أكد مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان عصام يونس، "أن المركز القانوني لمدينة القدس كان ولا زال بأنها أرض محتلة، ينطبق عليها ما ينطبق على باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة".
وأضاف في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، "أن هذا هو قرار الشرعية الدولية من مجلس الأمن عام 67 ، ثم القرارين الأهم في العام 1980، عندما أعلنت دولة الاحتلال القدس عاصمة لها وضمتها، كان هناك قرارين 476 و478 اللذان أكدا على المركز القانوني بصفتها أرض محتلة وأكد على أن الإجراءات التي اتخذت غير قانونية، وكأنها لم تكن".
وتابع يونس أن "القدس هي أرض محتلة ينطبق عليها اتفاق جنيف الرابع، والسكان المدنيين محميون، وبالتالي كل ما قامت به قوات الاحتلال لا قيمة قانونية له".
وشدّد على أن "ما قام به الرئيس الأمريكي "ترامب" من الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل أو قراره بنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، يخالف قواعد القانون الدولي ولا يغير من المركز القانوني، حيث أن المركز القانوني لا يحدده رئيس دولة هنا أو رئيس دولة هناك".
ولفت إلى أن الخطورة في هذا القرار، أن الولايات المتحدة تحاول أن تضع قواعد قانونية جديدة، بمعنى أنها تريد أن تنقلب على ما تم الاتفاق عليه بين العالم المتحضّر من قواعد قانونية تنظم العلاقات فيما بينها.
وأكد يونس على أن الوضع القانوني قائم ولم يتغير، لافتًا في ذات الوقت إلى أن ان قرار التقسيم 181 في بنده الثاني أكد على الوضع الخاص لمدينة القدس شرقها وغربها ورفض الاعتراف بالقدس كعاصمة أو جزء من دولة الاحتلال، مؤكدًا أن كل ما لحق بمدينة القدي منذ العام 1948 يخالف قرار الأمم المتحدة والإرادة الدولية.
وأردف أن "الولايات المتحدة تاريخيًا تعاملت مع الأراضي الفلسطينية، وإن كان من الناحية النظرية على أنها أراضي محتلة، والقدس أرض محتلة، ولكن تجرأ "ترامب" على نقل السفارة.
وأوضح أن لهذه الخطوة أبعاد مختلفة، لكنه لن يغير من الوضع القانوني في شيء، خاصةً أن العالم أظهر بشكل واضح جدًا عدم قبوله بهذا القرار.
وختم يونس بأنه "وفي ظل الاختلال القائم على مستوى كل العلاقات على المستوى الكوني وتراجع القضية الفلسطينية لصالح أولويات أخرى في الإقليم، المطلوب هو إظهار حقيقة قضية غياب العدالة والتأكيد على الوضع القانوني للقدس باعتبارها أرض محتلة، وأنه على الفلسطينيين استغلال كل ما يتوفر من هوامش وخلق هوامش جديدة، للتأكيد على غياب العدالة تجاه قضيتهم وللتأكيد على غياب مبدأ المحاسبة والمساءلة وبالتالي غياب العدالة بشكل عام".
يُذكر أن الوضع القانوني لمدينة القدس جاء وفقا لقرارات الشرعية الدولية بدءا من تاريخ 29/11/1947م عندما اتخذت الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة قرار رقم 181(2) الذي نص على إنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين وتقسيمها إلى دولتين مع الحفاظ على إتحاد اقتصادي بينهما وتحويل القدس بضواحيها إلى وحدة إقليمية مستقلة ذات وضع دولي خاص.
