محلل: القيادة مطالبة بإرادة مستعدة لدفع الثمن وخطة عمل ملموسة

قال الكاتب والمحلل السياسي الدكتور هاني المصري مدير للمركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية – مسارات :" إن اجتماع اليوم للقيادة الفلسطينية سيقر ما جاء في خطاب الرئيس في أنقرة بما في ذلك استمرار مقاطعة الاتصالات مع الإدارة الأمريكية واعتبار إدارة ترامب ليست راعية لعملية السلام ".

ومن المقرر أن تعقد قيادة السلطة الفلسطينية مساء اليوم الاثنين، اجتماعا هاما وحاسما لاتخاذ قرارات ردا على الإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل" في 6 ديسمبر/كانون الأول 2017.

و قال الناطق باسم حركة فتح أسامة القواسمي  في تصريحات صحفية، أن القيادة ستعقد اليوم "اجتماع هاما ، سيتم خلاله اتخاذ قرارات "حاسمة".

ونقل مراسل "وكالة قدس نت للأنباء" عن المصري قوله:"إن الرئيس محمود عباس سيوقع على الانضمام لعدة مؤسسات دولية، وليس من المؤكد أن يوقع على طلب إحالة حول الاستيطان أو غيرة في محكمة الجنايات الدولية.

وأشار إلى أنه تقديم طلب جديد للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة لدولة فلسطين ودعم مشروع القرار العربي الضعيف في مجلس الأمن وربما تقديم شكوى لمجلس الأمن على أساس المادة 27بند 3التي تحول دون استخدام واشنطن للفيتو، وأقصى ما يمكن اتخاذه إعلان تجسيد الدولة الفلسطينية والتحرر من التزامات اتفاق أوسلو.

وذكر المصري وفق ما كشفته له مصادر مطلعه، أنه سيتم توجيه الدعوة للمجلس المركزي للانعقاد خلال يومين بالفترة من 10-1512018، وجاري البحث في كيفية تمثيل حماس وأن يعقد من خلال تقنية الفيديو كونفرنس.

هذا و ذكرت وكالة الأناضول التركية، اليوم الاثنين، أن حماس تلقت دعوة شفوية من حركة التحرير الوطني "فتح" لحضور اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير.

وأكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب، أن حركته طالبت القيادة الفلسطينية بضرورة انعقاد الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي يضم الأمناء العامون للفصائل الفلسطينية، من أجل ترتيب المنظمة وإعادة تفعيلها وإجراء الانتخابات حتى تتاح فرصة انخراط الكل الفلسطيني داخلها، ومشدداً في ذات الوقت على أن ذلك يُمكن المنظمة من دعوة المجلس الوطني والمركزي للانعقاد.

وقال حبيب في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، بشأن مشاركة حركة الجهاد في اجتماعات المجلس الوطني المقررة منتصف كانون الثاني المقبل إن "منظمة التحرير بشكلها الحالي وبدون ضم الكل الفلسطيني داخلها، لن تجعل حركته تشارك في اجتماع المجلس الوطني المقبل".

وشدد على أن حركته ستدرس المشاركة حال وجهت لها الدعوة لحضور جلسات المجلس الوطني،  مستدركاً أنه يجب انعقاد الإطار القيادي المؤقت للمنظمة الذي يعتبر بمثابة قيادة الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة إلى أن يتم ترتيب المنظمة وإعادة تفعيل مؤسساتها.

ونوه المحلل السياسي المصري إلى أن اجتماع القيادة اليوم سيؤكد على الدعوة لمواصلة الجهود لتحقيق الوحدة الوطنية بدون إختراق نوعي جديد مع أن هذت أهم خطوة مطلوبة، فمن يريد المواجهة علية أن يستعد لها حتى يصمد وينتصر ، والأهم من كل ما تقدم هل يحدث كل ذلك ضمن رؤية جديدة وإرادة مستعدة لدفع الثمن و خطة عمل ملموسة؟.

هذا وقال نائب رئيس حركة فتح محمود العالول في تصريحات صحفيه، أن الإجتماع  سيبحث ملف القدس والتطورات الحاصلة وتداعيات قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخير بإعلان بلاده الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، مشددا على أن الاجتماع سيكون هامًا لكونه سيخرج بقرارات حاسمة.

من جهتها نقلت صحيفة القدس العربي الصادرة اليوم الاثنين عن مصادر سياسية مطلعة قولها ان هناك اهتماماً حقيقا من الرئيس عباس وحركة فتح، لحضور حركتي حماس والجهاد الاسلامي اجتماع المجلس المركزي، المقرر عقده في النصف الأول من الشهر المقبل.

وبحسب الصحيفة فإن اهتمام الرئيس وحركة فتح بحضور حماس والجهاد يأتي لتبني استراتيجية جديدة، في مواجهة قرارات الإدارة الأمريكية الأخيرة، غير أن الحركتين، لم تبلورا بعد موقف نهائي من هذه المشاركة، التي ستكون بداية دخولهم الحقيقي في إطار منظمة التحرير الفلسطينية.

المصدر: رام الله- وكالة قدس نت للأنباء -