أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة، أن عملية الاستلام والتسلم في إطار تمكين الحكومة تسير بالاتجاه الصحيح.
وأضاف أبو ظريفة في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، "أن أي عقبات أو عراقيل نحن جاهزون في الفصائل لأن نكون جزءًا لا يتجزأ من أية خطوات عملية لإنجاح المصالحة وإزالة العراقيل القائمة".
وأشار إلى أن قدوم الوفد المصري إلى قطاع غزة لمراقبة التمكين وتسهيل سيره والتوقف أمام الطرف المعطّل، دليل على أن عملية التمكين تسير فعليًا على الأرض، منوهًا إلى أن السيد عزام الأحمد قال قبل أيام أن عملية التمكين تمت بما نسبته 50%.
وتابع أبو ظريفة "أنه وبعد انقسام عمره 11 عامًا، أنْ تجرى عملية الاستلام والتسلم بهذه النتيجة، فهي خطوة فعلية في الاتجاه الصحيح، ويجب عدم التراجع عنها ولا بأي شكل من الأشكال، والبناء عليها وتذليل أي عقبات تعترضها".
وحذر من التراجع عن اتفاق 12/10 وما ورد في البيان الختامي في القاهرة، معللًا أن ما ورد بهما رحبت به الفصائل واعتبرته خطوة في الاتجاه الصحيح الذي يفتح الطريق امام إنهاء الانقسام، داعيًا في ذات الوقت إلى وقف التصريحات التوتيرية التي تعيد الأمور إلى مربع الانقسام من جديد.
وشدد على ضرورة المضيْ قدمًا بالمصالحة، قائلًا : "لنعمل جميعا لوضع آليات لترجمة كل ما تم الاتفاق عليه في القاهرة من خلال التسريع بعملية التمكين، وبالتوازي معها رفع الاجراءات العقابية عن القطاع والانتقال للقضايا السياسية ببعدها الوطني سوء منظمة التحرير أو الانتخابات أو لجنة المصالحة المجتمعية أو لجنة الحريات التي اجتمعت بالأمس وما نتج عنها"
وأردف أن "ما دون ذلك الكل خاسر والمشروع الوطني خاسر، ولن يستفيد من هذه المناخات سوى أعداء شعبنا الفلسطيني".
وأشار أبو ظريفة إلى أن كل الفصائل ناضلت من أجل رفع العقوبات فورًا، بل حاولوا الضغط على أن يتضمن البيان الختامي نصًا صريحًا وواضحًا على رقع هذه العقوبات، ولكن كان هناك إصرارًا من حركة فتح على ربط رفع هذه الاجراءات بعملية تمكين الحكومة.
واستدرك في ذات السياق أن الفصائل أوضحت أنه عندما اتخذت هذه الاجراءات لم يكن هناك شيء مرتبط بتمكين الحكومة، ولكنها حين اتخذت كانت مرتبطة بوجود اللجنة الإدارية، متسائلًا عن بقاء النتيجة مع زوال السبب ؟!
وأوضح في ذات النقطة، أنه وبتمترس حركة فتح وتمسكها بهذه النقطة أثناء حوارات القاهرة، أصبحنا حينها أمام خيارين: إما أن نتجاوز هذه النقطة وتبقى دائمًا على طاولة البحث، وإما لا يخرج الحوار بأية نتائج.
وفيما يتعلق بتصريح عضو اللجنة المركزية لحركة فتح "عزام الاحمد" بالأمس :"لتقول حماس لموظفيها اذهبوا إلى بيوتكم"، قال أبو ظريفة "إن ما جرى الاتفاق عليه في اجتماعات القاهرة هو ما ورد في اتفاق 12/10 ،الذي تحول من اتفاق ثنائي بين حركتيْ فتح وحماس إلى اتفاق وطني"، وتساءل في ذات السياق عن سبب تشكيل لجنة فنية إدارية برئاسة نائب رئيس الوزراء "زياد أبو عمرو" للبحث في معالجة ملف الموظفين إذا كان الأمر هكذا؟!
وأضاف أبو ظريفة أن الحاضنة السياسية لكل الاتفاقيات الأخيرة في القاهرة هو اتفاق 2011، مشيرًا إلى وجود نص صريح وواضح لمعالجة ملف الموظفين.
وختم أبو ظريفة بقوله "إن ما صدر من تصريحات حول الموظفين لا يلتقي مع الاتفاقيات التي تحدثت عن معالجة قضايا الموظفين من خلال لجنة تبحث في عملية الدمج التدريجي، انطلاقا من قناعة الكل بأن الأمن الوظيفي حق لكل مواطن بغض النظر عن انتمائه الحزبي".
يذكر أن اجتماعات الفصائل التي عقدت في القاهرة، جرت تطبيقا للاتفاق الذي تم في 12 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، برعاية مصرية، حيث تخلل البيان الختامي مجموعة من القرارات، وكان من ضمن القرارات التي اتخذت أن مصر ستراقب التنفيذ داخل قطاع غزة من خلال عدد من مسؤوليها، ولكن لم يتخذ فيه أي قرار بشأن رفع العقوبات عن غزة.
