أنهى رجل الاعمال الفلسطيني البروفيسور عدنان مجلي، اليوم الاربعاء، زيارة عمل لقطاع غزة، استمرت ثلاثة ايام، جال خلها على عشرات المؤسسات الانسانية والعلمية والاكاديمية وجامعتي الأزهر والإسلامية، والتقى بعدد من القيادات السياسية والأهلية ورجالات العشائر والشخصيات الدولية العاملة في القطاع.
وبدأ مجلي وهو عالم معروف على المستوى الدولي زيارته بلقاء مع مسؤول حركة "فتح" في القطاع احمد حلس ، تبعه لقاءات مع رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية، و المفوض العام لوكالة "الاونروا" بيير كراهينبول، ومنظمة الصليب الأحمر الدولية، وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.
كما التقى البرفسور مجلي مع مجموعات من النشطاء الشباب وعدد من الكتاب والصحافيين، وألقى محاضرة عامة في مؤسسة "بيت الحكمة"، شارك فيها اكثر من 200 شخصة من القادة والنخب والنشطاء.
وشدد مجلي في مختلف لقاءاته ومحاضراته وحواراته في غزة على ان "الطريق الوحيد لمواجهة المشكلات المتفجرة في قطاع غزة تبدأ بالمصالحة الوطنية."
وقال ان "قطاع غزة يحتوي على امكانيات وموارد بشرية كبيرة وهامة، وان فرص تحسين الوضع الاقتصادي كبيرة جدا، لكنها لن تتم دون اتمام المصالحة، وبسط السلطة سيطرتها على كامل القطاع، وضم مختلف القوى الى النظام السياسي، واجراء انتخابات عامة تشارك فيها مختلف الاحزاب، وتوحيد القرار السياسي والعسكري والامني. "
وقال ان "استقلال القرار السياسي يبدأ من الاعتماد على الذات"، مشيرا الى ان "رجال الاعمال الفلسطينيين المغتربين حول العالم يمتلكون اكثر من ترليون دولار، وان توفير بيئة اقتصادية وسياسية جاذبة في الضفة والقطاع، سيقودنا الى الاستغناء عن الدعم الاجنبي. "
وأضاف: "إسرائيل احتلت الارض، والصراع الان على الوجود الإنساني، ومهمتنا هي تثبيت الانسان في أرضه، وتعزيز وجوده".
واشاد مجلي بالمهارات البشرية في قطاع غزة. وقال انه "لمس الروح الريادية لدى شباب القطاع"، معتبرا انها قادرة على نقل اقتصاد القطاع الى مستوى دولي، لكن استغلال وتوظيف وتفعيل هذه الموارد غير ممكن الا في حال اتمام المصالحة وتوحيد كلي لشطري الوطن، وفتح القطاع على العالم الخارجي.
