عمرو: إقامة مراكز شُرطية ينسجم مع قرار ترمب وعقلية الليكود

أكد الخبير في شؤون عمارة القدس والأقصى جمال عمرو، أن خطط ونية شرطة الاحتلال إقامة 16 مركزاً شرطياً جديداً في الأحياء الفلسطينية بمختلف أنحاء القدس المحتلة، تأتي منسجمة تماماً مع القرار الفاشي والعنصري الذي صدر من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، ومع عقلية حزب الليكود الذي أعلن عن بناء مليون وحدة استيطانية في القدس.

وقال عمرو في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، بشأن دلالات إنشاء الاحتلال 16 مركزاً شرطياً في القدس إن "كل المعطيات التخطيطية لأي مدينة تتطلب بنية تحتية لكل التوسعات السكانية العمرانية، لذلك وضمن خطتها لإحكام سيطرتها على المدينة المقدسة، سوف نسمع المزيد من الإعلانات وفي ذات الاتجاه".

وشدد على أن وجود 300 وحدة استيطانية سوف تستوعب مليون مستوطن في الضفة الغربية والقدس بحاجة للمزيد من المراكز الشرطية والإطفائيات والمستشفيات الحكومية ورياض الأطفال والمدارس".

ويما يتعلق بمحاولات تطويق الاحتجاجات في القدس بعد قرار ترمب من خلال إنشاء 16 مركزاً شرطياً أكد عمرو، أن "الأمر يتعلق بنوع من العلاج بالصدمة، لأن حجم الصدمة كبير لدى المقدسيين والفلسطينيين، ولأن القرار يكرس أمر واقع تم رفضه باعتبار القدس جزء من الهوية العربية والعقيدة الإسلامية للفلسطينيين والأمة العربية والإسلامية".

وشدد على أن خطط الاحتلال بالتعامل مع المحتجين على قرار ترمب، يشرف عليها سلسلة من علماء النفس والاجتماع من قادة الإرهاب الصهيوني، الأمر الذي يفسر حملة الاعتقالات المروعة بهدف إحباط عزيمة المقدسيين".

وفيما يتعلق برمزية باب العامود الذي تركز الخطط الأمنية للاحتلال عليه أكد عمرو أن "باب العامود والذي يسمى أيضاً باب النصر لا زال مطروقاً بكثافة من المقدسيين ومن السياح الأجانب، ويعد الباب الأكبر على الإطلاق، لذلك يدخل منه أكثر الذين يزورون القدس القديمة".

وشدد على أن المساحات الواسعة للمنطقة الخارجية للباب تجعله مسرحاً للمواجهات مما جعل الاحتلال يركز في العناصر الأمنية في المكان سواءً منشآت أو دورية متحركة أو ثابتة، ولأن الصحافة الأجنبية تصل لمنطقة باب العامود بسهولة أكثر وبإمكانها تغطية الأحداث، لذلك الاحتلال غير معني بكشف ما يجري حتى للصحافة العربية والفلسطينية أيضاً.

وقد كشفت مصادر عبرية للاحتلال بأن أذرع الاحتلال تعمل على تنفيذ خطة أمنية لتعزيز وجودها في "باب العامود" (أحد أشهر أبواب القدس القديمة) تشمل إنشاء مقرٍ لشرطة وحرس حدود الاحتلال، وبناء ثلاثة أبراج متوسطة الارتفاع في المنطقة، سيكون أثنان منها أعلى المدرج في باب العامود بالجزء المتصل مع شارع السلطان سليمان، وقد تم الانتهاء من وضع الأساسات وتشييد بعضها، أمّا البرج الأكبر فسيكون في المرحلة المقبلة، مكان السقالة الحديدية المنصوبة مؤقتاً قرب باب العامود نفسه كمنصة مرتفعة خارج الجسر الممتد بين الباب والمدرج والتي يستخدمها جنود الاحتلال يومياً لحين الانتهاء من العمل في البرج الدائم.

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -