قال القيادي في حركة فتح أمين مقبول: "إن الذكرى السنوية الـ70 لاعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة قرار تقسيم فلسطين رقم 181 في 29 نوفمبر/ تشرين الثاني عام 1947، لايزال من أخطر المؤامرات الدولية على الشعب الفلسطيني والأمة العربية أيضًا، حيث اقتطع جزءًا من أرض عربية فلسطينية ليعطيها إلى اليهود، استنادًا إلى قرار بلفور".
وأضاف مقبول في حديث لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، أن هذا اليوم أيضًا هو اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي أصدرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في الثاني من شهر ديسمبر/ كانون الأول من العام 1977 .
وأشار مقبول إلى "أن القيادات العربية كانت هزيلة وضعيفة وتبعيتها واضحة في ذلك الوقت للإمبراطورية البريطانية، والقيادة الفلسطينية أيضًا هي كانت ضعيفة، ولم تكن متمكنة واستمر هذا الحال لسنوات طويلة"، الأمر الذي جعل إسرائيل تحقق غايتها في إقامة دولتها، بينما لم يعمل أحد على تطبيق قرار التقسيم أصلًا في إقامة الدولة الفلسطينية .
وأكد مقبول أن هذا القرار المجحف إذ أوصى بإنهاء الانتداب البريطاني لفلسطين و تقسيم ارض فلسطين إلى ثلاث كيانات: دولة عربيه فلسطينية على 45% من ارض فلسطين التاريخية، و تأسيس دولة لليهود على 55% من ارض فلسطين التاريخية و أن تكون مدينة القدس وضواحيها تحت الوصاية الدولية..
وتابع "قرار التقسيم هو جريمة متواصلة بحق أبناء شعبنا "،مشددًا في ذات الوقت على ضرورة التحرك السريع والفوري ضد ما تقوم به إسرائيل من استيطان على الأرض وتهويد لمدينة القدس، وانتاك لحقوق الشعب الفلسطيني على كل المستويات..
وشدّد مقبول على أنه وعلى الرغم من أن هذا القرار يعطي مجلس الأمن الحق في اتخاذ إجراءات ضد الطرف المسؤول عن تهديد السلام، إلا أنه لم يقم بمساءلة إسرائيل على انتهاكاتها المتواصلة للقرارات الدولية.
وأضاف مقبول أنه يجب مساءلة دولة الاحتلال، واتخاذ التدابير العقابية اللازمة بحقها و ضمان احترام قرارات مجلس الأمن وإلزام إسرائيل بها، حتى لا تظل تتصرف وكأنها دولة فوق القانون.
وختم مقبول أن التضامن مع الشعب الفلسطيني يجب أن يكون من خلال خطوات على ارض الواقع وليس مجرد عبارات واحتفالات تضامنية، داعيًا في ذات الوقت كافة المنظمات الحقوقية و الدولية لمحاسبة إسرائيل على جرائمها المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني.
هذا وصدر قرار رقم 181عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 29/11/1947، فيما عرف بقرار “تقسيم فلسطين”، الذي تضمن إقامة دولة يهودية على مساحة 54% من مجموع مساحة فلسطين البالغة (27027 كم2)، ودولة عربية على مساحة تقدر 44%، فيما وضعت مدينتا القدس وبيت لحم تحت الوصاية الدولية لأسباب دينية، وهذا يتعارض مع عدد السكان، فقرار التقسيم تعامل مع الوجود اليهودي كأغلبية بينما العرب هم الاقلية، وهذا يؤكد ما جاء في وعد “بلفور”.
