بدأت، الاثنين 20 يوليو/تموز 2026، العمليات الميدانية في أولى «المناطق التجريبية» ببلدات فرون وصريفا وزوطر الغربية جنوبي لبنان، ضمن اتفاق ترعاه الولايات المتحدة، ويتولى الجيش اللبناني بموجبه الانتشار وتسلم المسؤولية بالتزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية.
وتجري فرق من الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» عمليات تنسيق وتخطيط تحت إشراف مجموعة التنسيق العسكرية الخاصة بلبنان، بهدف تنفيذ الترتيبات الأمنية وتوسيعها لاحقًا ضمن اتفاق أشمل بين لبنان وإسرائيل.
وقال مسؤول أميركي إن بدء المشروع يمثل «تقدمًا حقيقيًا على الأرض» وفرصة للدولة اللبنانية لبسط سيطرتها على مناطق خضعت لنفوذ حزب الله، موضحًا أن الجيش اللبناني سيتولى تأمين المناطق وإزالة الأسلحة والبنى العسكرية منها. وكانت المفاوضات الأميركية السابقة قد ربطت الانتشار اللبناني بانسحاب إسرائيلي تدريجي ونزع سلاح الجماعات المسلحة.
وحذّر المسؤول من أن أي محاولة من حزب الله لعرقلة العملية ستقوض فرص إعادة الإعمار والتقدم نحو تسوية، داعيًا جميع الأطراف إلى احترام آلية التنفيذ.
من جهته، أعلن الجيش اللبناني مواصلة مهماته في فرون وصريفا، ومتابعة الترتيبات للانتشار في زوطر الغربية بعد انسحاب القوات الإسرائيلية، داعيًا المواطنين إلى عدم التوجه إلى البلدة والالتزام بتعليمات الوحدات العسكرية.
وفي المقابل، أكد الجيش الإسرائيلي أنه سيواصل التحرك «بقوة» ضد أي خرق للاتفاق، ما يبقي تنفيذ المشروع محكومًا بشروط أمنية إسرائيلية، رغم تقديمه بوصفه خطوة نحو إعادة سلطة الدولة اللبنانية إلى الجنوب.
ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول إسرائيلي أن الجيش الإسرائيلي سيبدأ، الثلاثاء 21 يوليو/تموز 2026، أول انسحاب له من إحدى المناطق التجريبية، على أن ينتشر الجيش اللبناني مكانه.
ويأتي بدء التنفيذ بعد مفاوضات أميركية بين لبنان وإسرائيل، نصت على انتشار الجيش اللبناني وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجيًا، وسط خلاف مستمر بشأن سلاح حزب الله وحجم الأراضي التي يشملها الانسحاب.
