أكد عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير العربية عباس جمعة، أن الإحصاء الذي أجرته لجنة الحوار الفلسطيني اللبناني، بالتعاون ما بين اللجان الشعبية والهيئات والمؤسسات الأهلية في المخيمات الفلسطينية في لبنان، والذي قدر أعدادهم بـ177 ألف لاجئ، دليل ساطع على التوظيف السياسي للأرقام المبالغ فيها والمقدرة بـ500 ألف لاجئ، ومشدداً في ذات الوقت على ضرورة إقرار الحقوق المدينة والاجتماعية والإنسانية للاجئين الفلسطينيين في لبنان.
وقال جمعة في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، بشأن دلالات الأرقام التي أظهرها الإحصاء إن "تناقص أعداد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان نتيجة للحروب التي تعرضت لها المخيمات، بالإضافة للوضع الاقتصادي والاجتماعي المتردي، الأمر الذي دفع اللاجئين للهجرة إلى أوروبا وبقية قارات العالم".
وشدد على أن الإحصاء اقتصر على الموجودين في المخيمات، دون الوفيات أو العائلات التي هاجرت بكاملها نحو أوروبا.
ونوه إلى أن الإحصاء الأخير للمخيمات، أكثر نزاهة ودقة من الإحصاءات الذي سبقته والتي تظهر أرقام متناقضة عن واقع المخيمات.
وبشأن كيفية استثمار نتائج الإحصاء أكد جمعة، أن "الموقف اللبناني وطني بوقوفه إلى جانب انتفاضة الشعب الفلسطيني، لكن في نفس الوقت ينبغي على الحكومة اللبنانية ومجلس النواب النظر بإقرار الحقوق المدينة والاجتماعية لشعبنا".
وشدد على أن شعبنا لديه الثقة الكاملة برئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، والقوى الوطنية والكتل اللبنانية في لبنان، وخاصة الصديقة لشعبنا، مستدركاً أن كتلة التنمية والتحرير وكتلة الوفاء للمقاومة والكتل الوطنية قد سبق وقدمت مشروع لإقرار الحقوق الوطنية لشعبنا.
ونوه إلى التوظيف السياسي للوجود الفلسطيني في لبنان، بحجة التوطين الذي يرفضه اللاجئين الفلسطينيين بكل أشكاله، ويتطلع إلى العودة إلى ممتلكاته ودياره.
يذكر أن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري وفي كلمة له بعد إعلان النتائج رأي، أنه مع إنجاز هذا التعداد أصبح عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان واضحاً اليوم، بعيداً عن التهويل والتوظيف، وواجباتنا تجاه إخواننا الفلسطينيين المقيمين على أراضينا مسألة يجب أن تتحرر من كل التجاذبات والمزايدات السياسية.
وعلق رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني وليد جنبلاط، على هذا التعداد الرسمي، وقال في تغريده له: " أخيراً وجدوا أن عدد الفلسطينيين في لبنان لا يتجاوز المائة وأربعة وسبعين ألفاً"، متسائلاً: " لماذا اليوم سمح بالتعداد كي تسقط أسطورة التوطين وما رافقها من تحريض وإذلال للاجئ الفلسطيني على مدار عقود".
وتتضمن سلسلة التضيقان الرسمية قيوداً كبيرة على عمل الفلسطينيين وعلى السكن، ومنع إنشاء مخيمات جديدة ، وإلغاء الحق في الملكية العقارية ومنع الإرث عمن كان ممتلكا.
