أكد نافذ غنيم عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني على ان الجماهير الغفيرة التي حضرت اليوم لاستقبال وفد الحكومة الفلسطينية القادم من رام الله عبر معبر "ايرز"، من اجل متابعة مهامه في المحافظات الجنوبية، يعكس تعطش جماهير شعبنا للتغيير، وتعويلها على ان تاخذ الحكومة الفلسطينية بيدهم نحو واقع الفضل، كما يؤكد بان الجماهير الفلسطينية في قطاع غزة تواقة للمصالحة الفلسطينية الحقيقية ، وهي تتطلع لان تقدم الحكومة الفلسطينية حلول جريئة وعاجلة لقضاياهم الأساسية، لاسيما التراجع عن القرارات الأخيرة التي اتخذت بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة .
وقال غنيم" ان حالة الاندفاع الواسع للجماهير والحماس العالي الذي شهده الجميع، والهتافات لرئيس الوزراء الحمد الله وللحكومة، والمطالبة بإنقاذ غزة، هي قيد على رقاب الحكومة ورئيس وزرائها، فهذه الجماهير تتوقع حلول ملموسة يستشعرها الجميع في القريب العاجل، واعتقد بان الحكمة تقتضي ان لا تخذل الحكومة هذه الجماهير، لان أي انتكاسة لتوقعاتها يعني ان تتحول إلى موقع العداء للحكومة ودورها " . مشيرا إلى أن جماهير الشعب ورغم رغبتها الشديدة في إحداث تغيير ايجابي عاجل على كافة المستويات، إلا أنها تعي بان هناك قضايا كبرى يحتاج علاجها جذريا إلى مزيد من الوقت والإمكانيات، كما تدرك بان ما زرعته عشرة سنين من أشواك الانقسام البغيض لا يمكن اقتلاعه خلال أيام وأسابيع، هذا فضلا على ان هناك العديد من القضايا ما زالت قيد البحث والتوافق بين وفدي حركة حماس وفتح، وذلك في لقائهم المرتقب بالقاهرة، ومن ثم مع كافة وفود القوى السياسية الفلسطينية التي وقعت على اتفاقيات القاهرة .
وقال غنيم الذي شارك اليوم في استقبال الوفد الحكومي إلى جانب عضو اللجنة المركزية وجيه ابو ظريفة، والقيادي في الحزب ناصر الفار، " لقد بذل رجال الأمن التابعين للأجهزة الأمنية العاملة في قطاع غزة جهود جبارة لتامين وتنظيم حركة الجماهير والوفد الزائر، وهذا يعكس حرصا شديدا على إنجاح مهمة الوفد، ويرسخ قناعة بان الجميع ذاهب لمربع المصالحة، واعتقد أن تنظيم الحالة الأمنية المشتركة وتطبيعها ما بين واقع الأمس وما نطمح إليه غدا، بحاجة لوقت وصبر ولمزيد من التوجيه والتعبئة، وصولا لتحقيق هدف الانصهار نفسيا وسلوكيا لأبناء الشعب الواحد في إطار كل جهاز امني وكل وزارة وموقع عمل" .
وحذر غنيم من الانعكاسات سلبية على المستوى الشعبي إذا تلكأ مجلس الوزراء في اجتماعه المقرر غدا في اتخاذ الحد الأدنى من قرارات وفقا للممكن والمتاح في هذه المرحلة، لاسيما في إطار الإجراءات التي مست جماهير شعبنا في قطاع غزة خلال الأشهر الأخيرة .
