عبيدات: أعمال التنقيب عن “الهيكل“ هدفها الوصول لانهيار الأقصى

قال الكاتب والمحلل السياسي راسم عبيدات: "إن الإعلان عن  تفاصيل خطة وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية "ميري ريجيف" لرصد 250 مليون شيقل، لأعمال الحفر والتنقيب عن "أساسات الهيكل" المزعوم، وغيرها من أعمال، في منطقة المسجد الأقصى، والبلدة القديمة بالقدس، هدفها هو الوصول إلى انهيار المسجد الأقصى المبارك."

وأردف عبيدات في حديث لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، أن "هذه الخطوات تأتي في إطار تنفيذ الخطة الإسرائيلية بالسيطرة على المسجد الأقصى ليس فقط تقسيمًا ولكنها تهدف في الأساس إلى هدمه".

ولفت إلى أن الحفريات حول المسجد الأقصى تركت الأساسات في الجزء الغربي منه معلقة في الهواء، ما يعني أن استمرار هذه الحفريات للتنقيب عما يسمى الآثار اليهودية غير الموجودة أصلًا ، ستؤدي إلى هدم المسجد الأقصى.

وأوضح أن هذا المخطط هدفه بالأساس هو السيادة الكلية على مدينة القدس وعلى المقدسات بما فيها المسجد الأقصى في عملية تهويد غير مسبوقة للمدينة ومقدساتها.

وتابع عبيدات أنها "تأتي ضمن خطط اسرائيلية متواصلة سواء في الاستيطان  أو في الاستيلاء على الأحياء الفلسطينية في مدينة القدس أو عمليات الضم للمستوطنات المحيطة بالقدس وتوسيع مساحتها كلها"، مشيرًا إلى أن هذه الخطوات تسير باتجاه حسم مدينة القدس وإخراجها من دائرة الصراع.

ويرى عبيدات أن الاحتلال الإسرائيلي زاد في هجمته على مدينة القدس بشكل أكبر، بعد خطوة "ترامب" باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، والخطوة التي سيقدم عليها نائب الرئيس الأمريكي المتطرف "مايك بنس" من زيارته لحائط البراق باعتبار الجزء الغربي من المسجد الأقصى هو مكان مقدس لليهود، الذي هو في أصله وقفًا إسلاميًا.

وشدد على أن هذا الإمعان في العدوان على الشعب الفلسطيني وهذه الهجمة الواسعة على القدس والمقدسيين، هي  بضوء أخضر من الولايات المتحدة الأمريكية وتواطؤ عربي.

وأضاف أن هناك تحدٍ كبير ومرحلة خطيرة تمر بها مدينة القدس، ويجب مجابهتها  من خلال  خطوات عملية على الأرض، فلسطينيًا من خلال تصعيد المقاومة الشعبية على طول وامتداد فلسطين التاريخية.

وتابع أنه " يجب علي القيادة الفلسطينية أن تتحلل من الاتفاقيات السابقة كأوسلو، وسحب الاعتراف بالاحتلال، وأنه على الدول العربية أن تراجع علاقاتها مع دولة الاحتلال وتقوم بطرد سفراء الاحتلال وأمريكا من دولها، والمقاطعة الاقتصادية لأمريكا وسحب الودائع  من البنوك والمصارف الأمريكية والاستعاضة عنها بعملة أخرى".

هذا وكشفت صحيفة "يديعوت احرونوت"، اليوم الاثنين، تفاصيل خطة وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية "ميري ريجيف" لرصد 250 مليون شيقل، لأعمال الحفر والتنقيب عن "أساسات الهيكل" المزعوم، وغيرها من أعمال، في منطقة المسجد الأقصى، والبلدة القديمة بالقدس.

يشار إلى أن "ريجيف" رصدت 10 مليون شيقل لهذه الحفريات الخطرة، وهناك تطلع لإكمال المبلغ المطلوب، وهو 250 مليون شيكل من فائض الميزانية، ومن المتوقع ان توافق عليه الحكومة. علما أن الحكومة أوعزت لبناء خطة للحفر والتنقيب خلال اجتماع لها في أحد الأنفاق تحت أسوار المسجد الأقصى.

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -