدم إلى مجلس الأمن الدولي حتى الآن.
