ضابط إسرائيلي: مصيبتان ستحلان بالفلسطينيين خلال العام ٢٠١٨

توقع العميد احتياط يوسي كوبرفاسر، رئيس قسم الأبحاث والتقديرات في جهاز الاستخبارت العسكرية الإسرائيلية "أمان"، أن تحل بالفلسطينين مُصيبتان خلال عام 2018، وذلك بعد أن جاءت ردود الفعل على إعلان ترامب بشأن القدس ضعيفة جداً، وفق وصف الضابط.

واعتبر الضابط كوبرفاسر ذلك دليلاً على "تآكل الردع الفلسطيني في مواجهة إسرائيل والولايات المتحدة"، مدعيا أنه يعكس تغيراً حقيقياً في الموقف الدولي من الصراع، وضعف المعسكر الفلسطيني.

وقال كوبرفاسر، وهو خبير في الشؤون الفلسطينية، أن ردود الفعل الفلسطينية بشكل خاص، والعربية والإسلامية بشكل عام، كانت "عاطفية وكلاسيكية"، مضيفاً، "لقد اكتفوا بأيام غضب وممارسة نضال دبلوماسي من جانب السلطة الفلسطينية،  وتخفيف الضغط على قطاع غزة بواسطة رذاذ القذائف الصاروخية".

وأضاف الضابط: أن دوائر اليمين الحاكم في إسرائيل تريد استغلال "ضعف الردع الفلسطيني" من أجل دفع التحركات في مجالات البناء الاستيطاني في الضفة الغربية بما فيها القدس، وفرض تطبيق القانون الإسرائيلي في الضفة، الذي ما كان يمكن الترويج له في ظل الردع الفلسطيني الفعال، دون دفع ثمن كبير، مؤكداً على خطورة هذا التوجه الإسرائيلي، "لأنه قد يسفر عن ثمار معاكسة لتلك التي تريدها إسرائيل".

وتوقع كوبرفاسر أن تحل مصيبتان بالفلسطينيين في وقت قريب، بسبب غياب الردع الفلسطيني، أولاهما ستتمثل في انخفاض تمويل ميزانية السلطة الفلسطينية، وذلك، حسب اعتقاده، سيكون بفعل العملية التشريعية في الكنيست والكونغرس لقانونين ينصان على اشتراط تحويل الأموال الأمريكية التي تمثل 6% من ميزانية السلطة، بأن تتوقف السلطة عن دفع مخصصات للأسرى، وتلغي القانون الذي تدفع على أساسه هذه المخصصات.

ويرى كوبرفاسر أن سن القانونين، والتهديد بخفض المساعدات للفلسطينيين بسبب رفضهم استئناف المفاوضات، ستفرض تحدياً جديداً أمام السلطة الفلسطينية، يتمثل في احتمالية انهيارها، وهو ما يضر بالمصلحة الإسرائيلية التي ترى في بقاء السلطة والتنسيق الأمني معها فائدة كبيرة، كما هي مصلحة بالنسبة للفلسطينيين، وفق قوله.

أما المصيبة الثانية المرتقبة، بحسب كوبرفاسر، فهي التقدم المتواصل في إعداد المقترح الأمريكي للتوصل إلى اتفاق دائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين،  يقوم على "الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية"، واستمرار السيطرة الإسرائيلية على منطقة الأغوار، وإلزام الفلسطينيين بتقديم اعتراف صريح بإسرائيل "دولة ديمقراطية للشعب اليهودي".

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -