التقى اليوم الاربعاء، وفد كبير من هيئة العمل الوطني والأهلي المقدسية،وفداً من الممثلية العليا لروسيا الإتحادية لدى السلطة الفلسطينية،ترأسه الدكتور حيدر أغانين مسؤول الممثلية.
وقد دار الحديث بين الطرفين،حول القرار الذي اتخذه الرئيس الأمريكي المتطرف ترامب بالإعتراف بالقدس المحتلة،عاصمة الدولة الفلسطينية،عاصمة لدولة الاحتلال الاسرائيلي،ومخاطر هذا القرار "الظالم والخطير" على قرارات الشرعية الدولية،حيث أن هذا القرار يعتبر خروج فظ وخطير على تلك القرارات التي تعتبر القدس مدينة محتلة،وكذلك كل ما يقوم به الاحتلال من إجراءات وممارسات وما يتخذه من قوانين وتشريعات بحقها باطلة وغير شرعية،وأيضاً هذا القرار يشرعن الاحتلال والإستيطان،ويؤبن ويقبر حل الدولتين وما يسمى بالعملية السلمية.
وقد ثمنت الهيئة مواقف روسيا الاتحادية الثابتة والمبدئية من القضية الفلسطينية،وطالبوا روسيا كحليفة وصديقة للشعب الفلسطيني،ان" تنتصر للشرعية الدولية،وان توفر الحماية لشعبنا من "تغول" و "توحش" الاحتلال والذي يطال البشر والحجر والشجر في المدينة،وخاصة ان القرار الأمريكي يحرر حكومة الاحتلال من القرارات الدولية،وهذا يوفر لها التغطية لزيادة قمعها وبطشها بحق شعبنا الفلسطيني عامة واهل القدس خاصة"
في حين قال الدكتور اغانين،بأن "قبول الفلسطينيين بالتفرد الأمريكي لرعاية المفاوضات،جعلهم يخضعون لإبتزازات الطرفين الأمريكي والإسرائيلي،حيث كانت أمريكا تتصرف في رعايتها للعملية التفاوضية بمعزل عن الرباعية الدولية"،وقال بأن "الموقف الروسي حازم فيما يتعلق برفض القرار الأمريكي،وهو يزيد من التصعيد وانفجار الأوضاع في المنطقة،وروسيا الإتحادية ستتصرف وفق الموقف الفلسطيني الذي ستتخذه القيادة الفلسطينية،،وبالتالي تحث الأطراف على إستمرار التفاوض وضبط النفس،ولكن دون القيام بخطوات أحادية الجانب،او تقرير نتائج العملية التفاوضية بعيدا عن قرارات الشرعية الدولية".
وقالت هيئة للسفير الروسي بان "الإحتجاجات الشعبية والجماهيرية في القدس وكل انحاء فلسطين والعالمين العربي والإسلامي وكل الدول الصديقة ستتواصل وتتسع لكي تشكل عامل ضاغط على الإدارة الأمريكية للتراجع عن قرارها،وان تعمل على تطبيق قرارات الشرعية الدولية،وليس دعم دولة الإحتلال الإسرائيلي في خروجها على قرارات الشرعية الدولية والبقاء كدولة فوق القانون الدولي".
وشرح السفير للهيئة بأن روسيا تتعرض لعقوبات من قبل أمريكا والغرب الاستعماري سياسية واقتصادية وحتى رياضية،ناهيك عن التحرش العسكري من خلال المناورات العسكرية الواسعة على حدودها،وختم بالقول بان روسيا تقف الى جانب شعبنا الفلسطيني في الحرية والإستقلال واقامة دولته المستقلة،وهي ترفض فرض شروط واملاءات عليه تتناقض وحقوقه الوطنية المشروعة.
وقد ضم الوفد كل من عبد اللطيف غيث وشادي مطور وراسم عبيدات وزياد الحموري وهاني العيساوي وناصر الهدمي وفدوى خضر ومازن الجعبري ومناويل عبد العال واحمد الصفدي وزكريا عودة وعلي شيخه.
