أطلقت كلية الإعلام بجامعة الأقصى أمس، أولى فعاليات نادي الأقصى الاجتماعي، بالتعاون مع فريق مطوري جوجل غزة ومقهى الإعلام الاجتماعي.
ونبعت فكرة إنشاء الفريق الاجتماعي من إيمان الجامعة بمدى تأثير الإعلام الجديد في قضايا الضغط والمناصرة وتغير الواقع، وقررت كلية الإعلام إنشاء النادي بإشراف الدكتور ماجد تربان عميد الكلية ويتضمن فريق النادي ثلة من الطلبة الناشطين عبر مواقع التواصل الاجتماعي ليطلقوا إبداعهم وأفكارهم في مجال السوشيال ميديا.
وخلال حفل افتتاح النادي الذي نظم بقاعة المؤتمرات بالجامعة، رحب د. ماجد تربان بالحضور وعلى رأسهم الدكتور كمال الشرافي رئيس الجامعة شاكراً جهوده في احتضان وتبني فكرة انشاء النادي، بالإضافة إلى أعضاء المقهى الإعلامي الاجتماعي وممثلين فريق مطوري جوجل غزة والطلبة الحضور في اللقاء التدريبي الأول الذي أعلن فيه انطلاق فعاليات النادي بشكل رسمي والذي يعد أول فريق إعلامي اجتماعي بالجامعات الفلسطينية.
وتابع تربان حديثه مؤكداً على أن النادي الاجتماعي يهدف إلى إكساب الطلاب مهارات التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة على الشبكة العنكبوتية واستخدامها بشكل إيجابيي وفاعل وإيجاد منصة لهم تنظم عملهم وتثق في تطلعاتهم وتطلعات الجامعة لتأخذ دورها الفاعل في تعزيز مكانة الجامعة بالمجتمع المحلي والإقليمي والدولي.
وأضاف:" قد شكلت هذه المنصات نافذة ديمقراطية جديدة أدت لفتح أبواب وأفاق متطورة في حرية الرأي والتعبير والتأثير الواضح على أفراد وجماهير هذا الوسائل، وتكمن في إعادة بناء الأفراد وتنمية تفكريهم عبر نشر وإكساب الأفكار والقيم عبر هذا المنصات"، منوهاً إلى ضرورة المشاركة في دمج الطلاب بشكل الصحيح على مواقع التواصل بعيداً عن حالة التخبط التي تشهدها عدد كبير من هذه المواقع.
من جانبه أكد رئيس الجامعة د. كمال الشرافي أنه لا يدخر جهداً لدعم النادي الإعلامي الاجتماعي، مشيراً إلى الحاجة الفلسطينية لمسايرة التطور الإعلامي العالمي والعمل على تبيان جرائم الاحتلال التي يرتكبها بحق الشعب الفلسطيني للعالم، بالإضافة إلى العمل على إيضاح الصورة الحقيقة للجامعة، وقدم الشرافي شكره لمقهى الإعلام الاجتماعي على حسن التعاون بين الجامعة والمقهى.
ناشطون اجتماعيون
بدوره أوضح محمد عوض المختص بصناعة المحتوى بالمقهى الإعلامي الاجتماعي أن هذه الفعالية تأتي ضمن اتفاق شراكة بين الجامعة والمقهى، حيث قدم المقهى العديد من الاستشارات لمساعدة الجامعة بتأسيس نادي الأقصى الاجتماعي، مؤكداً على أن المقهى عمل على تنظيم فقرات تدريبة خلال هذا الفعالية.
ووجه عوض دعوته إلى كلية الإعلام موصياً إياها بالعمل على تطوير فريق النادي واستغلال الطاقات الكامنة لدى كثير من أعضاء الفريق، مضيفاً:" المقهى على استعداد لعقد سلسلة دورات لرفع كفاءة الفريق إلى أن يصبحون مدربين وخبراء في هذا المجال".
من جانبه أوضح هشام زقوت مراسل قناة الجزيرة في غزة في حديثه عن صناعة الأفلام عن طريق الأجهزة الذكية التي وفرت فرصة الاستغناء بشكل بسيط عن الكاميرا ومعدات الصحفي المعروفة والاعتماد عليها في انتاج الأفلام وصناعتها بشكل متطور.
ولفت زقوت إلى وجود مراسلين لدى الجزيرة يعملون كل عملهم الصحفي عبر الهاتف بإتباع تقنيات الهاتف وتصوير الأفلام بجودة عالية، حيث أدت ذلك إلى سهولة في الاستخدام والنشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
في سياق متصل تحدث عمر بدوي الناشط على منصة يوتيوب للمشاركين في فعالية انطلاق نادي الأقصى الاجتماعي البدايات الاولية له في هذا المجال، مبيناً ان هذه المواقع تمثل مصدر دخل لمن يستخدمها جيداً من النشطاء، ويتخلص النجاح فيها بأهمية معرفة المجال التي يريد الشخص أن يصنع اسمه فيه، وأن يعمل على تطوير ذاته في كافة المجالات.
قصص نجاح
وفيما يتعلق بقصص النجاح التي شارك بها أصحابها في فعالية النادي أوضحت الناشطة الشبابية على موقع توتير فرح بكر إنها بدأت في ايصال صوت الشعب الفلسطيني وإبراز الجزء الجمالي لمدينة غزة بعد العدوان الأخير على قطاع غزة واعلام العالم بان في غزة أناس يريدون ان يعيشوا بسلام كباقي الشعوب.
ونوهت بكر على أهمية وضع المعلومات الشخصية على منصات التواصل بحقيقتها كما هي لزيادة فرص الحصول على عمل عبر هذا المواقع.
بذات السياق قال الناشط على منصة فيس بوك شادي جبر مدير صفحة فلسطين عبر مواقع التواصل المختصة بأحداث القضية الفلسطينية والتقنيات الجديدة بعالم الحاسوب:" طبيعة عملي يقوم على وضع محتوى قصير مُعبر وشامل يسهل فهمه من جميع المتابعين للصحفة ".
ونصح جبر المشاركين على مواقع التواصل بضرورة تحديد المجال التي يعملون به بشكل فعال والعمل على تطوير نفسه في كافة مجالاته حتى يصل إلى هدفه.
أراء الطلبة
بدوره أشاد عبد الرحمن أبو عزوم خريج كلية الاعلام خطوة انشاء النادي معتبراً أن أهميتها تكمن في استثمار منصات التواصل وتطبيقاتها والعمل على صناعة محتوى جيد ومناسب يلائم طبيعة الأنشطة التي تقوم بها الجامعة، متابعاً:" لا شك بأن هذه الخطوة تجعل مساحة الانتشار ووصول المعلومات بشكل أسرع وأكبر نظراً لاستخدام الكثير من الطلبة لهذه المنصات ".
وأضاف أبو عزوم:" هذا النادي يجعل الطلبة يحملون روح المسؤولية المجتمعية في تبني قضايا على منصات التواصل وادارة الحملات الالكترونية والتي من خلالها تسلط الضوء على هذه القضايا المجتمعية".
ويوافقه الرأي الطالبة بالكلية أية يحيى والتي عبرت عن سعادتها بإنشاء النادي، مضيفة " وجود نادي مختص بمواقع التواصل الاجتماعي في الجامعة هو شيء هام بالنسبة للطلاب لتدريبهم على الانخراط بالإعلام الجديد واكسابهم خبرات جديدة ".
وأشارت إلى أن وجود نادي اجتماعي في الجامعة يساهم في زيادة الوعي لدى الطلبة فيما يتعلق بالاستخدام لجميع مجالات الاعلام وخاصة الاعلام الجديد كونه منبر ومنصة مهمة تساعد على توصيل صوتنا إلى صناع القرار ".
