عودة “الإدارية“ هو السيناريو الأكثر واقعية في ظل توقف المصالحة

قال القيادي في حركة حماس عاطف عدوان: "إن غزة الآن أمام ثلاث سيناريوهات، أولها بأن تبقى حماس هي فقط من تقدم تنازلات بشكل كبير أمام عدم وجود تنازلات من قبل السلطة الوطنية الفلسطينية، التي لم ترفع الحصار عن قطاع غزة بأشكاله المتعددة، من عدم دفع الرواتب وعدم توفير الدواء والكهرباء وغيرها، الأمر الذي سيوصلنا فعليًا إلى العدم، وسيؤدي لكارثة وطنية، بالذات في هذه المرحلة الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني."

وتابع عدوان في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، أن ثانيها يتمثل في عمل حكومة تكنوقراط من كفاءات الشعب الفلسطيني ومشاركة الفصائل أي حكومة غير سياسية أو حكومة وحدة من الفصائل أي حكومة سياسية، بمعنى أن الفصائل يجب أن تتقدم لكي تقوم برفع الحمل مع حركة حماس وتشكل حكومة وحدة وطنية ، معتبرًا أن هذا هو الخيار الأفضل، مستدركًا في ذات الوقت أنه "ومن خلال التجربة التاريخية، فالفصائل يمكن أن تقف سياسيًا وإعلاميًا، وعندما تواجه الحقيقة تتراجع، ليبقى السيناريو الثالث وهو الذي اعتبره الأكثر واقعية من وجهة نظره، والمتمثل في "عودة اللجنة الإدارية وعودة مسئولية حماس إلى ما كانت عليه سابقًا قبل الحديث عن المصالحة".

ولفت عدوان إلى  أن "من يتتبع سير المصالحة منذ التوقيع حتى اليوم يرى أنها  متوقفة وليست بطيئة، مستشهدًا بحديثه حول الواقع الكائن من حيث عدم وجود أي من التسهيلات من قبل السلطة الوطنية الفلسطينية، سواء في موضوع الكهرباء  أو دخول الأدوية أو وجود حل للإشكالية الاقتصادية التي تفاقمت بعد خصم 30% من رواتب الموظفين وبعد التقاعد الإجباري، الأمر الذي جعل كمية الأموال المتداولة في قطاع غزة متدنية جدًا، ما سيجعل الاقتصاد قابل للانهيار بشكل أكثر مما هو عليه".

وقال: "المطلوب الآن هو المصالحة مع الوحدة السياسية أو على الأقل التآلف السياسي، وهما خطان يجب ألّا ينفصلان في هذه المرحلة"، مضيفًا أنه "من الضروري أن يتم تمتين الجبهة الداخلية من خلال رفع العقوبات عن قطاع غزة، حتى يظهر النظام السياسي الفلسطيني سندًا لشعبنا وقوة له في ظل هذه المؤامرات التي تحاك ضده، الأمر الذي سيعطيه قدرة على المواجهة والتحدي أضعافًا مضاعفة".

وتابع أنه "يجب أن تكون هناك خطوات سياسية موحدة بين الفصيلين الكبيرين فتح وحماس وبقية الفصائل السياسية الأخرى، وأن يكون هناك اجتماعًا لتحديد الخارطة التي يجب من خلالها مواجهة قرار "ترامب"، وألّا تكون هناك اجتهادات وأن يظل الكل يغني على ليلاه"، مستدركًا أن هناك فرق كبير بين ما يجب أن يكون وبين ما هو كائن والذي لا يبشر بخير. على حد قوله

وبخصوص موقف الرئيس "محمود عباس" من قرار "ترامب" بشأن القدس وتحديه للولايات المتحدة الأمريكية، قال عدوان: "الشيء المعلن هو الوقوف إعلاميًا في وجه الولايات المتحدة، الأمر الذي يعطي الرئيس والسلطة كثير من الثبات والشعبية ولكن من ناحية موضوعية لا خطوات مترجمة فعليًا على أرض الواقع، فهم يأخذون التأييد من الشعب الفلسطيني ولكن في الواقع هم لا يدفعون للشعب شيئًا يثبت هذا التوجه ويثبّت الشعب الفلسطيني في مواجهة قرار "ترامب"."

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -