عقّب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الاثنين على التحريض في وسائل التواصل الاجتماعي ضد الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، معتبرًا أنه يصحّ الانتقاد ولكن دون أن يكون تحريضيًا.
وقال نتنياهو في معرض حديثه مع افتتاح جلسة كتلة "الليكود" البرلمانية الأسبوعية إن كل منتخب من قبل الجمهور معرض للانتقاد "في الديمقراطية يُسمح بانتقاد أيًا كان، وليس بالضرورة أن كل انتقاد هو تحريض". ولكن رغم ذلك أوضح رئيس الوزراء أنه ليس كل انتقاد هو مقبول "انتقاد موضوعي بدون كوفية، دون حبال مشنقة، دون تماثيل، ودون أزياء نازيّة التي ألبسونا بها جميعًا".
وتابع رئيس حزب الليكود الذي كان ينتمي له ريفلين أيضًا، "هذا مرفوض لأنه موّجه نحو الرئيس او تجاه أي منتخب جمهور آخر، وألمح نتنياهو الى اللوحة التي عُلّقت في كلية "بتسالئيل" للتصميم حيث عُلق حبل مشنقة الى جانب صورته، "لا يمكن اعتبار النقد الموضوعي من اليمين تحريضًا، ومن اليسار حرية للتعبير عن الرأي. يجب استخدام نمط وتوجهّ موضوعي بحت، هذه هي حرية التعبير".
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي أيضا موضحا موقفه بأنه كان يتوجب على الرئيس أن يمنح العفو للجندي إليؤور أزاريا الذي أجهز على الشاب الفلسطيني عبدالفتاح الشريف في تل الرميدة بمدينة الخليل بعدما كان ملقى على الأرض دون حراك، والذي طلب العفو عنه بعد الحكم عليه بالسجن لـ18 شهرا في محكمة عسكرية. فقال نتنياهو "موقفي بخصوص العفو معلوم، دعوت للعفو عنه من اليوم الأول، ولم أغيّر رأيي".
وعبر صفحات موقع التواصل الاجتماعي، تناقل عدد من النشطاء في اليمين الإسرائيلي صورا مفبركة للرئيس الإسرائيلي وهو يرتدي الكوفية الفلسطينية، ووضع عليها ختم منظمة التحرير الفلسطينية يوم أمس. كما وانتشرت صور أخرى للرئيس وهو يحمل العلم الفلسطيني أو صور تدعوه لتقديم استقالته، الأمر الذي دفع المئات للتعليق أو مشاركة الصور. من جهتها أعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها شرعت بإجراء تحقيق في القضية.
وكان الرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين قد رفض يوم أمس منح العفو لجندي فرنسي اسرائيلي دين وحكم عليه بتهمة الإجهاز على مهاجم فلسطيني أصيب بجروح. وأوضح بيان للرئاسة أن "الرئيس رؤوفين ريفلين اتخذ اليوم قرارا برفض طلب العفو عن الجندي اليئور أزاريا".
وكان أزاريا الجندي في وحدة الإسعاف أطلق رصاصة في 24 اذار/مارس 2016 في رأس عبد الفتاح الشريف في مدينة الخليل في الضفة الغربية، بعد أن هاجم الفلسطيني الجنود بسكين لكنه أصيب بالرصاص، وكان ممددا أرضا من دون أن يشكل خطرا عندما أجهز عليه أزاريا. وقد انتشر فيديو التقط لحظة الاجهاز على الفلسطيني على شبكات التواصل الاجتماعي.
