ذكرت صحيفة "معاريف " العبرية بأن مستوطنات الجنوب، شهدت صباح اليوم الأحد، هدوءًا متوترًا بعد قصف سلاح الجو الإسرائيلي، الليلة الماضية، موقعًا لحماس جنوب قطاع غزة. بدوره، نقل الجيش الإسرائيلي أن الهجوم جاء ردًا على إطلاق الصواريخ، الجمعة، نحو المجلس الإقليمي "شعار هنيغف" و"سدوت النقب".
المتحدث باسم الجيش صرح بأن "إطلاق الصواريخ الخطير، يوم الجمعة، أثبت مجددًا أن إيران - من خلال التنظيمات المارقة ومتطرفين - تعمل من أجل تدهور الوضع الإقليمي، تلعب بحياة سكان قطاع غزة، وقد تقود القطاع لتصعيد بعد سنوات من الهدوء الأمني. حماس هي من تتحمل المسؤولية الكاملة تجاه الوضع وتداعياته".
يُذكر أنه في منتصف مراسم إحياء يوم ميلاد أرون شاؤول، الجندي الذي تحتجز حماس جثته في غزة؛ سمعت ثلاثة صفارات إنذار في عدة مستوطنات في غلاف غزة، مئات الضيوف استلقوا على الأرض تحت مقاعدهم، وبعضهم وجدوا زاوية آمنة. بعد ذلك تم إطلاق عدة قذائف إيرانية الصنع نحو النقب، واحدة منها أضرت بمبنى في المنطقة واثنين اعترضتهما القبة الحديدية.
زهافا شاؤول قالت بعد المراسم للقناة العاشرة أن "إطلاق الصواريخ يُبين لنا من هي حماس حقًا، إنهم يفعلوا كل شيء لتصعيب الأمر علينا، لكن هذا لن يُجدي نفعًا. أكملنا المراسم رغم كل شيء، وأنا أعتقد أن هذا كان إنجازًا عظيمًا".
في الجهاز السياسي أعربوا عن قلقهم من إطلاق الصواريخ، وتحديدًا من التوقيت الذي تم إطلاقهم فيه. "إطلاق الصواريخ على احتفال عائلة شاؤول يعكس أننا فقدنا الردع" قال رئيس "المعسكر الصهيوني" آفي غباي، أحد المشاركين في المراسم، وأضاف "إنهم يعلمون أنه يوجد مراسم احتفال هنا، وأطلقوا الصواريخ؛ هذا الأمر لا يمكن احتماله، أتمنى أن ترد الحكومة كما يجب".
عضو الكنيست نحمان شاي من "المعسكر الصهيوني" انضم للانتقاد أيضًا، وقال "حكومة نتيناهو فشلت فشلًا ذريعًا، الردع فشل، لعبة القط والفأر مع حماس لن تؤدي بنا لأي مكان. يجب توجيه ضربة كبيرة لحماس وفرض تسويات طويلة الأجل؛ وإلا فإن حياة سكان الجنوب سيتم التخلي عنها".
وزير الجيش أفيغدور ليبرمان علق على ما يحدث في الجنوب، حيث قال الخميس الماضي في مقابلة لموقع وحدة تنسيق أنشطة الحكومة في المناطق باللغة العربية "بعد أن نجح الإيرانيون بتدمير اليمن، السودان، لبنان وسوريا، بدأوا بتدمير غزة. رؤساء النظام في طهران غير معنيين بالواقع البائس في غزة، ولا بمستقبل الأطفال هناك، ما يهمهم هو أيديولوجية التطرف والإضرار بإسرائيل قدر الإمكان. بعد أن يأتي الإيرانيون لقطاع غزة لن تستثمر أي جهة دولية فيها ولا قرش واحد. بعد الجرف الصامد سمحنا للمجتمع الدولي ببناء مشاريع بملايين الدولارات، لكن حين يصبح الإيرانيون مؤثرين أساسيين، لا أحد سيقدم أي قرش".
