قال القيادي في حركة حماس عاطف عدوان، ردًا على عضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ بأن الحكومة لم تتجاوز الـ 5% من مرحلة مباشرة عملها وتمكينها في قطاع غزة: "إن قضية تمكين الحكومة لا يمكن قياسها بمعيار خاص، خاصةً أن المصطلح فضفاض، ولا يوجد حدود واضحة لمفهوم التمكين".
وأضاف عدوان في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، "حتى لو مُكنت الحكومة مئة بالمئة، فقد يخرج البعض ليدعي بأنها لم تتمكن بعد، لذا كان يجب على حركة فتح أن تعلن مفهومهم للتمكين وحدود هذا التمكين من الناحية القانونية".
وأردف عدوان "أن كلام "الشيخ" حول عدم التمكين فيما يخص المعابر ليس صحيحًا"، موضّحًا الأمر "بأن من يستلم الأموال ومن يدير المكان، ومن يعطي الأمر للمسافرين، هو الذي يملك الكلمة الأولى والأخيرة، وهم فعليًا الآن ممكنون من المعابر، ولا يوجد 1% يستطيعون من خلاله أن يقولوا أنهم غير ممكنين فيما يتعلق بالمعابر".
وفيما يتعلق بملف الأمن، شدد عدوان على أن هذا الملف يتبع لسقف زمني معين حسب اتفاق القاهرة 2011، على ان يتم حله خلال سنة زمنية كاملة، لافتًا إلى أن الحديث عن حله خلال أسابيع هو محاولة لتزييف الحقيقة، موضّحًا في ذات السياق أنه حين جاء اللواء "ماجد فرج" لغزة لم يتحدث عن وجود عقبات تعترضهم في استلام أعمالهم.
وكان الشيخ تحدث بالأمس حول ملف الأمن قائلًا: "لم نتقدم سنتميتر متر واحد في ملف الأمن في غزة، كل طواقمنا حفاه وعراه في المعابر ولا يمكن التمكين على المعابر بدون الأمن".
وأضاف عدوان قائلًا: "ليس كل ما يقوله طرف السلطة يكون حقيقة، وهم لازالوا في طريقهم السابق لا يريدون المصالحة ويريدوا أن يضعوا كل الاشكاليات والعقبات في طريقها".
أما فيما يتعلق بتصريحات "الشيخ" حول سلاح المقاومة، قال عدوان: "إذا أرادوا ان يفشلوا طريق المصالحة وأظنهم كذلك، حينها سيضعون سلاح المقاومة على طاولة المفاوضات، وهذه قضية استنكرتها الفصائل كافة وكل الشعب الفلسطيني أيضًا".
وشدّد في ذات السياق على أن مصر نفسها قالت أن سلاح المقاومة يجب ألَا يتحدث فيه أحد، مستدركًا أن السلطة وحركة فتح فقط من يريدون وضع سلاح المقاومة على طاولة المفاوضات، الأمر الذي يؤكد كونهم يريدون أن يضعوا المشكلات وأن يفجروا الوضع من خلال هذا اللغم.
وكان الشيخ قال بالأمس: "إن السلاح ليس شأناً تنظيميًا أو فصائليًا ونحن لن نسمح بذلك ولن يكون إلا سلاح واحد وقانون واحد وإما أن نذهب في هذا الإتجاه أو أن لا نضحك على بعضنا البعض".
ولفت عدوان إلى أن حركة فتح حين تتحدث عن أنها تتمسك بالمصالحة وتعمل لها، واقعها يقول العكس، وهو المتمثل جليًا بالمثل المصري "أسمع كلامك يعجبني، أشوف أمورك أستغرب"، ويتساءل في ذات الوقت عن أي مصالحة يتحدثون وحياة الناس لم يتغير عليها أي شيء يذكر، خاصةً فيما يتعلق بالكهرباء والمعابر.
وكان عضو مركزية فتح "حسين الشيخ" خلال لقاء على تلفزيون "فلسطين" الرسمي قد شدد على "ان فتح والسلطة لن يتراجعوا سنتمتر واحد الى الوراء وماضون في تحقيق المصالحة وانهاء الانقسام ".
وأوضح الشيخ، أن جدول أعمال لقاءات المصالحة في القاهرة، كان مفهوم سلفا، وهو تقييم ما تم الاتفاق عليه، وأن أهم بند مطروح على جدول الأعمال هو تمكين الحكومة في قطاع غزة من العمل كما الضفة الغربية.
