أعلن وزير التنمية الاجتماعية الفلسطيني إبراهيم الشاعر، عن المصادقة على إنشاء المجلس الوطني للطفل، بما يعنيه ذلك من توحيد للجهود المتفرقة مظلة هذا المجلس بما ينعكس على تحسين وتيرة وآلية التنسيق والتعاون والتكامل والاستثمار الأمثل للموارد المتاحة. مرحبا بخبرة اليونيسف لدعم هذا المجلس.
وشدد الشاعر خلال ورشة عقدها اليونيسف ودولة فلسطين، اليوم الثلاثاء، حول برنامج التعاون لصالح الأطفال والنساء في دولة فلسطين 2017 برعاية من رئيس الوزراء رامي الحمد الله، على ضرورة إعمال حقوق الأطفال في فلسطين وتحديدا في ظل استمرار انتهاكات إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال.
وأكد العزم على مواصلة مسيرة التطوير والتحديث للسياسات والنظم والبرامج والتدابير الهادفة إلى صون حقوق الطفل الفلسطيني وتحديدا الأطفال الفقراء والمهمشين والمناطق المهمشة ومناطق الاستهداف الإسرائيلي سواء في الضفة الغربية ومن ضمنها القدس أو في قطاع غزة.
وتحدث الشاعر عن أهمية الشراكة والتعاون مع اليونسيف في دعم قطاع الطفولة والنساء في فلسطين وإنجاز مسودة التقرير الوطني الذي سيتم رفعه إلى لجنة حقوق الأطفال والذي يعكس مدى جدية والتزام فلسطين في إعمال حقوق الأطفال.
وعبر عن اعتزازه وفخره بفوز التقرير المشترك مع اليونيسف حول الأطفال ذوي الإعاقة بأفضل بحث لليونيسف، وهذا يدلل على نوعية التقرير، من حيث المنهجية والمقاربة، والشمول، وتضمين صوت الأطفال وعائلاتهم.
وشكر الشاعر اليونيسف على دعمها المتواصل لقطاع الطفولة والانجاز في العمل وجهودها للارتقاء لوضع الأطفال فلي فلسطين، مشيرا إلى أهمية الوقوف على التحديات والدروس المستفادة من البرامج التي تم العمل عليها والتي ستساعد في التخطيط للسنوات القادمة، لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 وما تضمنته أجندة السياسات الوطنية، وبرنامج العمل المشترك مع اليونيسف للسنوات 2018-2022
بدوره، تحدث منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية روبيرت بايبر، عن أهم التحديات التي تواجه أطفال فلسطين بتعرضهم للخطر ان كان ذلك في ذهابهم لمدارسهم أو في منازلهم، مؤكدا الأمل الذي يرسم على وجوه الأطفال في فلسطين لذا يتوجب على جميع الشركاء تحسين وضعهم وتأمين حقوقهم.
وأشاد بدور دولة فلسطين بما أحرزته من انجازات على صعيد التعليم والصحة وغيرها، وأهمية العمل الموحد لدعم الأطفال وتامين حقوقهم للارتقاء بالمجتمع الفلسطيني، وشكر الشاعر على جهوده وتعاونه في دعم قطاع الطفولة وإعمال حقوقهم في فلسطين.
من جهته، شكر مستشار وزير المالية والتخطيط وسيم خزمو، جميع طواقم اليونيسف على جهودها في الدعم التقني والمالي في مجال المياه والتغذية والصحة والتعليم وحماية الأطفال والنساء في فلسطين ومشاركة الأطفال.
وأشار إلى أن اليونيسف تعمل مساندة لعمل الحكومة في تأمين حقوق الأطفال، حيث أن المجتمع الفلسطيني مجتمع فتي يشكل الأطفال فيه نصف المجتمع.
وقال خزمو: إن الاحتلال يُعرض الأطفال للخطر وانتهاك حقوقهم ما يزيد من العنف والتوتر النفسي خاصة في غزة، لافتا إلى أن وزارة المالية والتخطيط تعمل على دعم جهود اليونيسيف، من خلال دعم الأطفال والشباب، داعيا إلى استثمار قدرات الطلائع والأطفال وتنمية الطفولة المبكرة لأنهم مستقبل فلسطين.
بدورها، عبرت الممثلة الخاصة لليونيسف في فلسطين جينيفيف بوتان، عن فخرها بالتعامل مع الأطفال، مشيرة إلى أنها رأت أطفال فلسطين في مناطق "ج" يتعرضون لانتهاكات لحقوقهم والأطفال في القدس ما يواجهونه من تحديات كما هو الحال في غزة.
وشددت على التفاؤل الذي يحمله الأطفال في فلسطين لمستقبل أفضل وحياة أسمى، مشيرة إلى احتفاء اليونيسف في اليوم العالمي للطفولة.
وشكرت الشاعر لدوره الريادي في دعم أطفال فلسطين وحمايتهم وقيادته لإعداد التقرير الوطني حول ميثاق حقوق الطفل، ووزارة التنمية الاجتماعية، وزارة الصحة، ووزارة التربية والتعليم العالي لتبني إستراتيجية الطفولة المبكرة، مؤكدة العمل بتعاون وتنسيق لتأمين انجازات أكثر لبرنامج التعاون 20182022 والذي سيتواءم مع الخطة الوطنية وأهداف التنمية المستدامة.
وقدمت الطالبة فاطمة حمد مداخلة حول التحديات التي يواجهها شباب وصبايا القدس، بسبب انتهاكات الاحتلال، داعية إلى الاهتمام بقضايا الشباب ودعمهم لإطلاق طاقاتهم الكامنة وتحقيق أمالهم وأحلامهم بالحياة الكريمة.
يذكر أن هذه الورشة تهدف إلى مراجعة برنامج التعاون بين دولة فلسطين واليونيسف لعام 2017 للاحتفاء بالانجازات التي قامت بها الوزارات ذات الاختصاص ومؤسسات المجتمع المدني والأطفال ومنها إعداد الخطط الوطنية والبرامج التي تعنى بالأطفال والنساء على وجه الخصوص للوصول لتحقيق حقوقهم، إضافة إلى ذلك رصد الدروس من التجربة لمساعدة برنامج التعاون للأعوام القادمة.
