كشف رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، عن وجود معلومات لديه تشير إلى أن الإدارة الأمريكية قد تُقدم على قرارات جديدة تتعلق بمدينة القدس، خلال الفترة المقبلة.
وأكّد هنية في كلمة له بمؤتمر القدس العلمي الحادي عشر، بعنوان "الأبعاد الاستراتيجية لقضية القدس وآليات استنهاض الأمة للدفاع عنها" بغزة، على حصولهم على "معلومات من بعض المطلعين بأن الإدارة الأمريكية قد تقدم على قرارات جديدة في القدس منها أنها يمكن أن تعترف بيهودية الدولة، وشطب حق العودة"، لافتاً إلى أنّ كل هذا من معالم "صفعة القرن" لكل من راهن على الإدارة الأمريكية.
وقال: "لا نقول فلسطين الضفة وغزة وحدود 67، بل فلسطين كلها من النهر إلى البحر والقدس الواحدة الموحدة لا شرقية ولا غربية، بل هي عاصمة دولة فلسطين الأبدية"، موضحاً بأن القدس عنوان قضية فلسطين ورمزيتها، مشدداً بقوله: "بيننا وبين الاحتلال معركة محمومة على العنوان والرمزية".
وأضاف هنية "القدس عاصمة سياسية لدولة فلسطين، وعاصمة دينية لكل مسلم في هذا العالم، وما نشاهده اليوم ليست انتفاضة فلسطينية فحسب بل انتفاضة عالمية وصلت لكل مكونات الأمة والدول صاحبة الضمير الحر التي صوتت بلا لقرار ترمب".
وأكد، أن الأمة العربية الإسلامية لا يمكن لها أن تتنازل عن القدس تحت أي ظرفٍ من الظروف، وهي قاومت وناضلت عبر التاريخ وجهزت جيوشاً من أجل تحرير المسجد الأقصى والقدس.
وحذّر هنية، من أنّ القدس ستسقط كل من يتآمر عليها، وأضاف: "القدس تُسقط كل من يتآمر عليها أو أن يفرط فيها أو أن يتفاوض عليها، القدس عبر تاريخها وتاريخها الحاضر تسقط المؤامرات، فكلما شعرت الأمة بضيق التحولات كانت القدس هي منقذ الأمة".
وأكّد هنية، أنّه ليس هناك على طاولة فلسطيني حر مرتبط بهذه القضية شيء اسمه التفاوض أو التنازل عن القدس أو القبول بالاقتسام فوق الأرض أو تحتها، وقال: "القدس كلها لنا ولا يجوز لأحد أن يتفاوض عليها أو يتنازل عنها أو يفرط فيها وشعبنا لن يسمح بذلك".
وأكّد أنّ ما يجري هو تأكيد على أنّ الشعب الفلسطيني في مواجهته لإسقاط هذا القرار، عاقد العزم أن يذهب في هذه المعركة حتى النهاية، داعياً إلى الانتقال من فقه المحنة إلى فقه العافية السياسية.
وأشار إلى أنّ القرار الأمريكي يحمل مخاطر حقيقية على القدس وقضية فلسطين، مجدداً قوله "ترمب لا يملك القدس حتى يهديها لإسرائيل، وإسرائيل لا تستحق هذه الهدية، فلا يوجد شيء اسمه "إسرائيل" حتى يكون لها دولة".
وأكّد أنّه لا بد أن يكون موقفنا ضرب في العصب الاستراتيجي المعاكس، واصفاً العمل الرسمي في مواجهة الإدارة ترمب بالجيد، لكنه عبّر عن أسفه "أن يكون كل هذا التحرك تحت إطار عملية السلام، والبحث عن وسيط جديدة وأطراف جديدة"، مشدداً "لا أعتقد أنّ هذا التحرك يمكن أن يكون على مستوى المواجهة".
ودعا هنية، السلطة إلى مراجعة شاملة لكل مسيرة التسوية والإعلان بشكل واضح انتهاء شيء اسمه "اتفاقية أوسلو"، قائلاً "السلطة مطالبة اليوم باتخاذ مواقف واضحة وصريحة وثابتة لا تحتمل الضبابية"، داعياً إلى ترتيب البيت الداخل الفلسطيني، وكذلك رفع اليد عن المقاومة والانتفاضة "حتى تتفجر قوةً في وجه الاحتلال".
وشدد هنية على أنّ قرار ترمب لن يمر أبداً، وقال: "لدينا مخزون استراتيجي هائل قادر على إسقاط هذا القرار، فسفارة ترمب في تل أبيب هي اعتداء وعدوان علينا وعلى سيادتنا في فلسطين".
